الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الفراغ ضياع ومفسدة
الكاتب: الشيخ عبد الرحمن البر
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

الفراغ ضياع ومفسدة

الفراغ ضياع ومفسدة

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد ، أيها الأحبة ، فها هي الأجازة الصيفية قد بدأت ، وشهر رمضان على الأبواب ، وكثير من الشباب يتخذ من الأجازة فرصة لتضييع الوقت وعدم الاستفادة ومن الفراغ، ويزيد ذلك في رمضان ، حيث يطيل البعض السهر مع اللهو ، ثم تضييع اليوم في النوم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

لهذا رأيت أن أكتب ناصحا لنفسي ولأحبتي حول الفراغ وسبل الاستفادة منه، فأقول وبالله التوفيق:

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إöنّöي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ أَنْ أَرَاهُ فَارöغًا، لَيْسَ فöي شَيْءٍ مöنْ عَمَلö الدُّنْيَا، وَلَا عَمَلö الآخöرَة»(1).

(1) الفراغ تضييع لأعظم الثروات:

إنَّ أعظمَ ثرواتö العبدö على الإطلاقö هو عمرُه، وإنَّ من أكثر الناس حُمْقًا لَلَّذي يُضَيّöع هذه الثروةَ ويُبَدّöدُ هذا الكنزَ بلا مُقابöل، وإنَّ الفراغَ الذي يحتوي كثيرًا من الناس وبخاصةٍ الشبابُ لَهُوَ تدميرñ للمواهبö والكöفاياتö، وداءñ قَتَّالñ للفöكرö والعقلö، وإهدارñ مُشöينñ للطاقات، فضلًا عما يترتَّبُ عليه من كَبْتٍ نفسيٍّ، وبلادةٍ للذهنö، وثöقَلٍ للروحö، واستيلاءٍ للوساوسö وأفكارö الشَّرّö على قلبö الفارغ، فينامُ مöلْءَ عينيْه، ويأكلُ مöلْءَ مَاضöغَيْه، وينشغلُ باللَّهْوö والعبثö عن الجöدّö والعملº مما يجعلُه مöعْوَلَ هدمٍ و تدمير، لا عاملَ بناءٍ وتعمير، وقد قيل:

إöنَّ الشَّبَابَ وَالفَرَاغَ وَالجöدَة      مَفْسَدَةñ لöلْمَرْءö أَيَّ مَفْسَدَة

وإنَّ إدراكَ الإنسانö قيمةَ العمرö، واجتهادَه لشغْلö أوقاتö الفراغö لهو التقديرُ الحقيقيُّ لوجودöه وإنسانيَّتöه ووظيفتöه في هذه الحياة.

وَصَحَّ عَنْ النَّبöيّö صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «نöعْمَتَانö مَغْبُونñ فöيهöمَا كَثöيرñ مöنْ النَّاسö: الصّöحَّةُ وَالْفَرَاغُ»(2).

ولهذا كَرöهَ عقلاءُ الناسö آفةَ الفراغö ومَقَتُوها، فقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: «إنّöي أَكْرَهُ الرَّجُلَ أَنْ أَرَاهُ يَمْشöي سَبَهْلَلًا، لَا فöي أَمْرö الدُّنْيَا، وَلَا فöي أَمْرö آخöرَةٍ»(3) .

وقال الحسنُ البصريُّ: «مَا وَعَظَنöي شيءñ مثل ما وَعَظَنöي كلامُ الحجَّاجö في خُطبتöه: إöنَّ امْرَأً ذَهَبَتْ عَنْهُ سَاعَةñ مöنْ عُمُرöهö في غيرö ما خُلöقَ لَه لَحقöيقñ أَنْ تَطُولَ حَسْرَتُه يومَ القöيامة»(4).

وقال الحسن: «أدركتُ أقوامًا كانوا على أوقاتöهم أشدَّ منكم حرصًا على دراهمöكم ودنانيرöكم».

ورأى شُرَيحñ جيرانًا له يجولون، فقال لهم: ما لكم تجولون؟ فقالوا: فَرَغْنا اليومَ. فقال لهم شريح: وبهذا أُمöر الفارغ؟!(5).

والوقتُ أنفسُ ما عُنöيتَ بحفظöه  وأراهُ أسهلَ ما عَلَيْكَ يَضيعُ

ويُرْوَى عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنهأنه كان يقول: «مَا نَدöمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَمöي عَلَى يَوْمٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ، نَقَصَ فöيهö أَجَلöي وَلَمْ يَزöدْ فöيهö عَمَلöي».

(2) الاستفادة من الفراغ:

في قوله تعالى ﴿فَإöذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ (الشرح/7) حلّñ لمشكلةö الفراغö، حيث لم يتركْ الحق سبحانه للمسلمö فراغًا في وقتöه، لأنه إمَّا في عملٍ للدنيا، وإمَّا في عملٍ للآخرة.

ولهذا حرص الموفَّقون على الاستفادةö من كل أوقات حياتهمº بالعمل الصالح للدنيا أو للآخرة، وعدُّوا ذلك مغنمًا، وعلموا أن في ضياعها بدون فائدة عبثًا ومغرمًا.

