التغيير العملي تجديد للشخصية اذا اقتنع بجدواها واسكن نفسه على نتائجها وعمل بمقتضاها، ولا شك ان من اراد التطوير لذاته والنجاح لبرامجه التزم بأساسيات التغيير الايجابي.
لذا ينبغي الالتزام بفرضيات الايجابية فى اطر تقنيات الهندسة النفسية، وحسب ما سمعت وقرأت ورأيت فان من التزم بتقنياتN-L-P في اى مجال، كان رابحاً ومستفيداً،سواء كان ذلك معالجة لسلبية ما أو تحسيناً لحالة نفسية أو ارتقاءً للشخصية .
لذا ارى ان من أراد التغيير خير له ان يخضع لقواعد وفرضيات N-L-P وتقنياتها لاشك تأتى النتائج بايجابية من حيث لن يتصور،لان (الإنسان المبدع عن وعى هو إنسان منسجم ايجابيآ انطلاقآ من موقف داخلي ، حتى و ان حدثت صعوبات ، لأنه يدرك المهمة والامكانات والفرص التي تقدمها له الحياة) وهذه المسالة تبدأ من الداخل من التصور والتخيل المبدع ثم يتحول إلى تأمل ذاتى راقٍ ثم يآتى خطوات التخطيط للتغيير وفق رؤية الايجابية، لذا لن يستطيع احد ان يقف فى طريق تغييره مادام الانطلاق من الذات لأنه سنة ربانية.
( حتى يغيروا ما بأنفسهم )( واذا أراد الله للانسان خيراً هداه الى الخير وقد وضع الله لهذا الكون قوانينا ولهذه الحياة سننآ يخضع لها المؤمن والكافر و يتبعها البر و الفا جر ومن هذه القوانين الجازمة قانون التغيير).
وهذه المسالة تأتى مما اكرم الله علينا (ولقد كرمنا بنى ادم ) ان يستطيع التغيير من ذاته وذالك باستعمال ما في ذاتيته من قوة روحية ونفسية وعقلية (وان ذلك يعنى ان الإنسان يستطيع تغييرالعالم عن طريق تغيير ما في ذهنه!!).
ولا شك هناك قوانين مثل ما ذكرنا وقواعد للانطلاق حتى يتمكن من يريد ويرغب ، وهذا ما تجيب عنه الهندسة النفسية،(لان الهندسة النفسية تتضمن عملية التصميم ،والتطوير ،والإنشاء ،والصيانة، فالهندسة النفسية تنناول تصميم السلوك و الأهداف ،للفرد او الاسره و المؤسسة، وتصميم الطريق الموصل إلى هذه الأهداف) وما التغيير الا ان يبدأ من المجالات المذكورة ،لان التغيير الحقيقي والمثمر يبدأ من الشعور بالتغيير والنفس يوافقه ويتبعه الذات فى ميادين الواقع او بصيغة أخرى يبدأ من التصور ثم يتحول الى قناعة ثم إلى ممارسات حياتية .
( وقد وجد ان الناس لديهم _مواقع عقليه تتواجد فيها المعتقدات وبمساعده الشخص للتعرف على هذه المواقع والاستفاده منها ، يصبح من الممكن التآثير معتقداته ) او كما يذكر الدكتور إبراهيم الفقى قول كونفوشيوس ( ان الشيء الذى يبحث عنه الانسان الفاضل موجود في ذاته اما الشيء الذي يبحث عنه الإنسان العادى فهو موجود عند الآخرين ).
لأن من استطاع ان يلزم نفسه بتقنية عملية الايجابية واستفاد ايضاً بصوره الايجابية مما يستقبل نظامه التمثيلي من الواقع الى ذهنية، لاشك في تغيير وتطوير لامثيل له من شخصيته والعكس يأتي بنتائج غير مرغوب فيه أو كما قال الكسندر كراهام بيل ( فالإنسان هو محصلة ما يعمله لنفسه ) ووفق النظريات المذكورة فبامكان كل من يريد ان يتجه نحو الايجابية وان يغيير ذاته بايجابية، لأنه ( بامكانك برمجة عقلك بمعلومات مؤثرة من شانها تحسين نوعية حياتك ) وما عملية التغيير سلبيا كان او ايجابيا الا يتحتم العمل بالبرمجة الذاتية.
*المشرف على موقع -قدوة