الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: وقفات مع الشيخ العلامة عبد الفتاح أبوغدة
المؤلف: حبيب عبد الرحمن سلامي
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

الوقفة السادسة - الشيخ عبدالفتاح يودع الدار الفانية

الوقفة السادسة - الشيخ عبدالفتاح يودع الدار الفانية

كم يا أبي لك من يِِِِِد       عندي وكم لك من أثر

أنت الذي ربيتنِِِِِِِِي        ورعيتني منذ الصغر

وأفدتني العلم الِِِِِِذي       هو كنز مالي المدخِر

هذي عوارفك الحسان        وتلك أيديك الغِِِِِرر

هي يا أبي دين علِِِي        أرده عند الكبِِِِِِِِِِر

 

بهذه الكلمات العذبة رثاه ابنه سليمان أبو غدة ، وقد صدق فيها ، فعلينا أن نرد الديّن الذي علينا تجاه كل صاحب فضل من أب ومرب ومدرس وغيرهم ....

 

في شهر شعبان 1417هِ ، الموافق 1996م شعر الشيخ بضعف شديد في نظره ، فعاد من حلب إلى الرياض ليستأنف علاجه ، وفي أواخر رمضان من العام نفسه اشتكى الشيخ من ألم شديد ، فأدخل على إثره مستشفى الملك فيصل التخصصي ، وتبين أنه ناتج عن نزيف داخلي بسبب مرض التهابي، وما لبث أن التحق بالرفيق الأعلى فجر يوم الأحد التاسع من شوال 1417هِ ، الموافق 16 من شباط 1997 م عن عمر يناهز الثمانين .

 

مع المحبرة إلى المقبرة

 

    والغريب أنه حتى في أيامه الأخيرة لم يترك العلم والتحقيق ، بل ضرب أروع المثل في ذلك ، جعلنا نتذكر قول الإمام أحمد: مع المحبرة إلى المقبرة.

فكان يسأل وهو على فراش الموت عن بعض الكتب والرسائل ، ويطلب من ابنه أن يقرأ عليه .

 

يقول سليمان ابن الشيخ عبدالفتاح :

[[ من أواخر ما قرأته عليه ترجمة الإمام القدوة الفذ عبدالله بن المبارك رحمه الله من كتاب ( سير أعلام النبلاء ) للحافظ الذهبي وهو على فراش المرض في مستشفى العيون ، فلما شرعت في أولها ، ورأى طولها أحالني على آخرها وطلب مني قراءة أبيات قالها بعضهم في رثاء ابن المبارك وتوقف عندها رحمه الله وقدس روحه ، وفي هذه الأبيات موعظة لأولي الألباب ، وهي :

مررت بقبر ابن المبارك غِِِِدوة      فأوسعني وعظا وليس بناطِِِِِق

وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي     غنيا وبالشيب الذي في مفارقِِِِي

ولكن أرى الذكرى تنبه غافِِِِِلا     إذا هي جاءت من رجال الحقائق..]].

 

رحمك الله تعالى رحمة واسعة فقد كنت من رجال الحقائق ، الذين علموا وعملوا ، وبنوا فأتقنوا البناء ، وخدموا فأحسنوا الخدمة ، وعرفوا أن الدنيا لا تساوي شيئا فتوجهوا بكل همتهم نحو الآخرة .

 

لا تركنن إلى القصور الفاخرة     واذكر عظامك حين تمسي ناخرة

وإذا أتتك زخارف الدنيا فقل :    يا رب ، إن العيش عيش الآخِِرة

 

ويقول ابنه سليمان في مقدمة كتاب ( لسان الميزان : 7 ) مبينا ما الذي عاناه والده في تحقيق هذا الكتاب :

[[ أذكر قوله لي وهو طريح الفراش في مستشفى العيون بشأن إحضار نسخة ابن قمر التي هي مسودة الحافظ ابن حجر للكتاب : لا تهتم بأمر التكلفة، فإنه ينبغي إحضارها مهما كلفت .

وتعدد سؤاله ِ وهو على فراش الموت ِ عن وصول تجارب الكتاب ، أملا منه أن يقوم بالإشراف على تصحيحه ، وأن ينظر فيه النظرة الأخيرة، كما هي عادته في كتبه رحمه الله وغفر له ]] .

 

ويعتبر كتاب ( لسان الميزان ) تأليف شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني من أعظم وأكبر المراجع في علم الرجال وأكثرها فائدة ، لا يستغني عنه طلاب الحديث، وقد قام بالعناية به وتحقيقه الشيخ عبدالفتاح أبوغدة  خير قيام  ، وكان يصف هذا الكتاب بأنه ( عمل عمره ) ، وانتهى منه قبيل وفاته بأيام . وقد علق ابنه سليمان عند ذكره مقدمة والده لهذا الكتاب :

[[ تأمل رحمك الله أنه كتب مقدمته قبل عشرين يوما من وفاته ! فهي كتابة من كان يعاني الآلام ويتحرق على كتابة كلمة أو سطر زيادة في خدمة الكتاب !! ]] .

