يسأل كثيرون، ما بال الكافر يعمل على ما ينفع الناس، يوزع الصدقات، ويبني الملاجئ والمستشفيات، ويفتح المدارس، ثم لا يكون له (عندكم) ثواب في الآخرة؟ والرد: ان الله لا يضيع عمل عامل من ذكر وأنثى، ولا يحرم محسنا ثمرة احسانه بل يعطيه ما يطلبه، أليس الجزاء الأعظم أن تعطي المحسن ما يطلبه.
فان كان المحسن مؤمنا، مصدقا بالآخرة، وطلب ثوابها، أعطاه الله ثواب الآخرة وان كان (هو نفسه) لا يريد الا الدنيا، الشهرة، والذكر الحسن، وان تكتب الجرائد عنه، ويسجل التاريخ اسمه، أعطاه ما يطلبه. هو لا يريد الآخرة، فلماذا تحزن أنت، وتعترض اذا لم يمنح ثوابها؟ .