قبل 12 تموز كان الكلام يجري عن سلاح فلسطيني داخل المخيمات وآخر خارجه، لكن بعد صدور القرار 1701 بات التقسيم مختلفاً، سلاح جنوب الليطاني وآخر شماله، ففي إطار سعي الحكومة اللبنانية إلى جعل المنطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح إلا من سلاح القوى الأمنية اللبنانية، ثمة معلومات تفيد بأن ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان قد ُأبلغت بأنه بموجب القرار 1701 لن يكون أي سلاح ظاهر إلا للقوى الأمنية اللبنانية وقوات اليونيفيل المعززة، و"ما يسري على اللبنانيين، يسري أيضاً على الفلسطينيين".
المخيمات التي يجري الحديث عن انتشار القوى الأمنية فيها هي: مخيم الرشيدية ( وهن الأساس في كل الموضوع إذ يقطنه قرابة 12 ألف فلسطيني وفيه مقر قيادة حركة فتح في لبنان) – مخيم البرج الشمالي (يقطنه قرابة عشرة آلاف فلسطيني) – مخيم البص ( أربعة آلاف) – وتجمعات لا وجود مسلح فيها في مناطق أبي الأسود والشبريحا والقاسمية ( يقطنها قرابة ستة آلاف فلسطيني).
المواقف الفلسطينية
ممثل مكتب منظمة التحرير في لبنان عباس زكي، أُبلغ أيضاً بأن موضوع السلاح الفلسطيني يبحث الآن على قاعدة القرار 1701 الذي لا يسمح بوجود أي سلاح ظاهر جنوب الليطاني وليس على قاعدة مقررات الحوار الوطني، أو الحوار اللبناني –الفلسطيني.
في هذا السياق يبدو بوضوح أن ثمة تفاهماً بين رئاسة الحكومة اللبنانية ورئاسة السلطة الفلسطينية على هذا الموضوع، وأن الرئيس محمود عباس قد أعطى موافقته على دخول الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى المخيمات جنوب الليطاني، وعلى مصادرتها أي سلاح ظاهر على أن تبحث التفاصيل مع القيادة الفلسطينية في لبنان.
باقي الفصائل الفلسطينية ولا سيما حركة حماس، ترى أن القاعدة لبحث هذا الموضوع هي الحوار اللبناني – الفلسطيني وليس القرار 1701 على اعتبار أنه جرى اتفاق على حل هذا الموضوع في إطار رزمة واحدة من المقاربة للملف الفلسطيني بحيث يكون موضوع السلاح واحد من أربعة جوانب: هي الجانب السياسي، الجانب الإنساني، الجانب القانوني، والجانب الأمني الذي يدخل فيه موضوع السلاح.
موقف الجبهة الشعبية، بل موقف قيادة فتح نفسها في لبنان، غير بعيد عن هذا التوجه، باعتبار أن "تنظيم السلاح الفلسطيني يجب أن يعني ضمانات أمنية للفلسطينيين في لبنان" سيما أن لا سلاحاً ثقيلاً في المخيمات الفلسطينية في لبنان منذ العام 1992".
صيغة يجري تداولها