الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: نظام السلم والحرب في الإسلام
المؤلف: مصطفى السباعي
التصنيف: إعلام
 

محتويات الكتاب

نظام السلم الداخلي

أولاً: إصلاح نفسية الفرد ليكون خاضعاً لله في حكمه وأمره، محبًّا للناس في عسره ويسره، عاملاً للخير في منشطه ومكرهه، بعيداً عن الأذى في رضاه وغضبه: ?واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون? [سورة الحج: 77]، "والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده[1]"، "لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه[2]"، "المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم[3]".

 

ثانياً: إقامه نظام الأسرة على حب تسكن إليه النفس، وسلم لا تشوبه محن ولا نزاع، وحقوق يتوازن بعضها مع بعض، فلا يجور كبير ولا يتمرد صغير، ولا يستبد رجل ولا تمتهن امرأة، ولا يهمل أب، ولا يعقّ ولد ?وصاحبهما في الدنيا معروفاً? [سورة لقمان: 15]، ?قوا أفسكم وأهليكم ناراً? [سورة التحريم: 06]، ?ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة? [سورة البقرة: 228].

 

ثالثاً: بناء المجتمع على علم يملأ العقول جميعاً: "طلب العلم فريضة على كل مسلم[4]"، وفضيلة تصون الحرمات وتكبح جماح الشهوات ?قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون¯ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ...? [سورة النور: 30-31]، وصحة تفيض بها الأجسام جميعاً: "الطهور شطر الإيمان[5]"، "علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل[6]"، "إن لجسدك عليك حقاً[7]"، "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، وعدالة تحقق للإنسان كرامته التي أرادها الله له ?ولقد كرمنا بني ءادم? [سورة الإسراء: 70] وهي الكرامة التي تضمن له حق الحياة ?ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق? [سورة الإسراء: 33] وحق العمل: "إن أفضل الكسب كسب الرجل من يده[8]"، وحق العيش الكريم الذي يتوفر فيه اللباس اللائق والطعام اللائق والمسكن اللائق والكرامة المعنوية اللائقة ?وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل? [سورة الإسراء: 26]، "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به[9]"، "من كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس[10]"، "من ولي لنا عملاً وليست له زوجة فليتخذ له زوجة, أو ليست له دابة فليتخذ له دابة، أو ليس له مسكن فليتخذ له مسكناً"، وقانون يقوم بين الناس بالقسط ويسوّي بينهم  في الحقوق والواجبات ?إن أكرمكم عند الله أتقاكم? [سورة الحجرات: 13]، "الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى".

 

رابعاً: إقامة حكومة في المجتمع تتصف بأنها أجيرة وموجهة وحارسة:

-                      أما إنها أجيرة، فلأنها تقوم بإرادة الشعب، ?وأمرهم شورى بينهم? [سورة الشورى: 37] وتعمل لخير مصلحته وكرامته "من استعمل رجلاً من عصابة (جماعة) وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين[11]"، "من ولي شيئاً من أمور المسلمين لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حوائجهم[12]".

-                      وأما أنها موجهة فلأن مهمتها أن توجه الشارد وتهدي الضال وتوقظ النائم وتنشط العامل وتيسر لشعبها سبل الخير والفضيلة والسلامة: "الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته[13]".

-                      وأما أنها حارسة فلأن من واجبها أن لا تسمح بظلم في المجتمع تتقطع به الأرحام ويتناكر به الجيران، ويتعادى بسببه أبناء الأمة ويتقاتلون "إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" كما أن من واجبها أن لا تسمح بعدوان خارجي على أمتها في عقائدها وبلادها وكرامتها ?وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة? [سورة الأنفال: 61].

بهذا عمل الإسلام على إقامة السلم في داخل المجتمع، بتربية النفوس على الخلق الكريم والتعاون الإنساني الجميل، وبمنع كل ما يؤدي إلى اضطراب الأمن واختلال النظم واشتجار العداوات، وثورة النفوس والأفكار، وهذا هو الأساس الصحيح للدعوة  إلى السلم ومنع الحروب والفتن.

إن النفس التي تطمئن إلى حقها، وتبتعد عما يثير أعصابها، هي نفس لا تعرف للحرب لذة، ولا تستسيغ للعدوان طعماً، أما النفوس التي أمضّها الظلم، وأرّقها القلق، أما الأعصاب التي تعيش في جو مضطرب لا تستقيم فيه الأوضاع، أو في جو تستثار فيه الغرائز وتوقظ الشهوات، فهي هي التي تستجيب للثورة وتفكر في الفتنة، إن المحروم والجائع والمظلوم والمضطهد... هؤلاء هم وقود كل حرب تقع، ولسان كل ثورة تشتعل!.

فالسلم الذي أقامه الإسلام سلم وقائي، يقي المجتمع من عوامل الحروب والفتن قبل أن تقع، بحيث لا يترك للفتنة كوة تنفذ منها إلى كيان الأمة فتثير أعصابها للشر، وتعرّض أمنها واستقرارها وأرضها للدمار، ثم هو سلم إيجابي، لا يكتفي بأن يمنع وسائل الحرب، بل يزرع وسائل الاستقرار والحب، حتى يجد الناس طعم السلام طعماً سائغاً لذة للشاربين.



[1]  حديث رواه البخاري ومسلم.

[2]  حديث رواه أحمد والبخاري ومسلم.

[3]  رواه ابن ماجه.

[4]  حديث رواه الطبراني والمشهور على الألسنة زيادة "ومسلمة" ولم تصح هذه الزيادة عن طريق الرواية ولكن معناها صحيح بالإجماع.

[5]  أثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويروى أنه حديث.

[6]  رواه مسلم.

[7]  رواه البخاري ومسلم.

[8]  حديث رواه البخاري وابن ماجه.

[9]  رواه البزار والطبراني.

[10]  رواه البخاري وغيره.

[11]  رواه الحاكم.

[12]  رواه الطبراني والتقييد بالمسلمين هنا وفي كثير من الأحاديث ليس مقصوراً على المسلمين فحسب بل يشمل غيرهم.

[13]  رواه البخاري.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error