الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: وقفات مع الشيخ العلامة عبد الفتاح أبوغدة
المؤلف: حبيب عبد الرحمن سلامي
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

الوقفة الثانية - أبوغدة والإخوان

الوقفة الثانية - أبوغدة والإخوان

 

الشيخ عبدالفتاح  في دروس الثلاثاء

 

      في دراستنا لحياة الشيخ عبدالفتاح نجد أنه كان يعد في فترة من الفترات من رموز جماعة  ( الإخوان ) في سورية ، وذلك أن الشيخ التقى أثناء دراسته في مصر بالشيخ الداعية حسن البنا ، وكان حريصا على حضور ( درس الثلاثاء ) الذي كان يلقيه البنا في دار الإخوان المسلمين بالقاهرة .

وهي دروس يصفها من شاهدها بأنها كانت مؤثرة جدا ، تدخل إلى القلب قبل العقل ، يلهب الروح ، وتضع اليد على موضع الداء ثم تصف لها الدواء، وقد اشتهرت تلك الدروس بحديث الثلاثاء وعاطفة الثلاثاء.

 

يقول أحد الحريصين على حضور درس الثلاثاء واصفا لها :

[[ كان هذا اليوم يوم الثلاثاء يوما مشهودا ، يتجمع فيه الآلاف من أنحاء القاهرة ، ومن الإسكندرية إلى أسوان ، بل ومن خارج مصر ، ليستمعوا إلى حسن البنا يصعد المنصة في جلبابه الأبيض ، وعباءته البيضاء، فيجيل النظر في الحاضرين لحظة قبل أن ينطلق صوت تتمثل فيه قوة العاطفة ، وسحر البيان الذي يصل إلى القلوب ، صوت لا يعتمد على الخطابة ، ولا إثارة العواطف بالصياح ، ولكن يعتمد على الحقائق ، يستثير العاطفة  بإقناع العقل ، ويلهب الروح بالمعنى لا باللفظ ، وبالهدوء لا بالإثارة ، حتى إن من استمع إلى هذه المحاضرة مرة واحدة لا يسعه إلا المواظبة عليها والحرص على حضورها مهما كانت الشواغل والموانع..]].                                ِ من كتاب حديث الثلاثاء ، للأستاذ أحمد عاشور

 

    ولذلك فلا عجب أن يتأثر أبو غدة بتلك الدروس ، وبفكر البنا ، ومنهجه، ودعوته ، ومن سمع خطب الشيخ عبدالفتاح ودروسه ، أو قرأ بعض رسائله يجد فيها روح البنا ومنهجه وكثيرا من أفكاره ، وذلك لأن كثيرا من المصلحين يشتركون في كثير من المبادئ ويتفقون على كثير من الأمور .

 

  ولشدة إعجاب الشيخ عبدالفتاح بمنهج البنا انضم إلى سلك الإخوان ، وكان يعتبر خير من يمثل هذا المنهج كما أراده البنا ذاته، إلى أن تولى منصب المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية سنة 1972 إلى سنة 1976 م، ثم تخلى عنه لما رأى أن الأمور التنظيمية تأخذ الكثير من الوقت ، ولكنه بسبب مرور الجماعة بظروف صعبة  وشدة احتياجهم إليه تولى هذا المنصب مرة أخرى .

 

يقول الدكتور محمد علي الهاشمي ِ وقد كان أحد المقربين من الشيخ ِ  :

[[ كانت حركة الإخوان المسلمين هي الحركة القوية التي استرعت انتباهه في مجال البعث الإسلامي ، فارتبط بها ، وأصبح بعد حين من كبار رجالاتها ودعاتها .

وسرعان ما وصل إلى القمة ، وانتخبه الإخوان مراقبا عاما للإخوان في سورية ، مع عزوفه عن المناصب ، وإيثاره البعد عن الأضواء ، ليسلم له الوقت الذي يحتاجه للعلم .

ولكن الرياح كانت تجري بما لا تهوى سفنه ، فتمسك به الإخوان ، وألحوا عليه ليبقى في الواجهة القيادية ، وكلفه ذلك من أمره رهقا ....

 

وتعددت محاولات الإخوان لاختياره مراقبا عاما ، وكان يعتذر ، ويزداد الإلحاح عليه والإحراج ، ولا سيما في الأزمات الشداد ، فيقبل مكرها ، ثم يعود فيعتذر ، لأنه كان يريد الانصراف الكلي للعلم الذي وهب نفسه له ]]. 

 

    نعم ، من الصعب أن يجمع الشخص بين النبوغ في المجال العلمي ، والنبوغ في المجال الدعوي التنظيمي ، ولكنه ليس مستحيلا  إذا كانت الهمة العالية والإحساس بالمسؤولية تجاه الأمة ، وتنظيم الوقت أساس الانطلاق.

 

والشيخ عبدالفتاح رأى أنه من الصعب أن يجمع بين التحقيق والتعليم والرحلات العلمية إلى المشرق والمغرب وبين مواجهة الأزمات السياسية والتنظيمية ، فهذا الذي كان يجعله يعتذر عن تولي منصب (المراقب العام) ولكنه في الوقت نفسه كان يعلم أنه في مقام المسؤولية  ، فإن العلم للعمل ، والإخوان في نفس الوقت عرفوا قيمة هذا الرجل الفذ النادرة الذي عزف عن الدنيا وأخلص عمله للآخرة ، فهم بحاجة إلى مثل هذا الرجل لتصحيح الأوضاع ، فكان من الصعب أن يفرطوا فيه أو يتخلوا عنه .

 

   فقبل بعد إلحاح شديد تولي المنصب للمرة الثانية لأنه لم يكن يريد أن تفشل المسيرة التي بدأها البنا ، وكان يقول عن هذه الدعوة : ( .. إنها غرسة يد مباركة ، يد الإمام الشهيد حسن البنا ، وهي غرسة يجب أن تستمر .. ) .                        ِ راجع رسالة : الشيخ عبدالفتاح كما عرفته ، د. محمد علي الهاشمي

 

يقول الأستاذ سليمان عبدالفتاح أبوغدة  مشيرا إلى ذلك :

     [[ قبل الوالد رحمه الله القيام بذلك المنصب بعد إلحاح شديد ودون رغبة أو تطلع ، لاجئا إلى الاستقالة في أول فرصة ممكنة ، وذلك أن الوالد رحمه الله كان يؤثر العلم والبحث على أي أمر آخر ، فكان أحب وقت إليه وقت يقضيه في تحقيق مسألة أو شرح معضلة أو مذاكرة علم رحمه الله وغفر له ]] .

 

   الشيخ عبدالفتاح عرف ماذا كان يهدف إليه البنا ، وماذا يريد أن يوصله إلى الناس ، لأنه التقى به مباشرة وأخذ عنه ، و في بعض رسائله وتحقيقاته العلمية نلاحظ أنه استفاد مما كتبه رجال الإخوان وقرأ لهم ، فعلى سبيل المثال يقول في كتابه  ( صفحات من صبر العلماء ، صِ  230 ) بعد أن ذكر أن أحد أهل العلم لقي من الشدة في بعض أسفاره لطلب العلم ما جعله يشرب البول !! 

قال : [[  قد يستغرب مستغرب وقوع شرب الإنسان بول نفسه ، ولكنه ليس بغريب ، ويقع في بعض الأحيان لأفراد من الناس ، في ظروف قاسية ملجئة كما في هذا الخبر .

 وليقرأ من يستغرب اليوم ذلك : الفصل التاسع من كتاب ( البوابة السوداء ) لأحمد رائف ، الذي يتحدث فيه عن حاله في الحبس الوحشي الذي لقيه هو و( إخوانه المسلمون ) في سجون مصر ! يقول في هذا الكتاب صِ 120 : (.. وفي هذه الليلة المباركة ! شربت البول لأول مرة في حياتي ! ولم يكن طعمه مريحا على أية حال ..). ]].

 

  وكتاب ( البوابة السوداء ) من أشهر الكتب للجيل الأول من الإخوان ،    و الشيخ عبدالفتاح قرأه واطلع عليه مع أنه ليس كتابا علميا في الفقه أو الحديث أو الأصول ... وذلك لأن العالم يجب أن يكون واسع الاطلاع ، وخاصة إذا انتمى إلى جماعة فإن عليه أن ينتمي على أساس القناعة الذاتية ووضوح الصورة لديه  .

وأما اليوم فقد اختلف للأسف حال كثير من المنتسبين إلى الجماعات والمؤسسات ، بل حتى الطالب في المدرسة ليست لديه صورة واضحة عن الهدف من مجيئه ، وكيف عليه أن يؤدي دوره ووظيفته ، وكذلك شأن الكثير من المؤسسات الأخرى . فهم لا يعرفون ما الذي أراده قائدهم منهم ، وتصور معي أن الجندي لا يعرف ماذا يريده القائد وإلى أين يريد أن يتجه! فما الذي سيحدث ؟    لا شك أنه سينحرف عن المسيرة .

