الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

الانتقاء يقي المصارع

اختبر عليم اللسان..!

ولو تفحصنا مدى تطبيق هذا العلم المهم لوجدنا ثغرات كبيرة في تاريخ الحركات الإسلامية الحديثة كان يحصل فيها انخداع بالخطباء، وأصحاب الشهادات العالية، والمشاهير، وكانوا يدفعون إلى الصدارة من دون طويل تجريب لهم، وتقع الدعوة في ورطة ربطهم باسمها، ولا يلبث المعدن الضعيف أن يفضح نفسه أثناء ترغيب أو ترهيب أو سياسة حركية تقتضي ف قها لفهمها، فيكون النكوص.

إن الإيمان، وفقه الدعوة، وشدة الانغماس في العمل التجميعي والتربوي، ووضوح الطاعة،هي المحكمات التي يجب أن تتحكم في عملية الانتفاء والتأمير، ولا شروط الوظائف الحكومية، وأعراف المجامع الأدبية.

بل إن على الدعاة أن يجفلوا ويخافوا ويحذروا من يكون عليم اللسان، الذي يكثر التشدق، ويتكلف اختيار الفصيح، فإن النفاق والضعف يكثر في هذا الصنف، ويجب أن لا يطمئن الداعية إلى أحد بهذه الصفة إلا من بعد أن يضمر في نفسه امتحانه، فيراقبه مراقبة دقيقة مدة، ويكون توثيقه له من بعد تجربة، ومن بعد رؤية قرائن إيمان وصدقه.

وللداعية في ذلك سلف، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما خلف الأحنف بن قيس رضي الله عنه –وكان الأحنف متكلما لبقا داهية: أبقاه عمر معه في المدينة سنة يراقبه، ثم قال له:

( يا أحنف، قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرًا، ورأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، فإنا كنا نتحدث: إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم.

وكتب عمر إلى أبو موسى الأشعري: أما بعد: فأدن الأحنف بن قيس، وشاوره، وأسمع منه) ([1]).

وكم يحيط بالدعوة في العالم الإسلامي اليوم من رجال يجب على قادة الدعاة امتحانهم، وكم هي حاجة الدعاة إلى مثل علم عمر.

كم من المتكلمين بالإسلام ترى الدعاية ترفعه، فإذا عاملته وجدته مصلحيا جاف القلب والروح.

وحقا قال عبد الوهاب عزام:

إن في الناس أوجهات لامعات

تملأ العين زهرةورواء

ويراها البصير صورة زهر

لم تهبها الحياة عطرا وماء([2])

ولمثل هذا دأب السلف الصالح على كثرة التوصية بضرورة مثل هذا الاختيار، كقول سيد التابعين الحسن البصري:

(اعتبروا الناس بأعمالهم ودعوا قولهم، فإن الله لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قوله عمله فنعم، ونعمة عين، فآخه، وأحببه، وأودده، وإن خالف قولا وعملا فماذا يشبه عليه منه، أو ماذا يخفي عليك منه؟ إياك وإياه، لا يخدعنك) ([3]).

إنها الوصية القديمة، ولكن القلوب تغفل، وشهوة الوصول السريع، أو شهوة التكاثر بالأنصار، تلهي، وتدعو إلى التجاوز عن العلم الموروث.



([1] ) طبقات ابن سعد 7/94.

([2] ) ديوان المثاني/81.

([3] ) الزهد لابن المبارك/26.

|السابق| [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error