الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: القدس والتحدي الحضاري
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: تجاري
 

المحتويات

السلام في الشرق الأوسط!

(28)

السلام في الشرق الأوسط!

 

   على الرغم من انشغال المنطقة بالقضية الفلسطينية وبالعدوان الإسرائيلي المستمر، الذي لم يعد مقتصرا على أجزاء من فلسطين حددتها الأمم المتحدة عام 1947 لتقيم عليها إسرائيل دولتها.. بل امتد ليشمل كامل فلسطين وجزءا من الأردن وأجزاء من لبنان وسوريا.. وبالرغم من الحروب اليومية التي تشنها إسرائيل على هذا الجانب أو ذاك.. والقتل وسفك الدماء والدمار الذي تخلفه في أوساط الشعب الفلسطيني واللبناني..  ونتيجة للسياسات الارتجالية التي يمارسها العالم العربي  منذ حوالي نصف قرن من الزمان.. فإن فكرة الصراع اليهودي - الإسلامي تمر كل يوم بمنعطف أخطر من سابقه.

مؤتمر مدريد للسلام

بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990م، والمعركة الكبيرة التي قادها التحالف الدولي لإخراج العراق في فبراير 1991م، أعلن الرئيس الأمريكي بوش في مارس 1991م أن الوقت قد حان لحل النزاع العربي - الإسرائيلي.

وعليه فقد عقد مؤتمر مدريد للسلام في 30 أكتوبر 1991م. وأكدت الأوساط الأمريكية أن هدف المؤتمر سيكون سلاما حقيقيا ومصالحة بين إسرائيل من جهة والدول العربية من جهة أخرى.

وذكرت هذه الأوساط أن ترتيبات الحكم الذاتي المؤقتة ستجري بهدف إنجازها خلال عام واحد، وإن مرحلة الحكم الذاتي الانتقالية ستستغرق خمس سنوات، وستبدأ في مطلع السنة الثالثة المفاوضات على الوضع النهائي للأراضي المحتلة.

افتتح المؤتمر الرئيسان الأمريكي بوش والسوفياتي غورباتشوف وحضرته تسعة أطراف هي أمريكا والاتحاد السوفياتي وإسرائيل ومصر والوفد الأردني - الفلسطيني المشترك وسورية ولبنان والمجموعة الأوروبية ومجلس التعاون الخليجي وتمثلت الأمم المتحدة بمراقب صامت.

 

مفهوم إسرائيل للسلام

لخص إسحاق شامير رئيس وزراء إسرائيل وزعيم حركة الليكود مفهومه للسلام فقال: (إن إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر، هي عقيدتي وحلمي شخصيا. وإنه بدون هذا الكيان لن تكتمل الهجرة ولا الصعود إلى أرض الميعاد ولا أمن الإسرائيليين وسلامتهم).

ولخص بيريز زعيم حزب العمل مفهوم حزبه للسلام بمقالة نشرتها له الجيروزاليم بوست بتاريخ 14 أبريل 1991 فقال: إن أمن إسرائيل يتعرض لأخطار وتهديدات كثيرة، فالقوة العسكرية العربية ستفوق في زمن قريب قوات حلف الأطلسي مجتمعة. ومن أجل ذلك فإن إسرائيل تحتاج أن تجدد سلاحها مرة كل سبع سنوات. وهذا يحتاج إلى المال.

إن الاقتصاد الإسرائيلي في انحدار، ولن يستطيع الإسرائيليون تعزيز طاقاتهم الاقتصادية إلا باجتذاب رؤوس الأموال وتوظيفها في مشاريع جديدة ومفيدة.. غير أن رأس المال يحتاج إلى استقرار سياسي.

ولن يتوفر ذلك إلا بإقامة سوق شرق أوسطية تلعب فيها إسرائيل دورا رئيسا.. هذه السوق تقوم على تكامل الطاقات: النفط الخليجي، المياه التركية، السوق المصرية، والخبرة والمهارة الإسرائيلية. ويخلص بيريز إلى القول بأن الشرط الرئيسي لقيام السوق هو إيجاد حل للقضية الفلسطينية. فعلى إسرائيل أن تقبل التنازل عن غزة وعن بعض أراضي الضفة الغربية المكتظة بالسكان لكي تدمج في اتحاد فيديرالي أردني - فلسطيني، وعندما تقدم إسرائيل هذه التنازلات، تكون قد تخلت عن حق تاريخي لها لكنها في الوقت نفسه تكون قد أدت واجبا تاريخيا تجاه نفسها. إن أمام إسرائيل خياران إما أن تكون إسرائيل الكبرى التي تضم أعدادا كبيرة من الفلسطينيين أو تكون إسرائىل الكبرى اعتمادا على حجم واتساع السوق الواقعة تحت تصرفها.

الحدود الآمنة

القانون الدولي لا يعترف إلا بالحدود الدولية.. ومنذ عدوان عام 1967 خرجت إسرائيل على العالم بفكرة الحدود الآمنة التي يمكن الدفاع عنها..

وعندما تُطالب إسرائيل بخريطة هذه الحدود الآمنة.. ترفض إعطاءها بالطبع.. فخرائطها مرتبطة بمدى توسعها..

على خطى كامب ديفيد

أصبحت مصر أول دولة عربية تعترف رسميا بالكيان اليهودي على أرض فلسطين، وكان ذلك من خلال معاهدة كامب ديفيد التي وقعها الرئيس السادات عام 1979م مع زعيم الليكود بيغن وكارتر الرئيس الأمريكي.

وقد بدأ جيران إسرائيل واحدا بعد الآخر السير على درب السادات.

ففي مؤتمر القمة العربي الذي عقد عام 1982 في المغرب أعلن عن استعداد الدول العربية لمناقشة خيار السلام مع كل دول المنطقة، والقرار وإن لم يذكر إسرائيل بالاسم.. إلا أنه كان يعنيها.

وعلى الطريق نفسه سارت منظمة التحرير، التي اتخذ مجلسها الوطني قراراعام 1988م بالاعتراف بإسرائيل وفقا لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار التقسيم الذي انشئت على أساسه دولة الكيان اليهودي.

وفي 23 يناير 1991م اتخذت منظمة التحرير قرارها بالانضمام إلى المبادرة الأمريكية - السوفياتية المشتركة التي دعت إلى مؤتمر السلام..

القضايا الرئيسة التي طرحها مؤتمر السلام

ضمن هذه المعادلات والمواقف المبدئية انعقد مؤتمر مدريد للسلام في 30 أكتوبر 1991م، ومن أهم القضايا المطروحة في هذا المؤتمر:

1- القرار 242

القرار الذي أقرته الأمم المتحدة في أعقاب حرب عام 1967. والذي ينص على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.

2- الحكم الذاتي

اتفاقات كامب ديفيد التي وقعتها مصر مع الكيان اليهودي بمشاركة الولايات المتحدة نصت على إعطاء الفلسطينيين حكما ذاتيا.. وكانت هذه النقطة بالذات هي المنطلق في حل القضية الفلسطينية من وجهة النظر الأمريكية.. أما مراحل هذا الحكم فهي:

 

المرحلة الانتقالية

وتمتد خمس سنوات. وخلال هذه الفترة المحددة، تتم الخطوات التالية:

·    يقيم الفلسطينيون (إدارة محلية) مع مكاتب حكومية تتناول الشؤون الداخلية، والإسكان والزراعة والبريد والمالية والصحة، والسلطات المحلية وغيرها من الشؤون الداخلية.

·        خلال الفترة الانتقالية تبقى شوون (الخارجية) والأمن و(شؤون المستوطنات) في يد إسرائيل.

·        إقامة تعاون اقتصادي بين (الكيان الفلسطيني) وإسرائيل والأردن في مجالات عديدة مثل الكهرباء والمياه والنقود والعمال.

·        اتخاذ ترتيبات اقتصادية تضمن مصلحة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

مرحلة الحل الدائم

·        بعد مرور ثلاث سنوات من المرحلة الانتقالية تبدأ المفاوضات للوصول إلى الحل الدائم.

·        خلال السنوات الثلاث الأولى يكون هناك تفاهم وثقة بين الطرفين وتخف حدة التوتر في المنطقة.

