الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الخطاب الدعوي في المرحلة المقبلة آمال وآفاق
الكاتب: الدكتور عبد الرحمن البر
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

الخطاب الدعوي في المرحلة المقبلة آمال وآفاق

الخطاب الدعوي في المرحلة المقبلة آمال وآفاق
أ.د/عبد الرحمن البر
لقد كثرت مöنَنُ الله علينا ﴿وَإöنْ تَعُدُّوا نöعْمَةَ اللَّهö لَا تُحْصُوهَا﴾ ومنها: مöنَّتُه على الأمة باحتضانها للمشروع الإسلامي، وتجاوبُها مع دعاة الصحوة الإسلامية، بعد ثورة عظيمة دفعت الأمة لإعادة رسم خريطة اهتماماتها وعلاقاتها الداخلية والخارجية وفق منظومة القيم التي تميزها وتؤكد هويتها الإسلامية الأصيلة، مما جعل الحاجة ماسة إلى أن يراجع الدعاة بين الحين والآخر خطابَهم الدعوي شكلا ومضمونا حتى يؤتي أُكُلَه بإذن ربه.
وفيما يلي عشر من السمات التي أرى أنها يجب أن تتوفر في الخطاب الدعوي لكي يحقق الأهداف المرجوة:
1 - ضبط المرجعية للخطاب الدعوي، بأن يكون قائما على العلم الشرعي، ومنطلقا مِِن القِِرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ومستخدما لتعبيراتöهما ما أمكن، ومتخلقاً بآدابهما على الدوام، مستمسكاً بالتوجيه الحكيم ﴿ادْعُ إöلَى سَبöيلö رَبّöكَ بöالْحöكْمَةö وَالْمَوْعöظَةö الْحَسَنَةö وَجَادöلْهُمْ بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ﴾.
2 - وضوحُ الخطاب وبساطتُه وعدمُ تعقيده أو التقعُّرö في عباراته وألفاظه، كما هو شأنُ القرآن العظيم ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لöلذّöكْرö فَهَلْ مöنْ مُدَّكöرٍ﴾ وكما كان شأنه صلى الله عليه وسلم في خطابه الذي وصفته  عائشة رضي اللّه عنها فيما رواه أبو داود قَالَتْ: «كَانَ كَلَامُ رَسُولö اللَّهö صَلَّى اللهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ كَلَامًا فَصْلًا يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمöعَهُ».
3 - شموليةُ الخطاب وتنوُّعُه ليصل إلى جميع الناس، أطفالاً وكباراً، ورجالاً ونساءً، مثقفين وعوامًّا، وطلبة علم وعلماء، شاملا في القضايا والموضوعات التي يطرحها، وفي المدعوين والمخاطبين الذين يتوجه إليهم مهما كانت خلفياتهم الفكرية وانتماءاتهم السياسية.
4- واقعيةُ الخطاب وملامستُه لحاجات الناس ومراعاتُه للزمان والمكان، وفي هذا الصدد يقول ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين: «لَا يَتَمَكَّنُ الْمُفْتöي وَلَا الْحَاكöمُ (يعني القاضي) مöنْ الْفَتْوَى وَالْحُكْمö بöالْحَقّö إلَّا بöنَوْعَيْنö مöنْ الْفَهْمö: أَحَدُهُمَا: فَهْمُ الْوَاقöعö وَالْفöقْهö فöيهö... وَالنَّوْعُ الثَّانöي: فَهْمُ الْوَاجöبö فöي الْوَاقöعö، وَهُوَ فَهْمُ حُكْمö اللَّهö الَّذöي حَكَمَ بöهö فöي كöتَابöهö أَوْ عَلَى لöسَانö رسولöهö فöي هَذَا الْوَاقöعö، ثُمَّ يُطَبّöقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرö... فَالْعَالöمُ مَنْ يَتَوَصَّلُ بöمَعْرöفَةö الْوَاقöعö وَالتَّفَقُّهö فöيهö إلَى مَعْرöفَةö حُكْمö اللَّهö وَرَسُولöهö... وَمَنْ سَلَكَ غَيْرَ هَذَا أَضَاعَ عَلَى النَّاسö حُقُوقَهُمْ، وَنَسَبَهُ إلَى الشَّرöيعَةö الَّتöي بَعَثَ اللَّهُ بöهَا رَسُولَهُ».
5 - إيجابيةُ الخطاب وبناؤه على حُسنö الظن بالناس، وتغليبُ الأمل والتفاؤل والرجاء على التيئيس وسوء الظن، وتجنُّبُ الحكمö على الناس بالضلال والكفر وتضخيمö أخطائهم، والحرصُ والإصرارُ على متابعة الدعوة والصبر على المدعوين واستمرار المحاولة في تصحيح مفاهيمهم وإن لم يستجيبوا، وفي  صحيح مسلم عن أَبöي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهö صَلَّى اللهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ إöذَا بَعَثَ أَحَدًا مöنْ أَصْحَابöهö فöي بَعْضö أَمْرöهö، قَالَ: «بَشّöرُوا وَلَا تُنَفّöرُوا، وَيَسّöرُوا وَلَا تُعَسّöرُوا».
6 – تقديرُ ظروف المدعوين وأحوالهم والتدرج معهم في طريق الالتزام بأحكام الدين، وقد روى البخاري في صحيحه عن عائشة قالت: «إöنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مöنْهُ سُورَةñ مöنْ الْمُفَصَّلö فöيهَا ذöكْرُ الْجَنَّةö وَالنَّارö، حَتَّى إöذَا ثَابَ النَّاسُ إöلَى الْإöسْلَامö نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَº لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُواº لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزöّنَا أَبَدًا». إن الفساد لم يقع في حياة الناس فجأة وإنما تراكمت ممارساته على مر السنين حتى استحكم، ولذلك فهو يحتاج لحكمة في مقارعته، ولله دَرُّ عمر بن عبد العزيز الذي قال: «إöنّöي أعالج أمرا لَا يعين عَلَيْهö إöلَّا الله، قد فني عَلَيْهö الْكَبöير، وَكبر عَلَيْهö الصَّغöير، وفصح عَلَيْهö الأعجمي، وَهَاجَر عَلَيْهö الْأَعرَابöي، حَتَّى حسبوه دينا لَا يرَوْنَ الْحق غَيره». ومن مواقفه الرائعة في ذلك: ما رواه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أن ابنه عَبْدَ الْمَلöكö قال له: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُنْفöذَ لöرَأْيöكَ فöي هَذَا الْأَمْرö، فَوَاللهö مَا كُنْتُ أُبَالöي أَنْ تَغْلöي بöي وَبöكَ الْقُدُورُ فöي إöنْفَاذö هَذَا الْأَمْرö. فَقَالَ عُمَرُ: «إöنّöي أَرُوضُ النَّاسَ رöيَاضَةَ الصَّعْبö، فَإöنْ أَبْقَانöي اللهُ مَضَيْتُ لöرَأْيöي، وَإöنْ عُجّöلَتْ عَلَيَّ مَنöيَّةñ فَقَدْ عَلöمَ اللهُ نöيَّتöي، إöنّöي أَخَافُ إöنْ بَادَهْتُ النَّاسَ بöالَّتöي تَقُولُ أَنْ يُلْجöئُونöي إöلَى السَّيْفö، وَلَا خَيْرَ فöي خَيْرٍ لَا يَجöيءُ إöلَّا بöالسَّيْفö».
7 - مراعاة الأولويات في الخطاب، فهذا أصل أصيل في فقه الدعوة إلى الله، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي الدعاة بهذا الأسلوب في الدعوة، فروى البخاري أن رَسُولُ اللَّهö صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهö وَسَلَّمَ قال لöمُعَاذö بْنö جَبَلٍ حöينَ بَعَثَهُ إöلَى الْيَمَنö: «إöنَّكَ سَتَأْتöي قَوْمًا مöنْ أَهْلö الْكöتَابö، فَإöذَا جöئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إöلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إöلَهَ إöلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهö، فَإöنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بöذَلöكَ فَأَخْبöرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهöمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فöي كُلöّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإöنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بöذَلöكَ فَأَخْبöرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهöمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مöنْ أَغْنöيَائöهöمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائöهöمْ، فَإöنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بöذَلöكَ فَإöيَّاكَ وَكَرَائöمَ أَمْوَالöهöمْ، وَاتَّقö دَعْوَةَ الْمَظْلُومö، فَإöنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهö حöجَابñ».
وما أروع ما قاله الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات في هذا المعنى: «وَقَدْ أَخْبَرَ مَالöكñ عَنْ نَفْسöهö أَنَّ عöنْدَهُ أَحَادöيثَ وَعöلْمًا مَا تَكَلَّمَ فöيهَا وَلَا حَدَّثَ بöهَا، وَكَانَ يَكْرَهُ الْكَلَامَ فöيمَا لَيْسَ تَحْتَهُ عَمَلñ، وَأُخْبöرَ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَلöكَ، فَتَنَبَّهْ لöهَذَا الْمَعْنَى. وَضَابöطُهُ: أَنَّكَ تَعْرöضُ مَسْأَلَتَكَ عَلَى الشَّرöيعَةö، فَإöنْ صَحَّتْ فöي مöيزَانöهَا، فَانْظُرْ فöي مَآلöهَا بöالنّöسْبَةö إöلَى حَالö الزَّمَانö وَأَهْلöهö، فَإöنْ لَمْ يُؤَدّö ذöكْرُهَا إöلَى مَفْسَدَةٍ، فَاعْرöضْهَا فöي ذöهْنöكَ عَلَى الْعُقُولö، فَإöنْ قَبöلَتْهَا، فَلَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فöيهَا إöمَّا عَلَى الْعُمُومö إöنْ كَانَتْ مöمَّا تَقْبَلُهَا الْعُقُولُ عَلَى الْعُمُومö، وَإöمَّا عَلَى الْخُصُوصö إöنْ كَانَتْ غَيْرَ لَائöقَةٍ بöالْعُمُومö، وَإöنْ لَمْ يَكُنْ لöمَسْأَلَتöكَ هَذَا الْمَسَاغُ، فَالسُّكُوتُ عَنْهَا هُوَ الْجَارöي عَلَى وَفْقö الْمَصْلَحَةö الشَّرْعöيَّةö وَالْعَقْلöيَّةö».
8 - الرفق والرحمة واللين في الخطاب، حتى مع المسيئين، وهذا ما علمنا إياه القرآن في قوله تعالى لموسى وهارون لما أرسلهما إلى فرعون الذي طَغَى ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيّöنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ وفي قوله تعالى لرسولنا الكريم ﴿فَبöمَا رَحْمَةٍ مöنَ اللَّهö لöنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلöيظَ الْقَلْبö لَانْفَضُّوا مöنْ حَوْلöكَ﴾ ومن النماذج الرائعة في هذا الباب: ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الرجل الذي بال في المسجد، فهَمَّ الناس أن ينالوا منه، فقال لهم: «دَعُوهُ وَأَهْرöيقُوا عَلَى بَوْلöهö دَلْوا مöنْ مَاءٍ فَإنّمَا بُعöثْتُمْ مُيَسّرöينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسّرöينَ» والداعية يجب أن يمثل القدوة في التزامه بهذا الخلق الكريمº حتى يكون لخطابه الدعوي استجابة فعلية وأثرñ بليغñ في نفوس المدعوين وفي حياتهم، وحتى في حالة إساءة البعض للداعية فإنه يجب ألا يستفزه ذلك للرد على الإساءة بإساءة، بل إن دستور الداعية في ذلك ما دعا إليه القرآن في قوله تعالى ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مöمَّنْ دَعَا إöلَى اللَّهö وَعَمöلَ صَالöحًا وَقَالَ إöنَّنöي مöنَ الْمُسْلöمöينَ. وَلَا تَسْتَوöي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيّöئَةُ ادْفَعْ بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ فَإöذَا الَّذöي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةñ كَأَنَّهُ وَلöيّñ حَمöيمñ﴾.
9 – تفعيل النقد الذاتي والقبول التام بالتقييم والمراجعة المستمرة للأخطاء، فالمراجعة في الفعل البشري أمر شرعي، كان النبي يربي عليها أصحابه ويقول كما في صحيح البخاري: «وَاللَّهö، إöنْ شَاءَ اللَّهُ، لاَ أَحْلöفُ عَلَى يَمöينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مöنْهَا، إöلَّا أَتَيْتُ الَّذöي هُوَ خَيْرñ، وَتَحَلَّلْتُهَا»، هذا نوع من المراجعة للوصول إلى ما هو خير وأفضل، وهو توجيه للدعاة للإقرار بأوجه القصور في الخطاب الدعوي بكل صراحة وشفافية، والحرص على معالجة هذا القصور بكل أمانة وصدق.
10 - الالتزام بضوابط الحوار الشرعية في الخطاب الدعويº من خلال الإخلاص في البحث عن الحقيقة، والاهتمام بالموضوعية، والتواضع، والالتزام بأدب الخطاب، والسماع بعناية لوجهة النظر الأخرى، والتحديد الدقيق للمشكلة المطروحة للحوار، وقبول الحجة المنطقية، والبعد عن التعميمات في الحكم، وإجراء الحوار بحسن نية، والصبر على الرد على وجهات النظر المقابلة، والالتزام بالضوابط التسع السابقة.
أسأل الله التوفيق لما يحبه ويرضاه.
 


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

الحرابة وتطبيق الحدود 
العلاقة بين الدين والديمقراطية في مصر 
الخطاب الدعوي في المرحلة المقبلة آمال وآفاق 
أخبار القضاة 
أخلاق الكرام وأخلاق العبيد 
مرة أخرى .. إن دماءكم حرام 
من تأنى نال ما تمنى 
الحسد السياسي 
معركة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم بين الربح والخسارة 
وَمَا تُخْفöي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ 
الذين لا يعجبهم العجب 
الحق ثقيل والباطل خفيف 
رمضان وانطلاق مشروع النهضة 
قاض في الجنة 
عفوا يا أستاذ سعدة 
الأزهر والإخوان 
الذين يبغونها عوجا 
كل عام وأنتم بخير 
استخدام القسوة مع المواطنين في النظام الإسلامي 
التنصت على المواطنين في النظام الإسلامي 
[1] [2] [3] [4] [5] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca