لقد صرح القرآن، بأنه لا يعلم موعدها أحد من الخلق، لا يعلمه الا الله وحده.
{يسألونك عن الساعة قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو...}.
وانها لا تأتي الا بغتة، وان أمرها.
{كلمح البصر أو هو أقرب}.
ولكن ورد في القرآن أنه يسبقها أحداث غريبة تقع في هذا الكون، منها: انه يخرج من الأرض دابة تكلم الناس وهذا خبر حق، من الغيب الذي لا يدرك بالعقل البشري، ولا نعلم عنه الا ما أعلمنا الله به، والله لم يبين لنا ما هي هذه الدابة؟ وما صفتها؟ فوجب الايمان بها، وترك الكلام فيها بلا دليل سمعي ثابت.
ومن ذلك: دك سد يأجوج ومأجوج، وخروجهم منه، والله لم يبين من هم يأجوج ومأجوج، وأي الامم هم، وما بلدهم، وأين يقع السد، فان استطعنا تحديد ذلك بالبحث والاستقراء، ووصلنا إلى نتيجة لا تخالف خبر القرآن، قلنا بها، والا صدقنا بخبر القرآن مجملاً ووقفنا عند حدوده، قال تعالى: {واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا...}.
وأمور أخرى ورد بها الحديث الصحيح، ولم يصرح بذكرها القرآن، منها: انه يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا، ويقل الرجال، ويكثر النساء، وتندر الامانة، وتضطرب موازين المجتمع، فيرتفع المنخفض، وينزل العالي، ثم يكون ظهور (الدجال)، ونزول (عيسى) ناصراً لشريعة خاتم الرسل، (محمد) صلى الله عليه وسلم وعلى اخوانه المرسلين.