·        التفاوض يستند إلى أساسين هما:

1- قرارات الأمم المتحدة (242،338)، ومبدأ الأرض مقابل السلام.

2- التمثيل الفلسطيني في المفاوضات هم من سكان المناطق ومن فلسطين في الخارج يتفق بشأنهم.

الحكم الذاتي بين التصور الصهيوني والفلسطيني

الحكم الذاتي في التصور الإسرائيلي هو انتخاب مجلس إداري.. يشرف على القضايا المحلية، ولا علاقة له بالقضايا الخارجية أو الأمن أو المستوطنات. أما الاقتراح الفلسطيني فيطالب بانتخاب هيئة تشريعية مكونة من 180 شخصا يتم انتخابهم بشكل حر من الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، والواضح من اسم (هيئة تشريعية) أن مرجعية القوانين والتشريعات ستكون من أحقية الهيئة المنتخبة، على عكس التصور الصهيوني الذي يدعو أن تكون مرجعية الهيئة المنتخبة هي سلطات الاحتلال نفسها والقوانين القائمة حاليا دون تغيير.. ولهذا فإن الاقتراح الفلسطيني يدعو إلى انتخاب هيئة إدارية لإدارة شؤون الحكم الذاتي بعد انتخاب الهيئة التشريعية التي ستكون بمثابة مجلس وطني فلسطيني للضفة والقطاع وستتسلم هذه الهيئة حسب التصور الفلسطيني جميع صلاحيات السلطة العسكرية الصهيونية بما فيها التشريعات ورسم السياسات وترتكز معارضة الكيان الصهيوني للاقتراح الفلسطيني على أساس أن هذا الاقتراح يشكل مقدمة لإقامة دولة فلسطينية بعد انتهاء فترة الحكم الذاتي الانتقالية والتي ستستمر لمدة خمس سنوات[1].

الانتفاضة وأثرها

إن خمس سنوات الانتفاضة فعلت ما لم تتمكن عشرون سنة من النضال أن تفعله في عقلية الإسرائيليين.

ففي العام الأول للانتفاضة أمر رابين جنوده بأن يكسروا عظام الفلسطينيين حتى لا يتمكنوا من حمل الحجارة.. وفي العام الثاني أقر رابين بأن هناك حدودا لفرض سياسات القمع بحق الشعوب.. وفي العام الثالث اعترف رابين بعدم جدوى الحل العسكري للانتفاضة.. وفي العام الرابع نادى رابين بضرورة التفاوض مع الفلسطينيين.. وفي العام الخامس لم يجد رابين بدا من التسليم بالحقائق ومنها حق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم.

توصل رابين إلى قناعته هذه بعد أن تبين أن شهادة وفاة الانتفاضة التي أصدرها أكثر من سياسي أو جنرال لا تزيد أن تكون وهما.

معسكر مرج الزهور

شهدت الأرض المحتلة تصعيدا خطيرا حوّلها إلى ما يشبه ساحة حرب كان أبرز معالمها إعلان (حركة المقاومة الإسلامية) خطف ضابط من حرس الحدود الإسرائيليين يدعى نسيم توليدانو والتهديد بقتله ما لم تطلق إسرائيل مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين[2].

ونفذت حماس تهديدها.. وقتلت الضابط المخطوف. وعلى أثر ذلك قررت الحكومة الإسرائيلية إبعاد 418 فلسطينيا من عناصر وزعماء حركة (حماس) إلى خارج الحدود.

وجاء في بيان الحكومة الإسرائيلية أنه (أمام الإرهاب الأعمى الذي يهدف إلى تهديد المواطنين الإسرائيليين وإلى تخريب عملية السلام تقرر الإبعاد الفوري لأعضاء من المنظمتين الإسلاميتين الأصوليتين حماس والجهاد الإسلامي).

وبدأ الجيش الإسرائيلي نقل المعتقلين إلى منطقة مرج الزهور على الحدود اللبنانية[3].

ذكرت صحيف هآرتس الإسرائيلية: أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات قدما اقتراحا يهدف إلى القضاء على حركة حماس مرة وإلى الأبد.

وقالت الصحيفة إن الاقتراح يهدف إلى إغلاق الجامعات والمدارس ورياض الأطفال والنوادي والجمعيات التي ترعاها حركة (حماس) إضافة إلى الحد من نشاطات جميع المؤسسات الأخرى التي ترعاها خصوصا الجمعيات الخيرية[4].

قرار مجلس الأمن رقم 799

في 18 ديسمبر 1992 اتخذ مجلس الأمن القرار 799 والذي ينص على مطالبة إسرائيل بأن تكفِل عودة جميع المبعدين بأمان وعلى الفور إلى الأراضي المحتلة.

ومع ذلك فقد اكتفت إسرائيل بالموافقة على عودة 100 شخص من المبعدين، وأقنعت أمريكا مجلس الأمن أن ذلك يعتبر خطوة في طريق الحل!

اتفاق غزة - أريحا أولا

في الوقت الذي خاض الإسرائيليون مع الوفود العربية عشر جولات من المفاوضات المباشرة في واشنطن دون التوصل إلى نتيجة.. تفاجأ العالم باتفاق المبادئ الفلسطينية - الإسرائيلية الذي توصل إلىه الطرفان في مفاوضات سرية عقدت في أوسلو عاصمة النرويج في أغسطس 1993.

نص إعلان المبادئ الفلسطيني - الإسرائيلي

تتفق حكومة إسرائيل وممثل الشعب الفلسطيني، أنه آن الأوان لوضع حد لعقود من المواجهات والصراع، والاعتراف المتبادل لحقوقهما السياسية والشرعية، ولتحقيق تعايش سلمي وكرامة وأمن متبادلين، والوصول إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة ودائمة، ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها. وعليه يتفق الطرفان على المبادئ الآتية:

البند الأول- هدف المفاوضات

إن هدف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية ضمن إطار  عملية السلام الشرق أوسطية هو، إلى جانب أمور أخرى، تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية، المجلس المنتخب للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لمرحلة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات وتؤدي إلى تسوية نهائية مبنية على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338.

البند الثاني- إطار عمل للمرحلة الانتقالية

إن إطار  العمل المتفق عليه للمرحلة الانتقالية منصوص عليه في إعلان المبادئ هذا.

البند الثالث- الانتخابات

1-  كي يتمكن الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة من حكم أنفسهم وفق المبادئ الديمقراطية، ستجري انتخابات سياسية عامة مباشرة وحرّة لانتخاب المجلس في الوقت الذي ستحافظ فيه الشرطة الفلسطينية على النظام العام.

2-  سيصار إلى اتفاق على روح الانتخابات وشروطها حسب البروتوكول المرفق، بهدف إجراء انتخابات ضمن فترة لا تتعدى تسعة أشهر بعد دخول إعلان المبادئ حيّز التنفيذ.

3-  ستشكل هذه الانتخابات خطوة أولية انتقالية مهمة باتجاه الاعتراف بالحقوق الشرعية والمطالب العادلة للشعب الفلسطيني.

البند الرابع- الولاية

ستشمل ولاية المجلس منطقة الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء قضايا سيتم التفاوض عليها في مفاوضات الوضع النهائي. ينظر الطرفان إلى الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة جغرافية واحدة سيحافظ على وحدتها خلال الفترة الانتقالية.

البند الخامس- الفترة الانتقالية ومفاوضات الوضع النهائي

1-  ستبدأ مرحلة خمس السنوات الانتقالية فور الانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا.

2-  ستنطلق مفاوضات الوضع النهائي في أقرب وقت ممكن، على ألا يتعدى ذلك بداية السنة الثالثة للفترة الانتقالية، بين حكومة إسرائيل وممثلي الشعب الفلسطيني.

3-  من المفهوم أن هذه المفاوضات ستغطي قضايا متبقية تشمل: القدس، اللاجئين، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين وقضايا أخرى ذات أهمية مشتركة.

4-  يتفق الطرفان على أن نتيجة مفاوضات الوضع النهائي لن تكون محكومة ومتأثرة باتفاقات تم التوصل إليها للمرحلة الانتقالية.

