الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

صفة جيل التأسيس

درس من القاضي الزبيري

حقيقتان بازغتان تصفان الداعية المسلم دومًا، وفي ظلالهما يعيش سعيدًا.

إنه:

لا الأرض تحده.

ولا العذاب يرهبه.

يرددهما مع المرددين.

نحن عصبة الإله            دينه لنا وطن

نحن جند مصطفاه           نستخف بالمحن

إنه يعمل أني هاجر وطرد، لا يعشق تراباه، ولا يضيق ضمن حدود أوهم الاستعمار غيره أنها حدودهم، ويتآخي مع كل بني الإسلام، فإن لم تكن الهجرة وكان السجن، كان سجنه سياحة لروحه وفكره، وإذا شنق كان هبوط الحبل به علوا ينقله إلى منزل جميل كريم.

الداعية (ينظر إلى غالبه من عل ما دام مؤمنا، ويستيقن أنها فترة وتمضي، وأن للإيمان كرة لا مفر منها. وهبها كانت القاضية فإنه لا يحني لها رأسًا. إن الناس كلهم يموتون، أما هو فيستشهد، وهو يغادر هذه الأرض إلى الجنة، وغالبة يغادرها إلى النار، وشتان شتان، وهو يسمع نداء ربه الكريم:

(لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذöينَ كَفَرُوا فöي الْبöلاَدö* مَتَاعñ قَلöيلñ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبöئْسَ الْمöهَادُ* لَكöنö الَّذöينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتñ تَجْرöي مöن تَحْتöهَا الأنْهَارُ خَالöدöينَ فöيهَا نُزُلاً مّöنْ عöنْدö اللهö وَمَا عöنْدَ اللهö خَيْرñ لّöلأبْرَارö)([1]).

والجاهليون يغفلون عن هذه الحقائق التي ينطلق منها دعاة الإسلام، فيشردونهم، ويضيقون عليهم، لكنهم يخسرون كل جولة في النهاية، بما صادموا من الفطرة التي جبل الله عليها الدعاة إليه.

وكل واحد من هاتين الحقيقتين هي الوجه الآخر للحرية والأمل. الحرية التي ترفع الدعاة عن ثقل المطامع، والأمل الذي يدفعهم إلى البذل.

فإن شئت أن تقول إن هاتين الحقيقتين نتاج لهذه الحرية، ولهذا الأمل، كان لك ذاك.

وإن شئت أن تقول إنهن أربع: الحرية، والآمال، وهاتان: لم تعد الصواب، وإن لبين يديك في تاريخ الدعوة المثل من بعد المثل.

 

درس من القاضي الزبيري

ولم يشحن تاريخ حركة بالأمثال مثلما شحن تاريخ الحركة الإسلامية قديما وحديثا، ولكثرتها خفي بعضها على الناشئة الجدد.

وفي الخفي ما هو أروع من الجلي، ومصداق ذلك قصة تصديق الداعية القاضي محمد محمود الزبيري رحمه الله لأقواله ووعوده وعهوده بسيرة عملية.

نشأ في بقية الإرث الموروث من الإيمان اليماني والحكمة اليمانية التي أقرأ النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ  بها لأهل عصره ممن باليمن، وعزم على الإصلاح، ووثب وثبة خير سنة 1948 مع الواثبين.

لم تكن وثبته تلك وثبة انتقام، ولا حب تسلط، ولكنه نظر النظر البعيد، ورأى أن لا بد من تغيير يحفظ اليمن في يد الإسلام قبل أن تمد له يد تغيير تقلد موجة الشرور، وتحاكي انقلابات الآبقين.

ولكن شاء الله ما لم يحسب الزبيري وصحبه، فهاجر طريدا متنقلا في البلاد.

لقد فقد جهدًا، وضيعت عليه فرصة، لكنه احتفظ بملك حرية قلبه، ففخر بما ملك وازدهي، واستعلي وتباهي وأنشأ يقول:

خذوا كل دنياكم واتركوا

فؤادي حرا وحيدًا غريبا

فأني أعظمكم دولة

وإن خلتموني طريدا سليبا([2])

إن دولته القلبية الحرة لأعظم من كل دولة أرض كان يمر بها تقام على تزوير، أو دولة أخرى انقلب عليها، صدقت، لكنها تورطت في تقصير حق عليها به قول التغيير.

إنه فخر ولا ككل فخر تحمله هذه الأشطر.

إنه فخر داعية يتجاوز أن يكن مجرد فخر بحرية القلب.

إنه عهد عمل صاغه في كلمات من لغة الدعاة.

وللدعاة في عهودهم سمت أخذوه عن الزاهد جعفر الخلدي البغدادي، وسنة في الوفاء ابتدعها لهم، من حين أن قال:

(ما عقدت لله علي نفسي عقدًا فنكثته)([3]).

بهذه النفس كان الزبيري، أديب اليمن الفذ، يستعد استعداد من يملك الحرية، ويحركه الأمل، ويتعالى على حدود الأقطار، ويستخف بالمحن.

خصال أربع منحته الصبر في فترة الصبر، ووهبته التصميم على المناداة بالإسلام في فترة العمل، فأسس الحزب الإسلامي في اليمن المتصارع يوم كان وزيرا للمعارف والتربية بعد الثورة في الستينات، فتلقي رصاصات في صدره نقلته إلى ما نحسبها شهادة له.

حسبوا أن الرصاصات ستنهي عمله، فكانت رصاصات قدمت لظهور المد الإسلامي الواعي الكفيل بإعادة السعادة إلى اليمن الباكي المعروف بالسعيد.



([1]  ) معالج في الطريق /168.

([2]  ) مجلة (المسلمون) 2/821.

([3]  ) تاريخ بغداد 7/229.

|السابق| [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca