إن حذرالعمل الجماعي الإسلامي من المبتدعة أصبح قاعدة تؤكد نفسها يومًا بعد يوم.
وإنها لقاعدة قديمة، عمل بها الفضيل بن عياض، وأوجزها في كلمات رائعة فقال:
(لأن آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة، فإني إذا أكلت عندهما لا يقتدي بي، وإذا أكلت عند صاحب بدعة: اقتدي بي الناس.
أحب أن يكون بيني وبين صاحب البدعة حصن من حديد، وصاحب البدعة لا تأمنه على دينك، ولا تشاوره في أمرك).
إن هذا القول القديم، ترجمة كاملة للمعنى الذي نقصده، ولمبدأ التشدد في الانتقاء، صاغة الفضيل ي مثل من المؤاكلة، تقريبا للفهم.