البند السادس- نقل الصلاحيات والمسؤوليات التمهيدية

1-  مع دخول إعلان المبادئ هذا حيّز التنفيذ والانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا سيبدأ نقل السلطة من الحكومة العسكرية الإسرائيلية، للفلسطينيين المخولين هذه المهمة، وستكون طبيعة هذا النقل أولية حتى إنشاء المجلس.

2-  فورا بعد دخول إعلان المبادئ هذا حيّز التنفيذ والانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا، آخذين بالاعتبار ترويج التطوير الاقتصادي لقطاع غزة ومنطقة أريحا، ستنقل السلطة إلى الفلسطينيين في المجالات الآتية: التعليم والثقافة، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الضرائب المباشرة والسياحة. وسيشرع الجانب الفلسطيني في بناء قوة الشرطة الفلسطينية حسبما هو متفق عليه، وبانتظار إنشاء المجلس يمكن للجانبين التفاوض على نقل صلاحيات ومسؤوليات إضافية حسبما هو متفق عليه.

البند السابع

1-  سيتفاوض الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي على اتفاق للمرحلة الانتقالية (الاتفاقية الانتقالية).

2-  سيحدد الاتفاق الانتقالي، تركيبة المجلس وعدد أعضائه ونقل الصلاحيات والمسؤوليات من الحكومة الإسرائيلية العسكرية وإدارتها المدنية إلى المجلس. وسيحدد الاتفاق الانتقالي أيضا سلطة المجلس التنفيذية والسلطات التشريعية، وفقا للبند التاسع المبين أدناه، والأجهزة القضائية الفلسطينية المستقلة.

3-  سيشمل الاتفاق الانتقالي ترتيبات تطبق فور تشكيل المجلس لتولية الصلاحيات والمسؤوليات المنقولة مسبقا حسب البند السادس.

4-  من أجل مساعدة المجلس على تشجيع النمو الاقتصادي فور إنشائه سيشكل المجلس، ضمن أمور أخرى، سلطة إدارة كهرباء فلسطينية، سلطة ميناء بحري في غزة، بنك تنمية فلسطيني، هيئة تشجيع صادرات فلسطينية، وسلطة إدارة مياه فلسطينية، وأي سلطات يتفق عليها وفقا للاتفاق الانتقالي الذي سيحدد صلاحيتها ومسؤوليتها.

5-  بعد إنشاء المجلس ستحل الإدارة المدنية وتنسحب الحكومة العسكرية الإسرائيلية.

البند الثامن- النظام العام والأمن

من أجل النظام العام والأمن الداخلي لفلسطينيي الضفةالغربية وقطاع غزة، سيشكل المجلس قوة شرطة فلسطينية قوية، بينما تواصل إسرائيل تحمل مسؤولية الدفاع ضد الأخطار الخارجية وكذلك مسؤولية الأمن العام للإسرائيليين من أجل حماية أمنهم الداخلي والنظام العام.

البند التاسع- القوانين والأوامر العسكرية

1-  سيخول إلى المجلس التشريعي، وفقا للاتفاق الانتقالي، كل الصلاحيات المنقولة إليه.

2-  سينظر الطرفان معا في القوانين والأوامر العسكرية المتداولة في المجالات المتبقية.

البند العاشر- لجنة الارتباط المشتركة

من أجل تأمين تطبيق سهل لإعلان المبادئ هذا وأي اتفاق لاحق متعلق بالفترة الانتقالية، وفور دخول إعلان المبادئ حيّز التنفيذ، سيتم تشكيل لجنة ارتباط فلسيطية-إسرائيلية مشتركة لمعالجة قضايا تتطلب التعاون، وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك.

البند الحادي عشر- التعاون في المجالات الاقتصادية

اعترافا بالمنفعة المتبادلة للتعاون بتشجيع تطوير الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل، وفور دخول إعلان المبادئ هذا حيّز التنفيذ، سيتم تشكيل لجنة تعاون اقتصادية فلسطينية-إسرائيلية من أجل تطوير وتطبيق- ضمن روح تعاونية- البرامج المشار إليها في البروتوكولات المرفقة كالملحقين الثالث والرابع.

البند الثاني عشر- الارتباط والتعاون مع مصر والأردن

سيقوم الطرفان بدعوة كل من الأردن ومصر للمشاركة في تشكيل مزيد من ترتيبات التعاون والارتباط بين حكومة إسرائيل والممثلين الفلسطينيين من جهة، وحكومتي الأردن ومصر من جهة أخرى، لتشجيع التعاون بينهم، وستشتمل هذه الترتيبات تكوين لجنة متابعة ستقرر، من خلال اتفاق، ماهية صيغة دخول، لأشخاص شردوا من الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967.

البند الثالث عشر- إعادة انتشار القوات الإسرائيلية

1-  بعد دخول إعلان المبادئ حيّز التنفيذ، وليس أبعد من عشية انتخابات المجلس، ستتم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية المنصوص عليه وفقا للبند الرابع عشر.

2-  وبإعادة انتشار قواتها العسكرية ستتبع إسرائيل المبادئ التي تفيد أنه يجب إعادة نشر قواتها العسكرية خارج المناطق السكانية.

3-  سيتم تطبيق تدريجي لعمليات إعادة انتشار أخرى إلى مواقع محددة وفقا لتولي مسؤوليات تجاه النظام العام والأمن الداخلي من قبل قوة الشرطة الفلسطينية، المنصوص عليها في البند الثامن.

البند الرابع عشر- الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومنطقة أريحا

ستنسحب إسرائيل من قطاع غزة ومنطقة أريحا حسبما هو مفصل في البروتوكول المرفق بالملحق رقم2.

البند الخامس عشر- حل النزاعات

1-  سيتم حل النزاعات الناجمة عن تطبيق أو تفسير إعلان المبادئ هذا، أو أية اتفاقات متعلقة بالفترة الانتقالية بواسطة التفاوض من خلال لجنة الارتباط المشتركة التي ستشكل وفقا للبند العاشر.

2-  يمكن حل النزاعات التي لا يمكن للمفاوضات تسويتها من خلال آلية توفيق يتفق الأطراف عليها.

3-  يمكن للأطراف اللجوء إلى التحكيم في نزاعات متعلقة بالفترة الانتقالية، والتي لا يمكن حلها بواسطة التوفيق. وإلى هذا الحد، وفور موافقة الطرفين، يشكلان لجنة تحكيم.

البند السادس عشر- التعاون المتعلق بالبرامج الإقليمية

ينظر الطرفان إلى مجموعات عمل المحادثات المتعددة الأطراف كأداة ملائمة لترويج (خطة مارشال): برامج إقليمية وأخرى تشتمل على برامج خاصة للضفة الغربية وقطاع غزة، كما هو مشار إليه في البروتوكول المرفق بالملحق رقم4.

البند السابع عشر- فقرات مختلفة

1-  يدخل إعلان المبادئ حيّز التنفيذ بعد شهر على توقيعه.

2-  كل البروتوكولات الملحقة بإعلان المبادئ هذا والتفاصيل المتفق عليها المتعلقة به يجب أن تعتبر كجزء واحد منه.

حرر في واشنطن، وشهد عليه الولايات المتحدة والاتحاد الروسي.

التصديق على الاتفاقية

وبعد ثلاثة أيام من النقاشات الحادة في شأن الاتفاق الذي وقّع في واشنطن يوم (20 سبتمبر 1993م) وافق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 61 صوتا مقابل خمسين صوتا على الاتفاق . بينما اعتبر اليمين الإسرائيلي الاتفاق بداية تخلي إسرائيل عن كامل المناطق المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما استطاع ياسر عرفات أن يحصل على موافقة المجلس المركزي لمنظمة التحرير بإقرار الاتفاق. وعلى الرغم من حصول عرفات على هذه الموافقة فإن المعارضة الفلسطينية التي تمثلها حماس الإسلامية والمنظمات الوطنية الأخرى رفضت الاتفاق جملة وتفصيلا.

 

 

رسائل الاعتراف المتبادل

الرسالة الأولى من عرفات إلى رابين

في 9 سبتمبر 1993م

السيد رئيس الوزراء

إن توقيع إعلان المبادئ ينبئ بعهد جديد في تاريخ الشرق الأوسط. وإنني بدافع الاقتناع الجازم بذلك أود أن أؤكد التعهدات التالية لمنظمة التحرير الفلسطينية:

إن منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بحق دولة إسرائيل بالعيش في سلام وأمن. وتوافق منظمة التحرير الفلسطينية على القرار رقم 242 والقرار رقم 338 لمجلس الأمن الدولي.

إن منظمة التحرير الفلسطينية تلتزم بمسيرة السلام في الشرق الأوسط وبالمشاركة في إيجاد حلّ سلمي ينهي النزاع بين الطرفين وتعلن ان جميع المسائل المعلقة التي ترتبط بالوضع الدائم سيتم تسويتها عن طريق التفاوض.

وتعتقد منظمة التحرير الفلسطينية أن توقيع إعلان المبادئ يعد حدثا تاريخيا ينبئ ببدء عهد جديد من التعايش السلمي يكون خاليا من العنف وأي عمل آخر يمكن أن يعرض للخطر السلام والاستقرار. ومن ثم فإن منظمة التحرير تتخلى عن الإرهاب وعن أي عمل من أعمال العنف وستتحمل المسؤولية بالنسبة إلى كل عناصر وموظفي منظمة التحرير الفلسطينية. وتتعهد بتدارك أي انتهاك لهذه التعهدات وباتخاذ إجراءات تأديبية ضد أي مخالف لها.

ومنظمة التحرير الفلسطينية إذ تستقبل عهدا جديدا وتوشك أن توقع إعلان المبادئ في إطار الموافقة الفلسطينية على القرار 242 والقرار 338 لمجلس الأمن تؤكد أن مواد ونقاط الميثاق الفلسطيني التي تنكر حق إسرائيل في الوجود وأيضا نقاط الميثاق التي تتعارض مع التعهدات الواردة في هذه الرسالة أصبحت عديمة الأثر وغير سارية المفعول. وبالتالي ستعرض منظمة التحرير الفلسطينية على المجلس الوطني الفلسطيني التغييرات الضرورية في الميثاق الفلسطيني للموافقة عليها.

المخلص ياسر عرفات

رئيس منظمة التحرير الفلسطينية

 

الرسالة الثانية من عرفات إلى وزير الخارجية النرويجي جوهان هولست في 9 سبتمبر 1993م

سعادة وزير خارجية النرويج

أود أن أؤكد لكم أن تصريحاتي العلنية ستتضمن المواقف التالية عن توقيع إعلان المبادئ:

على ضوء العهد الجديد الذي ينبئ به توقيع إعلان المبادئ فإن منظمة التحرير الفلسطينية تشجع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وتدعوه إلى المشاركة في التدابير التي تؤدي إلى التطبيع ورفض العنف والإرهاب والإسهام في تحقيق السلام والاستقرار والمشاركة الإيجابية في التعمير والتنمية الاقتصادية والتعاون.

المخلص ياسر عرفات

رئيس منظمة التحرير الفلسطينية

الرسالة الثالثة من رابين إلى ياسر عرفات

السيد ياسر عرفات

رئيس منظمة التحرير الفلسطينية

ردا على رسالتكم المؤرخة 9 سبتمبر 1993م أود أن أعلن لكم أنه على ضوء تعهدات منظمة التحرير الفلسطينية الواردة في هذه الرسالة فقد قررت الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل للشعب الفلسطيني وبدء مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية في إطار مسيرة السلام في الشرق الأوسط.

 إسحق رابين

رئيس وزراء إسرائيل

دوافع اتفاق السلام

يتساءل المراقبون السياسيون عن دوافع هذا الاتفاق، وما الذي سيحققه الطرفان من مكاسب؟

تجيب النيويورك تايمز على هذا التساءل، فتنقل تصريحا لوزير خارجية إسرائيل السابق أبا ايبان يوضح فيه دوافع هذا الاتفاق فيقول:

·    التنظيم الفلسطيني يبدو في أخفض درجاته، فلا تواجه منظمة التحرير الفلسطينية متاعب مالية وحسب، بل إن الفلسطينيين يزداد تململهم كل يوم.

·        كما وأن الانتفاضة تحقق كل يوم المزيد من النجاح.. ويصب ذلك كله في مصلحة المتشددين الأصوليين.

ونحن نعتقد أن العامل الأخير الذي ذكره أبان إيبان بتواضع شديد.. هو السبب في حرص إسرائيل على توقيع هذا الاتفاق مع منظمة التحرير.

بل إن أحد الشروط الإسرائيلية من أجل الاعتراف بمنظمة التحرير كان تعهد الأخيرة بتصفية الانتفاضة ومحاربة المنظمات الأصولية[5].

ردود الفعل المختلفة على إعلان  المبادئ

1-  في إسرائيل كانت ردود الفعل عنيفة ضد الإعلان وخاصة من قبل حزب الليكود بزعامة شامير الذي وصف الاتفاق بأنه بداية تخلي إسرائيل عن أهدافها.

2-  في الأردن صرّح مسؤولوه بأن بلادهم مستاءة من عدم إحاطتها علما وبشكل مسبق بالاتفاق الذي توصلت إليه إسرائيل ومنظمة التحرير.

3-  أما دمشق فقد شعرت بالمرارة حيال المنظمة التي فضلت العمل السري للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل  دون أن تعير التنسيق بين دول الطوق العربي أي اهتمام.

4-  حركة الإخوان المسلمين أصدرت بيانا استنكرت فيه الاتفاق، وأكدت الثوابت العقائدية التي تنطلق منها بالنسبة للقضية الفلسطينية وهي:

إن قضية فلسطين لا تخص الشعب الفلسطيني وحده إنما هي قضية كل العرب والمسلمين، والعمل على تحرير فلسطين فريضة على كل مسلم ومسلمة.

5-  أما حركة حماس فقد أصدرت بيانا مفصلا جاء فيه:

إن مشروع غزة-أريحا لا يمثل إلا حفنة من القيادات المنتفعة والمستسلمة لإرادة العدو، وهي مؤامرة كبرى تستهدف شعبنا وقضيتنا وأمتنا.

6- أما في الغرب فقد حذرت الصنداي تلغراف[6] الدول الغربية من أن تنسى أن وجود الدولة العبرية كان بقرار من الغرب، باعتبارها ضرورة في هذه المنطقة الحساسة والحيوية، للتصدي للأصولية الإسلامية المقلقة.. وعلى دول الغرب أن تتأكد من أن هذه الاتفاقية أو غيرها يجب أن توفر الأمن للِدولة اليهودية فإسرائيل تتألف من أرض وفكرة وما زال كلاهما بحاجة إلى من يدافع عنهما.

7-  ولقد أكد تقرير سري أعده مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة تِِل أبيب ونشِِرت صحيفِِِة ها آرتز مقتطفات منه أنه على إسرائيل مهما تكن الاتفاقات لتي تعقدها مع جيرانها أن تحتفظ بسيطرتها على مصادر المياه في الأراضي المحتلة في حال انسحاب جيشها بما فيها الآبار الجوفية في شمال السامرة(!) عند تقاطع الحدود الإسرائيلية السورية الأردنية وبين إسرائيل ولبنان[7].

هل نحتاج إلى خلاصة؟

وإذا كان من كلمة نختتم بها هذا الفصل فهي.. أن إسرائيل أدركت قبل غيرها.. خاصة بعد الانتفاضة المباركة وميلاد حركة حماس الإسلامية.. أنها إن لم تحقق سلاما هزيلا مع منظمة التحرير اليوم.. فلن تكون قادرة عليه في مستقبل قريب.. فالأصولية الإسلامية لا تعترف بمثل هذه الاتفاقات!!.



[1] فلسطين المسلمة- ديسمبر 1992.

[2] 15/12/1992م.

[3] 18/12/1992.

[4] 18/12/1992.

[5] ميد، 22 سبتمبر 1993.

[6] 3 أكتوبر 1993.

[7] 19 أكتوبر 1993.

|السابق| [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca