لبْنِانُ ! يَا عَبَقِاً من التاريخ مِا |
|
جَ عَلَِى رُبِاكö يُعöيِدُ من أخبِارö |
|
الذكِريِاتُ على ربِاك غِنَّيِة |
|
أمِجِاد إöيِمِانٍ وزهِوة غِارö |
|
نُِثöِرتْ لآلöئُهِا عَليِك فَصُغْتöهِا |
|
عöِقِْداً وسöِحِْرَ قلائِدٍ وسِوار |
|
يِا لَفْتَِةَ الِورْد النِّديّö تَفتَّحِتْ |
|
أَكْمَامُِه ! يِا بَِسْمِةَ الِنَِّوارö |
|
يا بهجِة الروض الغَنِيّö أريجُِه |
|
شَِدْوñ يُِرَجِّعُِهُ حَنِينُ هَِزار |
|
مِا بالُ شَِدْوكö غَابَ والزّهَِر النَّد |
|
يُّ ذَوَى ، وعöطرُك ! أَين عöطْر الدّارö |
|
وغَشاكö مöنْ سُود اللَّيِالي سُودُهِا |
|
ورَمَِاكö هَِولُ فِواجِعٍ ودَمِار |
|
قَِدْ كنتö يا لبْنِانُ سَِاحِةَ أُمَِّةٍ |
|
موصولِةٍ وعُِراً وصِدقَ ذöمِارö |
|
* * * |
|
* * * |
|
ولقِد ظننتُِكö في الدّيار مصوَنِةً |
|
بالعَهِْد مöنْ أُمَِمٍ ومöِنْ أَقِْطَِار |
|
ومِن النظِام العالمِي وعُصْبَِةٍ |
|
طَلَعَِتْ بزُخِْرُفö دعِوة وشöعِار |
|
غابَ النّظِام ولِمَّ زَيِْفَ شöعِاره |
|
ورمِى بِكَِيِْدٍ صِارخٍ مَِكِّارö |
|
هل تَغْفöِرين لَنَِا هَِوَانَ مَِذَلِّةٍ |
|
ويحي ! ودمْعُكö في المنازل جِاري |
|
يجْري مع الِدَّم والأنينö و صرخَِةٍ |
|
وتِطِايُِرö الأَشِِْلاء و الآثِِارö |
|
هَِلْ تغفِرين لأُمِّة نِامَِتْ على |
|
ذلّö وأَغِْفَِتْ في مِتِاهِةö عِارö |
|
أَغْفتَ وخلفَتö الِدّيِار رُبِوعُهِا |
|
مفِتِوحِةُ الأبِواب والأسِتِارö |
|
وسَماؤها ! فُتöحَِتْ لكُِلّö مُحِلّöِقٍ |
|
بِاغٍ هِوى بِدَويِّه الِجِبِّارö |
|
وبحارهِا ! يا للبöحِارö إöذا خَِلَِتْ |
|
مِن حِاميِات مِواقöِعٍ و ديِار |
|
لا تعجبي ! فُتöحَتْ قلوب الناس قبِْ |
|
ِلُ لöفöتْنَِةٍ تسِري وسُِمّö عِقِار |
|
تسْري بöهمْ خَِدَراً يَشُِلُّ وسكِرةً |
|
تَِطِْوöيْ وَتöتِِْهَ مِذَلِّةٍ ودُوارö |
|
* * * |
|
* * * |
|
لله درُّكö ! مِا أجِلّ سِمِاحَِةً |
|
طَلَعَِتْ وما أحِْلى كَِرöيِم بöِدارö |
|
فَنَشَِرْتö أنِداءً وظِلاً وارفِِاً |
|
بَِيِْن الهَجيِر وبَيْنَ لِفِح أُوارö |
|
وفَتَحْتö من عَبقö الحَنِانö مرابِعِاً |
|
ومن الوفِاء عِزيمِة الإيِثِارö |
|
وفتَحِتö قلَبَِكö والضلِوع وأكْبُِداً |
|
لتضِم لِهِْفِةَ شِاردٍ أو جِارö |
|
ونضمَّ من زهَِر الطفولِة بِاقَِةً |
|
ومِن الشيِوخ وعفِّة الأبِكِار |
|
ومن الشَّبابö ضَمَمْتö حيِْرةَ يأسöِهö |
|
لَما تَِلفَِّتَ ! يَِا لصِرخَِةö ثِارö |
|
هُِرöعُِوا إليكö وفي النفوسö بقيَِّة |
|
من مأمَِلٍ وأَسِىً وخشيِةö عِارö |
|
هُرöعُوا وقَد أهْوى الجحيِم عليهِمُ |
|
هَِوْلاً يَمُِور بöهöمْ وضöيِق حöصَِارö |
|
هُرöعُِوا وقَدْ حسبوا لَديك عصِابةً |
|
أُممِاً مِزوّدة السَِّلاحö الِواري |
|
هُرöعُِوا إöليكö وما دروا أنَّ الِرّدى |
|
مُتَرصّöِدُ الِخِطِوات والآثِِارö |
|
* * * |
|
* * * |
|
طَلَِع اليَهِودُ عَليك في حَِوّامِةö |
|
مجنِونَةö تَِهِْويö وفي إعِصِارö |
|
يَهِْوي الفَضَاءُ بهöا بكِلّö فجيعِةٍ |
|
حصِْداً لأنفِاسُ وخَِطِْفَِةَ نِارö |
|
جَمَعِوا من التِاريخ كلَّ جَريمَِة |
|
عُِرöفِتْ وكِلَّ خديعِة وشِنِارö |
|
وأتوك ! ما أقْسى الفُجُِورَ إذا طغى |
|
وبَغِى بِشهِوة مجِْرöم كِفِّارö |
|
دَفَعِوا الهَلاك عِواصفِاً دَوَّامَِةً |
|
في الأرض في الأفِاق في الأَبْحِارö |
|
كُتَِلاً ! وأَكِْوامُ الجَماجöِم بَيْنهِا |
|
وصَلتْ أَسِىً بِأسىً وغُصَِّة دَارö |
|
سكنتْ سُكون المِْوت ! إöلاّ بَسمِةً |
|
بَقيتْ علِى طöفِْل مُدمِّىً عَِاريö |
|
بقيَتْ لِه شَفَتِان يُشِرقُ منْهمِا |
|
أَمَِلñ يُضمَِّخ بِالِدَّم الِفِوّارö |
|
أَمِلñ بöبَسْمتِه يُطِلّ عَلِى غَِدٍ |
|
يَزْهُِو بَِوثْبَِةö فَِارöسٍ خَِطَِّارö |
|
من ذا يغيِثِك والأيِادي كُِلُّهِا |
|
مَغْلِولَِةñ بَهِوى وطِول إöسِارö |
|
صِبراً لعِلَّ الله يَِبِْعَِثُ أُمِّةً |
|
يومِاً لتنقِذَ مöن حِمِى ودöيَِارö |
|
قُِوْلُوْا لَهُِمْ إöنّ اللّيِالöِيَ دُوْلَِةñ |
|
مَهِْلاً ! سَيَعْقُبُهِا جَِلاءُ نَِهِارö |
|
فَِغَداً تَِرَى زحْفِاً يهولُكَ مُقْبöِلاً |
|
بالحِقّö تُشِْرöقُ طَلْعَِةُ الأبِرارö |
|
* * * |
|
* * * |
|
وتَلَفَّتتْ " لبنِان " ! وبيْنَ دُمُوعöهَِا |
|
غُصَصُ مöنَ الذّكِْرى وحَسْرَةُ عَِارö |
|
غُصَصñ تُرَجّعُها رُبى الأَقْصَِى لَهِا |
|
لتُعöيدَ مِا فِي الِدارö مöنْ أخِْبِارö |
|
وتَقُِولَ : مَهْلَكö ! هل ذَكرْتö مَجازراً |
|
سَبَِقَِتْ ودفِْقِاً مöِن دَمٍ فِوّارö |
|
في " دير ياسين " حِديِثñ مفْجِع |
|
يَرْثِى ! ويِدْفَِعُ غَضْبَِةً للثِارö |
|
وحَنِينُ قöِبْيَِةَ للنّöِزال كَِأَنَِِّهَ |
|
مَِلأ الزَّمِانَ بöِلَيِْلöِهö ونَِهِارö |
|
وأنöينُ " شاتيلا " و " صَبْرا " لمْ يَزَلْ |
|
ويحي ! يُدَوّي : أَينَ صöِدقُ ذöمَِارö |
|
ورُبى الخَليل ! فَلَمْ تَِزَلْ أيِّامهِا |
|
فَجِْراً مُِدمِّىً مُشِْرقَ الأنِْوَارö |
|
فِجِْراً يُِِدَوّي بالأذان وأُمَِِّةً |
|
خَشَعَِتْ لöيوقöِظ كلَّ مَنْ في الِدارö |
|
وكأنّمِا الدُّنيِا هنِالöِك لمْ تَِزَلْ |
|
عَبَِقَ السُّجِودö وطَلِْعَِة الأَبِْرارö |
|
وشُهِودَ مَجْزرَةٍ وهِولö جَرöيَمِةٍ |
|
وحَنöِينَ مَلِْحَِمِةٍ لöيَِوْمö بَِِدارö |
|
* * * |
|
* * * |
|
في المسجد الدّامي طيوفñ حَوَّمَِتْ |
|
لِنِدائِِه وطِلائِعُ الأحِِرارö |
|
ونِداءُ إبِْراهöيِمَ بالإسِْلامö يُِو |
|
قöِِظ أُمَِّة الإöسِِلام والإöيثِِارö |
|
صبِْراً ! رُوَيْدَك ! فالمَيَادين ارتوتْ |
|
أفِلا تَِريْنَ مِطِالِعَ الِنِّوَّارö |
|
في كِلّö نِاحöيَِةٍ جöنِانñ فُِتّحَِتْ |
|
وعِزائöمñ نَِهضَِتْ وصöِدْقُ نöفِارö |
|
مِا بَيْنَ أشَِلاءٍ وَبَيِْنَ جَمِاجöِمٍ |
|
وثَِبِاتُ أَحِِْرارö إلِى أَحِِْرارö |
|
* * * |
|
* * * |