الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: المُنطلق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: طلابي
 

التوسع الموزون والانتشار المتأني

ليس علينا غير البلاغ

أول ثمرات العزة الإيمانية التي يحسها المؤمن: إدراكه ما في الإسلام من قوة الحقيقة التي يكفي لكي تعلن عن نفسها أن تتمثل في فرد واحد، وما في الآراء الجاهلية المخالفة من زيف الباطل، واحتياجاتها إلى سواد كثير وعدد كبير من الأفراد، يأسر منظرهم كل ساذج،  فيغتر، وينطلي زيف الباطل عليه، دون أن يدرك ما هم فيه من الضلال.

ومن هاهنا رأينا تمثل الأمة الإسلامية أكثر من مرة بمؤمن واحد فقط، كما قال الله تعالى: (إöنَّ إöبْرَاهöيمَ كَانَ أُمَّةً قَانöتًا للهö حَنöيفًا) قال ابن تيمية: (أي كان مؤمنًا وحده، وكان الناس كفارا جميعهم)([1]).       

وفي صحيح البخاري أنه قال لزوجه سارة: (يا سارة: ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك)([2]).

ثم كما تمثلت حينا بمحمد ِ صلى الله عليه وسلم ِ  وحده.

ومن هاهنا أيضًا انسد باب شعور المؤمن بالغربة، فهو –لأنه يمثل الإيمان والحقيقة: يشعر بأن الناس جميعا وهم في ضلالهم هم الغرباء التائهون.

ولذلك، فإنه لما توهم واهم فوصف عبد الوهاب عزام بالغربة، كان جوابه سريعًا، فقال:

قال لي صاحب: أراك غريبا

بين هذا الأنام دون خليل

قلت: كلا، بل الأنام غريب

أنا في عالمين وهذي سبيلي([3])

أما غربة الغرباء الذين ذكروا في الحديث الشريف: (طوبى للغرباء) فهي غربة بالنسبة للواقع، أي لندرتهم وقلتهم بين غثاء ضال، أما في عالم الضمير والشعور فإن للمؤمن الفرد من إيمانه أنيسا ورفيقا وخليلا يبعد الغربة.

 

ليس علينا غير البلاغ

وهذا التباين في شعور الداعية إلى الإيمان، عن شعور الداعية إلى الباطل: جعل دعاة الباطل في تعب دومًا، وفي تبديل لصور باطلهم حين لا تنطلي على الناس، ويسوغون ذلك بالتطور الفكري والديالكتيك، ويرون –بعلقية تجارية بحتة تضع حساب الأرباح والخسائر المادية فحسب- أن من يتكلم ويكتب لإشاعة فكرة معينة ولا يستجيب له الناس عليه أن يسارع إلى تبديلها بأخرى تجد لها تصريفا. أما الداعية المسلم فهو يعتقد بأن عليه تحري القول الصائب الموافق للشرع، واتباع الأسلوب الملائم حسب اجتهاده، ثم الله هو الذي يتولى ما بعد ذلك، فإن لم يستجب أحد فلحكمه ربانية، ولو شاء الله لهداهم، ولكن كره الله انبعاثهم مع الدعاة، ولا يسع الداعية المسلم إلا الثبات على ما يعتقد.

وبهذا الوعي لهذه الحقيقة الإيمانية أجاب يوسف القرضاوي من اعترض عليه، فقال:

عجبت لهم قالوا: تماديت في المني

وفي المثل العليا وفي المرتقى الصعب

فأفصر ولا تجهد يراعك إنما

ستبذر حبا في ثرى ليس بالخصب

فقلت لهم: مهلا، فما اليأس شيمتي

سأبذر حبي والثمار من الرب

إذا أنا أبلغت الرسالة جاهدًا

ولم أجد السمع المجيب فما ذنبي؟([4])

وهذا من قوانين الدعوة الإسلامية.

إننا إذا لم نصل إلى ما نبغي ونريد، فحسب عملنا أن يشجع الجيل اللاحق على مواصلة السير، فإن النجاح في الابتداء دليل على إمكان الانتهاء، أو كما يقول الرافعي:

(البدء في تحقيق الشيء العسير: حسبه أن يثبت معنى الإمكان فيه)([5])

ووجود هذه النماذج الجيدة من دعاة الإسلام في كل مدينة من مدن الإسلام حسبه أن يثبت معنى إمكان تطبيق المثل العليا الإسلامية من خلال تجمع حركي في وسط مظلم قاتم.

وهذا الإثبات هو منطلقنا لمواصلة السير، والإكثار، من تربية مثل هذه النماذج، حتى نصل حدا عدديا كافيا لهداية من حولنا.

فإن لم يستطع الدعاة اليوم النصر فحسبهم أنهم كانوا –كما يقول سيد قطب-: (أجراء عند الله، أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا: عملوا وقبضوا الأجر المعلوم! وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة أي مصير، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير)([6]).



([1]  ) مجموع فتاوى ابن تيمية 11/436.

([2]  ) صحيح البخاري 4/171.

([3]  ) مجلة (المباحث المصرية) عدد 31 لسنة 1951.

([4]  ) وحي القلم 1/21.

([5]  ) معالم في الطريق/ 181.

([6]  )

|السابق| [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error