الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

معادلة يفهمها الرجال

إنكار المنكر دليل الفراسة

من ظواهر تاريخ الدعاة أنك تجد جمهرتهم العظمى قد عملت وبذلت للدعوة الإسلامية الشيء الكثير بصمت وسكون، وشغلهم الإنغماس في العمل اليومي والتربوي والتجميعي عن تدوين كثير مما تكشف لهم من فقه الدعوة الذوقي والتجريبي، وقليل هم أولئك الذين حبوا الدعاة بتدوين وشروح.

لكنك أيضًا، بازاء هذه الظاهرة، تجد أن الله سبحانه يلهمهم بلاغة وفصاحة غير اعتيادية، يتاح لهم بها أن يوجزوا ويجمعوا مذهبهم في الدعوة في بضع كلمات قليلات تكون لأجيال الدعاة الآتية من بعدهم أصلا فقهيا مهما، ومعلما بارزًا من معالم الطريق، ويكون قائلها أستاذًا في الدعوة.

قد لا تتعدى كلماتهم الأسطر، لكنها تكتسب أهميتها من كونها تقيم علاقة وارتباطًا بين جزئيات إسلامية على وجه يضخم حجم هذه الجزئيات تضخيمًا تغدو به عظيم الأثر.

مثلما في ذلك مثل الأعداد المجردة، ليست تحمل من القيمة المجردة إلا قليلا، ثم أتي علماء الرياضيات وتمكنوا من إقامة إشكال من العلاقات المختلفة بين هذه الأعداد في معادلات رياضية كشفت لهم أسرار الطاقات واستخدامها، حتى أن آينشتين قد كشف على الورق المجرد، بالقلم المجرد، في أرقام مجردة، سر الطاقة الذرية، وكيفية إخراجها من مكمنها إلى مجالات الاستخدام.

وكذلك هؤلاء الدعاة، أقاموا أشكالا من العلاقات بين الآداب والأوامر الإسلامية كشفت عن درب واسع لمن يريد أن يسير، وحددت العوامل الحاسمة ونقاط التأثير، ودللت على ما منحهم الله تعالى من عميق الوعي، وما اكتسبوه من طويل التجربة.

ولكن كما أن معادلات الأرقام لا يفهمها إلا رياضي تأمل وحلل، فإن معادلات الدعوة لا يفهمها، ولا يدرك قيمتها إلا داعية ذاق وتحمل، ويظل بمنأى عنها وعن فقهها من قبع وتعلل.

 

إنكار المنكر دليل الفراسة

 من هؤلاء الدعاة لبيب من الفحول، تدل المعادلة التي وضعها على كمال عقله، ونفاذ بصره، لكنه مغمور مجهول، اسمه أبو بكر بن يزداينار، رحمه الله.

سئل عن الفراسة الإيمانية ما هي؟ فقال:

(نظر الصالح، بالصلاح الذي فيه نور التقي والإيمان والحقائق والصدق، بالزهد في الدنيا، والرغبة في العقبة، فينكر على أهل المنكر منكرهم).

فانظر المعنى الكبير في هذا المتن الصغير.

فهو قد جعل الفراسة شدة يقين الداعي إلى الله بثوابه يوم القيامة، ومعرفته تفاهة هذه اللذات الدنيوية المحدودة المقطوعة الممنوعة، فيحمل نفسه على تغيير المنكر، ومنازعة أهل المنكر بشجاعة يمدها إياه هذا اليقين.

ووالله إنها لفراسة عالية تصغر عندها كل فراسة أخرى مهما كانت صادقة.

وانظر العناصر الأربعة التي تجتمع فتكون الصلاح الذي يدفع بصاحبه إلى صيحة الحق.

تقوى: تلبي الأمر، وتقف عند الشبهة.

وإيمان: يرى به من اليقين الأخروي ما يحجب عن أموات القلوب.

وحقائق: يعيش معها صاحبها حياة الواقع، لا أوهام الدنيا القصرة الزائلة.

وصدق القلب في ظنه، واللسان في نطقه.

وانظر دقة اتجاه إنكاره وشموله.

إنه لا ينكر المنكر فحسب، بل ينكر على أهل المنكر منكرهم.

أي أنه لا يعرف التعميم، ولا التورية.

إنه يمد إصبعه يشير إلى الطاغوت بالاتهام، ويرفع صوت يعلن فضيحة الكفر الذي أمامه، باسمه، ورقمه وعنوانه، ثم لا تلبث الإصبع الواحدة حتى تنفتح معها بقية الخمس، فتكون يد التغيير من بعد إصبع الاتهام.

ثم انظر الربط الرائع بين المقدمات الست في طرف المعادلة الأول، وبين التخصيص في الطرف الثاني: ينكشف لك طريق استخدام الطاقة الإسلامية في الحياة البشرية وإسالتها من ينبوعها لتروى ظمأ المتعطشين.

إنها طاقات كالطاقات.

إنها مثل الضوء، والحرارة، والكهرباء. وكما خلق الله سبحانه وتعالى هذه الطاقات في الكون، وأتاح من علماء الرياضيات والفيزياء من يكشف أسرارها، ويذللها لخدمة الإنسان، فإنه سبحانه أنزل أيضا هذا القرآن، وجعله من مكملات سنن الكون، وأتاح من الدعاة من يكشف أسراره.

وكما يعهد الرياضي إلى المختبرات والمصانع أن تترجم معادلات وتصميماته إلى أجهزة توضع في الاستخدام، فإن فقهاء الدعوة، من مثل أبي بكر بن يزداينار هذا، يعهدون إلى الحركات المنظمة أن تترجم معادلاتهم إلى عمليات تصحيحية لتخبطان الإنسان.

ومن هنا تنكشف أهمية البحوث في فقه الدعوة، وما ينبني عليها من تخطيط حركي.

إن دور فقه الدعوة دوما أن يضع الوصف الصحيح، باللفظ الصريح، للعمل الفصيح.

|السابق| [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca