التلميذ الذي يؤمن بأن الامتحان قريب، لم يبق دونه الا اسبوع، ثم لا يستعد له، ولا يهتم به، بل يشتغل عنه باللهو واللعب، لا يكون كامل الايمان بقرب الامتحان. والتائه الذي ترشده إلى الطريق الموصل، فيصدقك ويؤمن بكلامك، ثم يمشي إلى الشمال بدلا من اليمين، لا يكون تام الايمان بصدق المرشد. فالايمان الكامل تبدو آثاره في أعمال المؤمن، وفي سلوكه.
الايمان والعمل:
فالايمان لا ينفك عن العمل، لأن العمل نتيجة له، وثمرة من ثمراته، وهو مظهره الذي يظهر به للناس. ولذلك قرن الله الايمان بالعمل الصالح.
{إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقاً...} {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمرٍ جامعٍ لم يذهبوا حتى يستأذنوه...} {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون...} {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس...}.