 

وكما قلنا فإن الشيخ عبدالفتاح تأثر كثيرا بأسلوب البنا وطرحه ، وأعجب بدعوته فانضم إليها عن بصيرة وقناعة ، وأصبح يعد من جملة رجال الإخوان .

 

الاختلاف لا يفسد الود

 

    وربما كان أجمل ما تعلمه أبو غدة من منهج البنا  أو وافقه عليه هو: احترام المخالف في الفكر ، والاستماع إليه ، وعدم التجني عليه بالقول أو بالفعل ، وأن الاختلاف لا يفسد الود والمحبة ، وهذا هو الأمر الذي نلاحظه جليا في كثير من رسائل البنا ، ويحاول جاهدا أن يزرع في  الجيل الإسلامي هذا المبدأ ،  مبدأ  ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) .

 

وهذه العبارة كررها البنا كثيرا في رسائله ، حتى ظن البعض أنها له وإنما هي للشيخ رشيد رضا ، وقد ذكر ذلك الشيخ عبدالفتاح في رسالته ( نماذج من رسائل الأئمة السلف وأدبهم العلمي ، صِ 62 )  حيث قال :

 [[ وما أحسن قول الأستاذ العلامة الكبير الشيخ رشيد رضا المصري رحمه الله تعالى : ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) وحدود هذا القول مدركة للعلماء البصراء والعقلاء النبهاء ، فلا تحتاج إلى بيان . ]] . اهِ .

 

وهذا مبدأ إسلامي أصيل ،  نص على معناه كثير من فقهاء الشريعة الإسلامية ، ولكن الجهل أنسى الناس وأبعدهم عن كلام فقهاء الإسلام .

 

وبالأمس كنت أقرأ في كتاب ( عمدة السالك للإمام شهاب الدين أحمد بن النقيب المتوفى سنة 769 هِ ) ِ وهو كتاب مختصر في الفقه الشافعي ِ جاء فيه مبينا سنة عيادة المريض :

[[  .. ويعود المريض ولو من رمد ، ويعم بها العدو والصديق ، فإن كان ذميا فإن اقترن به قرابة أو جوار ندبت عيادته وإلا أبيحت .. ]].

 

فتأمل أخي الكريم روعة هذا الكلام  المذكور في كتاب مختصر من كتب فقه الشافعية ، فهو يريد أن ينشئ الطلبة المبتدئين على هذا المنهج وهذا المبدأ ، فالخلاف في الفكر لا ينبغي أن يفسد الود ، بل حتى لو كان المخالف من أهل الذمة ( مسيحيا أو يهوديا ) فإنه يجوز الذهاب إليه ومواساته بل قد يندب ، فما أعظم هذا الكلام وما أجمل هذا الفقه الأصيل .

 

وأما اليوم فهناك من المسلمين من يعيش بيننا وقلبه مليء بالحقد على أخيه المسلم ، وأعرف من لا يرى حتى إلقاء السلام على أخيه لأنه ليس على منهجه !!!

وقبل فترة وصلني شريط كتب عليه ( مشروع التوحيد أولا ) جاء فيه أن مجرد زيارة أهل الذمة والتواصل معهم يعتبر قادحا من قوادح التوحيد ونواقضه !! كما جاء فيه أن التصوير الفوتوغرافي وسيلة من وسائل الشرك !!

والمصيبة أن مثل هذه الأشرطة توزع في كل مكان ، على الصغير والكبير،  فأين هذا المنهج البعيد عن روح الشرع الذي يحاول البعض للأسف أن ينشره في مجتمعنا وأين ذاك المنهج السامي الذي قرره لنا فقهاء المسلمين الجهابذة من أن الاختلاف لا يفسد الود ؟!

 

سارت مشرقة وسرت مغربا      شتان بين مشرق ومغرب

 

أدب الخلاف ...

 

    منهج طالما حاول الشيخ غرسه في نفوس الطلبة.

 

   الاختلاف في الرأي لا يفسد الود ، لقد كان هذا المبدأ من المبادئ التي حاول الشيخ عبدالفتاح غرسها في المجتمع عامة ، وبين طلبة العلم خاصة، فالدعوة تكون بالحكمة ، وإذا كان من الواجب أن نجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن فما ظنك بمناقشة المسلمين ؟

   ولكن ما نشاهده الآن للأسف بين بعض الناس المنتسبين إلى العلم الشرعي خلاف ذلك ، فيزرعون في المجتمع بذور التعصب والتطرف والبعد عن السماحة والمعاملة الحسنة ، فهم شعب الله المختار ، وغيرهم من أهل الضلال والنار !!!

 وهذا الذي ننكره وينكره العقلاء ، ولكنه للأسف واقع نشاهده ونتلمسه ، فيجب الوقوف في وجه من يحمل هذه الأفكار المفرقة وقفة جادة  وعلى العقلاء إطفاؤها قبل تطاير شررها .

 

أرى تحت الرماد وميض نار       ويوشك أن يكون لها ضرام

فإن لم يطفها عقلاء قِِِِِِِوم       يكون وقودها جثث وهِِِِام

 

وليس من الضروري أن نقضي على جميع الخلافات ، فهذا أمر قد          لا يمكن ، ولكن ما نستطيع زرعه في المجتمع هو ( أدب الخلاف ) و       ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) ، وهذا الذي سعى الشيخ عبدالفتاح لنشره وتنشئة الجيل عليه .

 

  وفي سبيل تحقيق ذلك خرج لنا أبوغدة كتابين يبين فيهما ما ينبغي أن يكون عليه المسلمين عامة و أهل العلم خاصة في المسائل التي يختلفون فيها مع بعضهم ، فحقق الشيخ رسالة ( الألفة بين المسلمين ) لابن تيمية ، وكتابه الآخر هو (نماذج من رسائل الأئمة السلف وأدبهم العلمي ، وطائفة من أخبار السلف في أدب الخلاف وفي الحفاظ على المودة عند الاختلاف) يقول فيها  :

[[ في هذه الرسائل نماذج حسنة لأفكار علماء القرن الثاني ومحاوراتهم في بعض المسائل الاعتقادية وطائفة من المسائل الفروعية ، ونماذج لأدبهم واحترام بعضهم لآراء بعض ، وفيها أيضا أمثلة رائعة لما كان عليه السلف من الحفاظ على التواد والتآخي مع اختلافهم في المسائل العلمية ، وشدة المراعاة للألفة والمحبة بينهم، مع إظهار ما يراه كل واحد أنه الحق الذي ينبغي المصير إليه .

 

وفيها أيضا أمثلة حية تعبر عن منهج السلف في البحث عن المسائل العلمية من التناصح بقرع الحجة بالحجة من غير إغلاظ في القول ولا انتقاص في التعبير ، مع الاجتناب والبعد التام عن السب والشتم والتسفيه والتجهيل ، والتفسيق والتبديع والتضليل ، إذ كانوا يعرفون حق المعرفة أن المسائل الاجتهادية لا تتخذ مثار شقاق وتفريق ، ولا مثار جدل وتعنيف ]] . اهِ

 

كما قال في مقدمته لهذا الكتاب :

[[ وقديما قبل 30 سنة كنت أردت أن أنشر هذه الرسائل في مجموعة لتكون درسا لأهل العلم والناشئة في عصرنا هذا ، وتعليما لهم منهج الأئمة السلف الصالحين وأدبهم الجم في اختلافاتهم العلمية ... ]]

 

   ويقول الشيخ عبدالفتاح بعد أن أورد نصا لابن قتيبة ِ فيه أن سبب تشتت المسلمين وضعفهم هو بعدهم عن أدب الخلاف وظهور فئات مغالية في التكفير والتبديع ِ  :

[[ قف أيها القارئ الكريم عند هذا الكلام وتأمل فيه طويلا ، ثم وازنه بما تراه في هذه العصور المتأخرة من الإكفار واللعن ، والتبديع والتضليل ، اتكاء على الخلاف في المسائل الاجتهادية الفروعية ، أو جزئيات المسائل العقدية ، وقل ما أشبه اليوم بالأمس ]].

 

وقال في رسالته ( كلمات في كشف أباطيل وافتراءات )  :

[[  ليس تكفير الناس فضلا عن العلماء من شيمتي ولا خلقي والحمد لله ، فقد حفظني الله تعالى بما أكرمني به من عقل ، وما أدبني به من أدب الإسلام : أن أقع في هذه المكفرات والموبقات ، فإنه من كفر مؤمنا فقد كفر]] .

 

وكثير من رسائل الشيخ تشتمل على مثل هذه المعاني التي يحاول جاهدا إيصالها إلى الناشئة وتربيتهم عليها ، وما أحوجنا نحن إلى تعلم ذلك ونشره في المجتمع .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error