(12)
ثورة عام 1921م
نشبت في يافا في أول مايو 1921م ثورة كبيرة ضد الوجود اليهودي والبريطاني فكانت ثورة فلسطين الثانية. وامتدت الاضطرابات إلى المناطق المجاورة ليافا، ثم إلى منطقة اللد والرملة والمجدل، واستمرت أسبوعا كاملا سقط فيها مئات الشهداء والجرحى العرب وقتل وجرح أكثر من 550 يهوديا وجنديا بريطانيا. وبعد إخماد الاضطرابات على أيدي القوات البريطانية بمنتهى الوحشية، شكّل المندوب السامي لجنة برئاسة قاضي القضاة (سير ثوماس هيكرافت) للتحقيق بالأحداث وقد أدان التقرير الذي رفعته اللجنة السياسة البريطانية والحركة اليهودية، ودعا الحكومة إلى المبادرة لتوضيح سياستها في فلسطين واتخاذ الوسائل اللازمة لإزالة شكاوي العرب وإنشاء مؤسسات الحكم الذاتي في البلاد.
الكتاب الأبيض عام 1922م
على إثر ذلك وفي يونيو عام 1922م، أصدرت الحكومة البريطانية الكتاب الأبيض، وقد اشتمل على دستور لفلسطين، وعلى سياسة عامة مبنية على أساس الانتداب ووعد بلفور، مؤكدا أنهما لا يقبلان التغيير، وتأسيس مجلس تشريعي، ليس له الحق في التعرض:
· لمبدأ الانتداب.
· أو الوطن القومي لليهود.
· أو الهجرة اليهودية.
· أو شؤون فلسطين المالية.
وقد رفضه عرب فلسطين رفضا باتا، كما رفضوا المجلس التشريعي الذي نصّ على أن يكون للسكان العرب 10 أعضاء من أصل 23 عضوا، بالرغم من أنهم يمثلون 91% من السكان. وقد رحّبت الجمعية الصهيونية بالكتاب، واعترف وايزمن في مذكراته أن الحكومة البريطانية عرضته على الجمعية الصهيونية قبل إصداره.