فالعاقلُ الموفَّقُ مَنْ أدركَ نعمةَ العمر، فاغتنمه في عملٍ مفيدٍ يُحقّöق له ولأمَّتöه الرفعةَ والتمكينَ في الدنيا، وينجو به من الخöزْيö يومَ القيامة، حين يُسْأَل عن عُمُرöه فيمَ أفْناه؟ فمَنْ لعب في عُمرöه ضيَّع أيامَ حرثöه، وإذا ضيَّع أيامَ حرثöه نَدöم عند حصادöه.

وإنَّ مما يُحزöنُ القلبَ أن ترى بعضَ الناسö تجري بهم أعمارُهم، وتُفْلöتُ من بين أيديهم أيامُهم، ولم يزدادوا علمًا، ولم يؤسّöسوا مجدًا، ولم ينالوا خيرًا، ولم يحقّöقوا فخرًا، ولم يَنْصُروا لأمَّتöهم قضيةً، ولم يَرُدُّوا عنها عُدْوانًا ولا ظلمًا، ولم يبذلوا في سبيلö رفعتöهم وتقدُّمö أمتöهم جهدا.

وقد قيل: «مَنْ أمضى يومًا من عُمُرöه في غيرö حقٍّ قضَاه، أو فرضٍ أدَّاه، أو مجدٍ أثَّلَه، أو حمْدٍ حصَّلَه، أو خيرٍ أسَّسَه، أو علمٍ اقتبسَه، فقد عقَّ يومَه، وظلمَ نفسَه!».

وَقَالَ الْحَسَنُ: «لَيْسَ يَوْمñ يَأْتöي مöنْ أَيَّامö الدُّنْيَا إلَّا يَتَكَلَّمُ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنّöي يَوْمñ جَدöيدñ، وَإöنّöي عَلَى مَا يُعْمَلُ فöيَّ شَهöيد، وَإöنّöي لَوْ قَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ لَمْ أَرْجöعْ إلَيْكُمْ إلَى يَوْمö الْقöيَامَةö»(6).

وقال أيضا: «ابنَ آدمö إöنَّكَ بöيَوْمöكَ، وَلَسْتَ في غَدöكَ، فكُنْ في يومöكَ، فَإöنْ يكنْ غدñ لَكَ كنتَ فيه كما كنتَ في هذا اليومö، وإنْ لا يكنْ غدñ لَكَ لم تَكُ تَأْسَفُ على ما فرَّطتَ في جنْبö الله».

ولهذا كان التوجيه الحكيم من النبي صلى الله عليه وسلم لاغتنام العمر والصحة والفراغ قبل الفوات، فقال صلى الله عليه وسلم : «اغْتَنöمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمöكَ، وَصöحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمöكَ، وَغöنَاكَ قَبْلَ فَقْرöكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلöكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتöكَ»(7)، وقال بعض الحكماء: «إنَّ اللَّيلَ والنهارَ يعملان فيك، فاعمل فيهما»(8). وقد قيل:

تَظَلُّ تفرحُ بالأيَّامö تَقْطَعُها         وكُلُّ يومٍ مَضَى يُدْنöي منَ الأَجَلö

فتحكّمْ في الوقتö قبل أن يتحكَّمَ فيك، واشغل وقتك بما يحقق خير الدنيا والآخرة.

(3) مقترحات لشغل الفراغ من خير الدنيا وخير الآخرة:

- حفظ شيء من القرآن، أو مراجعة المحفوظ منه.

- المواظبة على طلب علم نافع عن طريق القراءة، أو حضور مجالس العلم والدرس.

- تنظيم ورد لزيارة الأرحام والأصدقاء بشكل دوريº لتقوية الأواصر.

- ممارسة الدعوة الفردية بشكل يومي بحيث لا تغيب عن التواصل مع المدعو يوميا ولو عن طريق الهاتف أوالإنترنت.

- عمل ورد دعوي يومي من المواقف الدعوية، مع الأصدقاء أو الجيران أو الزملاء أو عامة المجتمع، واستخدام الشبكة العنكبوتية في تمرير الرسائل الدعوية المتميزة.

- تحديد وقت لممارسة الرياضات المفيدة للجسم والمحافظة على الصحة.

- الاشتراك في دورة علمية في أحد المجالات الحديثة لتنمية الذات والمهارات.

- تعلم حرفة من الحرف المختلفة والاهتمام بمعرفة أصول إصلاح الحاجات المنزلية، ومن الواجب فتح مقرات الهيئات ومراكز الشباب ومعاهد التدريب للشباب.

- المشاركة المنتظمة في أنشطة البر والخدمة العامة من خلال الجمعيات العاملة في المجال.



 (1)أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (34562)، وهناد في الزهد (676)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1/130.

 (2) أخرجه البخارى في كتاب: الرقاق، باب: مَا جَاءَ فöى الرّöقَاقö وَأَنْ لاَ عَيْشَ إöلاَّ عَيْشُ الآخöرَةö 11/ ().

 (3) ربيع الأبرار للزمخشري 1/292.

 (4) محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني 1/483.

 (5) الزهد لهناد 2/357 (677).

 (6) غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب 4/21.

 (7) حديث ابن عباس، أخرجه الحاكم 4/341 (7846) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والبيهقي في الشعب (10250) .

 (8) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا صِ 29 (47).


المقالات الخاصة بنفس الكاتب



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca