(والرسول ِ صلى الله عليه وسلم ِ قام بهذه الدعوة، فإنه أمر الخلق بكل ما أمر الله به، ونهاهم عن كل ما نهى الله عنه، أمر بكل معروف، ونهى عن كل منكر) ().
(والواقع أن الدعوة إلى الله هي وظيفة رسل الله جميعا، ومن أجلها بعثهم الله تعالى إلى الناس، فكلهم بلا استثناء دعوا أقوامهم ومن أرسولا إليهم إلى الإيمان بالله، وأفراده بالعبادة، على النحو، الذي شرعه لهم. قال تعالى عن نوح عليه السلام: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إöلَى قَوْمöهö فَقَالَ يَا قَوْمö اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مّöنْ إöلَهٍ غَيْرُهُ).
وهكذا جميع رسل الله دعوا إلى الله، إلى عبادته وحده والتبرؤ من عبادة سواه، قال تعالى: (لَقَدْ بَعَثْنَا فöي كُلّö أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنö اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنöبُوا الطَّاغُوتَ) فرسل الله هم الدعاة إلى الله، وقد اختارهم الله لحمل دعوته وتبليغها إلى الناس) ().
(وكل ما أحبه الله ورسوله من واجب ومستحب، ومن باطن وظاهر، فمن الدعوة إلى الله: الأمر به، وكلما أبغضه الله ورسوله، من باطن وظاهر، فمن الدعوة إلى الله: النهي عنه. لا تتم الدعوة إلى الله إلا بالدعوة إلى أن يفعل ما أحبه الله، ويترك ما أ[غضه الله، سواء كان من الأقوال أو الأعمال الباطنة أو الظاهرة) ().