(25) كن مجاهداًِ ب
إخواننا في فلسطين :
إن جهاد إخواننا في فلسطين المحتلة هو جهاد عظيم في سبيل الله تعالى ، للدفاع عن مقدسات المسلمين و لرفع الظلم عن أنفسهم و لاسترداد أرضهم و أرض المسلمين ، يحتسبون فيه ما أصابهم من ألم أو هم أو نصب ، ولانعلم اليوم جهاداً في سبيل الله هو أفضل من الجهاد معهم لمن قدر عليه بمال أو نفس أو قول أو دعاء .
ولذا فإن نجدتهم حق واجب و نصرهم فرض لازم لجميع المسلمين بمقتضى نصوص الكتاب والسنة قال تعالى : " إöنَّما المؤمنون إخوة"، وقال : "وَالْمُؤْمöنُونَ وَالْمُؤْمöنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلöيَاءُ بَعْضٍ ñ" (التوبة:71) .وقال : "ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال و النساء و الولدان " (النساء : 75)..
أين أنت من صاحبة الضفيرة ! ؟
فعن عبيدة الله بن عبد الخالق قال:سبى الروم نساء مسلمات، فبلغ الخبر الرق وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين.فقيل لمنصور بن عمار أحد العلماء: لو اتخذت مجلسا بالقرب من أمير المؤمنين، فحرضت الناس عل الغزو.
ففعل منصور بن عمار، وبينما هو يذكر الناس ويحرضهم، يقول:
إذا نحن بخرقة مسرورة مختومة قد طرحت إلى منصور بن عمار، وإذا بكتاب مضمون إلى الصرة، ففك الكتاب ، فقرأه فإذا فيه:
"إني امرأة من أهل البيوتات من العرب بلغني ما فعل الروم بالمسلمات وسمعت تحريضك الناس على الغزو وترغيبك في ذلك .فعمدت إلى أكرم شيء من بدني وهما ذؤابتي (يعني ضفيرتي) فقطعتهما وصررتهما في الخرقة المختومة فأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد فرس غاز في سبيل الله.فلعل الله العظيم أن ينظر إليّ على تلك الحال، فينظر إلى نظرة فيرحمني بها."
قال: فبكى منصور بن عمار وأبكى الناس.
وأمر هارون الرشيد أن نيادي بالنفير، فغزا بنفسه فأنكى بالروم، وفتح الله عليهم .
و خنساء فلسطين .. أم نضال !
الحاجّة أم نضال لم تكتفö بعملها الدعوي بالمساجد وإنما انطلقت إلى المجاهدين تمدهم بالغذاء الروحي والسياسي وتقوم بخدمتهم في مواقعهم، شامخة كشموخ الجبال، تتلمس في قوتها الخير في الأمة كلها، من خير النساء التي شهد بشجاعتها ونضالها الشيخ الجليل أحمد ياسين والرنتيسي وكل المجاهدين الفلسطينيين، أم وجدة انتقلت الآن من تحريض أبنائها لتحريض أحفادها على الجهاد في سبيل الله.
وهي .. ما ذا قدمت في سبيل الله قبل ذلك .. ؟
قدمت ثلاثة شهداء من أبنائها : محمد ونضال و رواد، ورابعهم يقبع يقبع منذ 11 عاماً خلف القضبان أسيراً في سجون الكافرين ..
سُئلت مرة في وسائل الإعلام : أم نضال فرحات... يتفاخر العدو الصهيوني، بأنه سلبك ثلاثة من أبنائك، ما تعليقك؟
قالت ِ بلسان المؤمن الواثق المحتسب ِ : "لا .. لم يسلبني الاحتلال أبنائي بل أنا قدمتهم راضية مختارة للشهادة، هؤلاء الأبناء لم يذهبوا سدى بل عرفوا واجبهم وقاموا بتأدية واجب واصطفاهم الله شهداء."..
إنها نماذج ِ والله ِ تجعل المرء يستحي من نفسه، أن يأكل ويضحك، وإخوانه في فلسطين تحت وطئة هذا الحصار يتضاغون جوعاً وعوذاً .. أحرى بنا أن نقدم لهم من أموالنا الغالي والنفيس.
ووا أسفاه .. على مسلم يصد عن سبيل جمع التبرعات للمسلمين في فلسطين !
توصية عملية :
جاهد بمالك وتبرع لإخوانك في فلسطين، وادع غيرك لذلك، فِ"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ".