من الواحدة والخمسين الى الثانية والخمسين
(أهم أحداث سنة 1987)
1- الرحلة الى السعودية.
2- العزلة الاضطرارية.
1- الرحلة الى السعودية
كانت أسباب الرحلة الى السعودية متعددة منها مرض العيون الذي أصبت به، فقد قيل لنا ان في الرياض مستشفى تخصصيا للعيون. ومن أسباب هذه الرحلة الرغبة في لقاء المهتمين في الشؤون الاسلامية. كان مرضنا مستعصيا فلم نستفد شيئا، لكنا قابلنا أعدادا كبيرة من الأحباب وجددنا الصلة بهم وحضرنا اجتماعات متعددة، ذَكَّرنا أو ذُكّöرنا، أو قدمنا خلاصة آرائنا فيما اقترح أمامنا، وعدنا الى مقرنا وأوضاعنا الصحية ليست على ما يرام.
***
2- العزلة الاضطرارية:
تعددت أمراضنا من قبل، وكنا نصابر ونكابر حتى أصبنا بشيء من أعراض الشلل ابتدأ ذلك بتاريخ 14/03/1987، فدخلنا المستشفى ثم خرجنا منه، وقد نصحنا بعض الأطباء بأن علينا أن نعتزل اعتزالا كاملا كل شيء فلم يعد أمامنا مفر الا أن ننظم حياتنا على أساس من هذه العزلة. فمرض السكري ومرض الضغط ومرض العيون، ومرض القلب وتصلب الشرايين وتورم الأقدام، ومرض الكلي وظاهرة الشلل الجزئي، كل ذلك لم يعد بالامكان معه أن نشارك بالعمل العام ولا أن نتحمل مسؤوليات، وأصبح واضحا أنه لم يعد أمامنا الا الاستمرار في نوعين من العمل:
أولاً: النصيحة لمن جاء زائرا.
والثانية: متابعة التأليف ونسأل الله أن يتقبل، وبهذه العزلة الاجبارية نختم مذكراتنا، واذا جد جديد يستأهل أن نذكره لأخذ فائدة أو للعبرة، فسنسجله ان شاء الله تعالى تحت عنوان: يوميات الغروب.
والحمد لله رب العالمين...