الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: صيدا عاصمة النازحين
الكاتب: الأستاذ فادي شامية
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

صيدا عاصمة النازحين

إنهم ينزحون بعشرات الآلاف، نعم إنهم يتركون أرضهم .. عرضهم .. تاريخهم ومستقبلهم، ينزحون ليس لنقص في إيمانهم بالأرض التي أحبوها وسقوها من دمائهم وعرقهم، ليس لضعف في نفوسهم أو جبن في قلوبهم، بل لإدراكهم أنهم باتوا وسط حقل رماية ثمنهم فيه لا يتعدى ثمن الصاروخ الذي يطلق عليهم، ينزحون لإداراكهم أن من يموت منهم قد لا يجد من يبكي عليه، قد لا يسمع من يصلي عليه، ربما تحللت جثته، احترقت أو اختفت أو أكلتها الكلاب الشاردة، وقد لا يجد ذووه  قبراً يزورونه يوماً، لهذا ينزحون... فليس ثمة من يحميهم في هذا العالم المتوحش، عالم القوة والغاب رغم كل ما يحكى عن حقوق الانسان، ليس ثمة من يحسب لأرواحهم حساباً في المعادلة، لا بأس إذن من حمل إيمانهم ومشاعرهم والتوجه إلى أقرب مدينة أكثر أمناً... وهكذا تصبح صيدا عاصمة النزوح، وموئل المهجرين قصراً حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

 

في صيدا

في صيدا 120 ألفاً من الجنوبيين الصابرين يفترشون أرض المدارس والمراكز، النازحون باتوا أكثر من سكان المدينة، والقوافل ما زالت تحمل المزيد، الصيداويون فتحوا بيوتهم، ووقفوا أنفسهم على خدمة إخوتهم في الوطن والإنسانية، سكان المدينة يعملون كلهم من أجل "زوارهم"، الأفران والمطاعم الخاصة تعمل ليل نهار لتأمين 300 ألف وجبة تقدم يومياً على ثلاثة أوقات  في المراكز، عدا عما يقدم في البيوت التي حل عليها الجنوبيون ضيوفاً، لم تبق مدرسة رسمية أو خاصة إلا وفتحت أبوابها، لم يبق مركز فارغ من البشر، الخدمات الطبية والصحية تؤمنها الجمعيات الأهلية أيضاً للنازحين، ثمة مستوصفات نقالة، ومستشفيات جاهزة لاستقبال جميع الحالات، ثمة من يجمع الثياب الجديدة والمستعملة لكسوتهم، ثمة من يوزع عليهم الفرش ولوازم الأطفال ومواد التنظيف والحصص الغذائية... المدينة كلها تعمل في النزوح والنازحين.  

 

... وفي مخيماتها

المخيمات الفلسطينية التي ذاقت ألم النزوح عن الوطن تفاعل أهلها بشكل عجيب، تسابقوا في تأمين الفرش والأغطية عندما نفذت من المدينة المحاصرة، تقاسموا مع اللبنانيين رغيفهم الصغير، وتشاطروا معهم بيوت التنك والأحجار... لا شك أن هؤلاء الوافدين قد أشعلوا فيهم نار الذكريات المؤلمة يوم حملوا أجسادهم باتجاه لبنان ونسوا قلوبهم في الديار، وبحرقة هذه النار تحرك هؤلاء ليكونوا عوناً لمن استضافهم سنوات طويلة، ففتحت مدارس الأنروا أبوابها وفتح أهل المخيمات " بيوتهم"، والأهم أنهم فتحوا قبل ذلك قلوبهم.

 

تنافس في الخير

الاستقطاب السياسي في عاصمة الجنوب حديث يطول، لكن صيدا كعادتها تجتمع في الملمات... هذه المرة كان الخطب جلل، وخدمة النازحين أكبر من أن يحتكر شرفه طرف في المدينة، رغم ذلك لم يجر التنسيق على ما يرام، لكن رب ضارة نافعة، فالكل بات يتنافس في خدمة الوافدين من  أهل الجنوب الصابر.

في المدينة اليوم ثلاثة خطوط رئيسة، الخط الأكبر يتمثل بتيار المستقبل الذي أنشأ مؤسسة أسماها "هيئة الرئيس الشهيد رفيق الحريري للإغاثة والصمود"، واستنفر ثلاثة آلاف متطوع، معظمهم عملوا في الماكينة الانتخابية للنائب بهية الحريري سابقا، الخط الثاني يتمثل ببلدية صيدا ومن ورائها "تجمع المؤسسات الأهلية" الموالية في معظمها للنائب أسامة سعد، أما الخط الثالث فتمثله الجماعة الإسلامية التي أنشأت "لجنة الطوارىء والإغاثة" لتضم 37 جمعية في لبنان يعمل عدد منها في صيدا، كما توجد في المدينة عدد من الجمعيات الأخرى التي لا يمكن إدراجها ضمن هذه الخطوط، ولكنها تعمل بكفاءة أيضاً لخدمة النازحين.

 

مخاطر 

المستقبلون والوافدون يعملون تحت حصار لا يرحم أحداً  لتكريس استمراره، وصيدا محاصرة في بلد كله محاصر، وبينها وبين أخواتها المدن اللبنانية لا أوصال تسري الحركة في عروقها، كما لا محروقات أصلاً إن وجدت هذه الأوصال، المؤن لا تدخل والمستودعات تكاد تنفذ بضاعتها، لا كهرباء إلا قليلا بعدما ضربت معظم المعامل الحرارية، لا أمن ولا تنقل إلى الأطراف، وتحت هذه الظروف الصعبة على الناس أن تتكدس وأن تدبر أمرها، وهو أمر ما زال ممكناً حتى الآن، ولكن التخوف يزداد مع توسع العملية العسكرية الإسرائيلية واشتداد الحصار واقتراب النار من المدينة، والخطر الأبرز الذي تخشى المؤسسات العاملة من وقوعه هو تفشي الأوبئة وعجز الجهات الطبية عن محاصرتها، وثمة بدايات تيفوئيد رصدت ولكن أمكنت محاصرتها، لكن المخاطر الطبية ليست الوحيدة، فالمدينة مثقلة بعبء إغاثة عشرات الآلاف من الذين خرجوا من قراهم ومدنهم دون أي شيء، في حين أن كل شيء في طريقه للنفاذ، كما أن الأجهزة المتطوعة لمختلف الجهات قد لا تصمد طويلاً أمام نهر البشر المتدفق. 

 

أن يوقف العدوان هذا هو المرتجى الآن، لكن ماذا بعد ذلك، لا شك أن تحديات هائلة سوف تواجه صيدا، بوصفها عاصمة للنازحين، لأن الفرق المتطوعة ستبدأ بالضمور نتيجة انصراف الناس إلى أعمالها، في حين أن حجم النازحين لن ينخفض بسرعة نتيجة حجم الدمار الهائل، كما أن المدارس ستبقى ممتلئة، ما سيعيق العام الدراسي الذي يحتاج إلى حلول مختلفة نظراً لضرورة تفريغ المدارس من النازحين وإعادة تأهيلها، وغير ذلك من التحديات كثير، ويبقى كل شيء قابل الحل، إنما المهم أن تتوقف هذه الآلة العسكرية الإسرائيلية المجرمة.


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

"القواعد الأميركية المفترضة": أضاليل أم حقائق؟! 
قوات الفجر: كيف نشأت وكيف سُرقت؟ 
"حماس" و"حزب الله" ليسا سواء 
هل أصبح الطائف في مهب الريح؟ 
كيف تبدو "جبهة العمل الإسلامي" بعد عام على تأسيسها؟ 
الانتخابات الفرعية: معركتان على صعيد الوطن.. 
قراءة في (صيغة المثالثة) 
حزب الله والمحاصصة 
موقف كل من "فتح" و"حماس" من تشكيل لواء فلسطيني داخل المخيمات 
جبهة عين الحلوة مقفلة حتى إشعار آخر 
ماذا يعني سحب الأردن لاعترافه ببطريرك الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية؟ 
أزمة نهر البارد 
كيف انتقل التوتر من نهر البارد إلى عين الحلوة؟ 
إلى أين يقود "حزب الله" الشيعة ولبنان؟ 
الدلالات السياسية لمواقف جنبلاط "الهادئة" 
الولادة "غير الشرعية" للمجلس الإسلامي العلوي: الوقائع والدلالات 
المتفجرات في صيدا وجريمة عين علق 
المسلمون السنّة هم ضمانة وحدة لبنان 
كيف تراجعت أجواء التفاؤل التي سادت في الأسبوع الماضي 
أبرز الأطر "الإسلامية السنية" المرتبطة بحزب الله 
[1] [2] [3] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca