الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

فقه العمل الجماعي في صياغته الحديثة

الرواد يصفون الطريق

فإن هداك الله، وكنت في الطلائع، فاسمع الرواد في العصر الحديث يشرحن لك الطريق.

فأول ما ينبه إليه الإمام البنا هو: (وجوب الجد والعمل، وسلوك طريق التكوين بعد التنبيه، والتأسيس بعد التدريس) ([1]).

ثم شرح ذلك ف قال:

(إن كل دعوة لا بد لها من مراحل ثلاث:

مرحلة الدعاية والتعريف والتبشير بالفكرة، وإيصالها إلى الجماهير من طبقات الشعب.

ثم مرحلة التكوين وتخير الأنصار وإعداد الجنود وتعبئة الصفوف من بين هؤلاء المدعوين.

ثم بعد ذلك كله مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج.

وكثيرا ما تسير هذه المرحلة الثلاث جنبا إلى جنب، نظرا لوحدة الدعوة وقوة الارتباط بينها جميعا، فالداعي يدعو، وهو في القت عينه يعمل وينفذ كذلك، ولكن لا شك في أن الغاية الأخيرة، أو النتيجة الكاملة، لا تظهر إلا بعد عموم الدعاية وكثرة الأنصار ومتانة التكوين) ([2]).

وأم الأستاذ المودودي فيدعوك إلى التأمل في سيرة النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ  لترى كيف (قام ذلك الرجل الوحيد فتحدى الدنيا كلها، ورفض كل تلك الأفكار الخاطئة والطرق المعوجة التي كانت رائجة في الدنيا، وعرض بإزائها عقيدة من عند الله مخصوصة وطريقة معينة، وفي مدة قليلة من السنين حول مجرى التيار، وغير لون الزمان بقوة تبليغه وجهاده)([3]).

(إن إقامة الإمام الصالحة في أرض الله لها أهمية جوهرية وخطورة بالغة في نظام الإسلام، فكل من يؤمن بالله ورسوله ويدين دين الحق، لا ينتهي عمله إلا بأن يبذل الجهد المستطاع لإفراغ حياته في قالب الإسلام.

ثم إذا لم يكن من الممكن تحقق هذا المقصد الأسمى إلا بمساعي الجماعة، لم يكن بد من أن تكون في الأرض جماعة صالحة تؤمن بمبادئ الحق، وتحافظ عليها، ولا تكون لها غاية في الحياة إلا إقامة نظام الحق وإدارة شؤونه بغاية من الاهتمام والعناية، ولعمر الحق إنه لو لم يكن على وجه الأرض إلا رجل واحد مؤمن، لما جاز له أن يرضي على نفسه بتسلط نظام الباطل، حينما يجد نفسه وحيدًا فاقدًا للوسائل اللازمة، أو أن يحاول التستر وراء الحيل الشرعية، كالاقتناع بأهون البليتين، بل الحق أنه لا يكون أمامه إلا طريق واحد، وهو: أن يدعو الناس كافة إلى منهاج الحياة الذي يرضى به الرب تعالى، فإن لم يجب لدعوته أحد، فإن قيامه على الصراط المستقيم، واستمراره في دعوة الناس حتى يلقى ربه خير له ألف مرة من أن يتنكب الصراط الحق ويهتف بنعرات تهش لها وتفرح بها الدنيا المتسكعة في بيداء الضلالة والغواية)([4]).

ولكن هذه الحقائق ذهل عنها الفرديون وظنوا أنه طريق خطب، وصيحات منابر، وقرارات ومؤتمرات، وحاول الداعية الإسلامي الكبير شكيب أرسلان رحمه الله تعليمهم الطريق الصحيح فلم يفلح.

يقول رحمه الله في نص ثمين جدا خلال رسالة أنشأها سنة 1931 ونشرت مجلة (المسلمون) صورتها، يخاطب أحد أبناء فلسطين:

(تأتيني كتب كثيرة من المغرب وجاوا ومصر وسورية والعراق ونفس فلسطين بلدكم، مقترحا أصحابها عقد مؤتمر إسلامي أو انتخاب خليفة أو ما أشبه ذلك. ويكون جوابي دائما: يجب أن نؤسس من تحت يجب أن نربي الفرد).

ثم يتابع فيقول:

(أما أن نعقد مؤتمرا مجموعا من ضعفاء ليس لهم إرادة مستقلة وهم لا يقدرون أن ينفذوا قرارا، فما فائدة ذلك، أتريد أن نجمع أصفارًا؟)([5]).

وهذه كلمات تكشف عن قمة الوعي وعن آخر تجارب الدعاة، ولكن أصحاب شكيب خذلوه، وكانوا أقصر همما.

ولا زلنا هؤلاء الخطاب المساكين على منابر الجمعة والاحتفالات يتألمون، وينادون المسلمين بالعمل والجهاد، ويختمون خطبهم بمثل قولهم: الإسلام يناديكم. ولا يسألون أنفسهم: بأي متصد للزعامة نثق، وما ثم فيهم إلا قائد مقود، ومتبجح مملوك؟

إنهم جهلوا طريق العمل الصحيح، فلا تؤدي خطبهم إلا إلى زيادة آلامهم وآلام السامعين، ولو علموهم اليأس من قادة اليوم، وأرشدوهم إلى وجوب التجمع والأمر بالمعروف الذي جاء به الإسلام، والنهي عن المنكر الذي تقترفه الأحزاب والزعامات المملوكة، لحصل لهم المطلوب الذي يتمنونه، ولكن ما زلنا نسمع نشيج الجمعيات وقرارات المؤتمرات منذ عشرات السينين، وما ثم إلا جمع الأصفار.

إنه التأسيس نم تحت كما يقول شكيب، ليس غير، وإنها خيمة التنظيم لا قاعات المؤتمرات.

تنصب خيمتك ي صحراء جاهلية القرن العشرين، وتضرم نارك ليراها التائهون والمنقطعون فيقصدونها وينزلون خيمتك وتنادي ابنتك لبيني لتزيد لهب النار، وتعلمها:

يا لبيني أوقدي طال المدى

أوقدي عل على النار هدى

أوقدي يا لبن قد حار الدليل

أوقدي النار لأبناء السبيل

إرفعي النار وأذكي جمرها

عل هذا الركب يعشو شطرها

شردي هذا الظلام الجاثما

أرشدي هذا الفراش الهائما

حبذا النار بليل توقد

حبذا المؤنس هذا الموقد

حبذا عندك هذا النزل

لو حوانا في سفار منزل

ما لذا المنزل قد سار الفريق

إنما النيران أعلان الطريق

زودينا بهيام ووجيب

زودي يا لبن من هذا اللهيب ([6])



([1]) المؤتمر الخامس/ المجموعة/ 239.

([2]) المؤتمر الخامس/ 254.

([3]) نحن والحضارة الغربية/250.

([4]) الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية/18.

([5]) المسلمون/2/263.

([6]) لعزام، من قصيدة اللمعات، التي الحقها بترجمته لديوان رسالة المشرق لإقبال.

|السابق| [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error