 

     وقد انتهى الشيخ من هذا الكتاب ِ الذي كان يعمل على تحقيقه أكثر من عشر سنوات  بتاريخ 1/9/1417هِ،  وكانت وفاته بتاريخ 9/ 10/1417هِ  فانظر إلى الهمم ماذا تصنع وماذا تنتج .

 

وإذا كانت النفوس كبارا       تعبت في مرادها الأجسام

 

ونرى عناية بالغة من الشيخ عبدالفتاح في تحقيق هذا الكتاب ، وفيه من تعليقاته النفيسة النادرة ، سواء العلمية أو الأدبية أو التربوية الكثير .

 

من ذلك أنه عندما ذكر في الكتاب قول الإمام مالك : ( لا تحمل العلم عمن لم يعرف بالطلب ومجالسة أهل العلم ) علق عليه الشيخ عبدالفتاح في الهامش قائلا :

[[ لقد اتصف بهذا الذي ينهى عنه الإمام مالك  كثير أو الأكثر اليوم ! بل اتصفوا بأطم منه ! فتلقوا عن الصحف أو عن الصحيفة وقعدوا يصححون ويضعفون ، ويبدعون ويضللون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ! ]].

 

وقد كان الشيخ كثيرا ما يحث على الهمة العالية ، وأن طالب العلم عليه أن لا يتوقف إلى أن يصل إلى مطلوبه ، ولا ييأس مهما واجه من الصعاب ، ومن جميل عباراته ورشيق كلماته في بيان هذا المعنى كما في كتابه           ( صفحات من صبر العلماء ، صِ 368 ) :

 [[ طالب العلم إذا بذل جهده في الطلب والتحصيل، وتحمل المشاق والمتاعب، وغالب الصعاب والعقبات ، لا يخيب الله مسعاه ، ولا يهضم الناس حقه ، ولا يتخلف عنه التفوق والنبوغ ، فالنبوغ صبر طويل ، كما قال الهذلي :

وإن سيادة الأقوام فاعلم             لها صعداء مطلعها طويل

 

أما من ترجى الأماني ، وصاحب التواني ، واستروح الراحة ، واستحلى الرفاهية ، واستلذ المطاعم ، واستجمل الملابس ، واستحب النوم الطويل ، وشغلته تقلبات الفصول عن الأخذ والتحصيل ، فما أبعد العلم منه ، وما أنفره عنه ، كما قال الإمام ابن فارس :

إذا كان يؤذيك حر المصيف        ويبس الخريف وبرد الشتا

ويلهيك حسن زمان الربيع          فأخذك للعلم قل لي متى ؟! ]] . اهِ

 

  ومع ذلك فكم من الكتب التي أراد الشيخ أن يحققها ويخرجها ولكن الأجل كان أسرع إليه ، وقد كان يقول كثيرا : يموت طالب العلم وفي قلبه مائة إن شاء الله ، وأنا أموت وفي قلبي ألف إن شاء الله .

يشير بذلك أن هناك كتبا كثيرة كان يريد إخراجها وتحقيقها إذا كان في عمره بقية .

 

قال ابنه سليمان :

[[ وقد توفي رحمه الله عن عدد من الكتب في المطبعة ، وكتب أخرى لم تدفع إليها ، وكتب كانت في صدره ولم يقم بها كاملة ، رحمه الله وأقر عينه بخروجها ، وهو القائل : يندر أن يموت العالم دون أن تكون في صدره حسرة على كتب لم يخرجها ]] .

 

ولكن طوبى للشيخ عبدالفتاح الذي كان آخر ما قام بإخراجه من الكتب هو كتاب ( لسان الميزان ) الذي ألف في خدمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم .

 

مات رحمه الله تعالى بعد أن نطق بالشهادتين ، وكانت أصبعه السبابة مرتكزة على الوسطى ، كحال المرء لما يتشهد ، وبقيت على ذلك حين تغسيله ودفنه .

وحمل جثمانه إلى الطائرة الخاصة التي قدمها الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير الرياض ، لنقله إلى المدينة المنورة ، حيث صلي عليه في المسجد النبوي الشريف ، ثم دفن في البقيع بجوار المصطفى صلى الله عليه وسلم.

 فطوبى له ثم طوبى ، ذهب وما زال حيا ، تشعر به وتسمعه وتتعرف عليه عندما تنظر في رسائله الفذة الفريدة  ، فأهل العلم الذين خدموا الشرع لا يموتون .

 

فإذا أردت أن تستمع إليه وتشم روائح أنفاسه العطرة فمتع ناظريك فيما تركه لنا من مؤلفات وتحقيقات مثل :  ( صفحات من صبر العلماء) ،  ( العلماء العزاب ) ، ( الرسول المعلم ) ،  ( من أدب الإسلام ) ، ( قبسات من نور النبوة ) ، و ( قيمة الزمن عند العلماء ) وغير ذلك من النفائس .

 

غفر الله له وقدس روحه وجزاه خيرا عن العلم وأهله ، وأسكنه الفردوس الأعلى بجوار النبي صلى الله عليه وسلم .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

وقفات مع الشيخ العلامة عبد الفتاح أبوغدة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca