الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: التكِافِل
الكاتب: السيد محمود القلعاوي
التصنيف: مفاهيم
المصدر:الشبكة الدعوية

التكِافِل

التكافل صفة شاملة لصور كثيرة من التعاون والتآزر والمشاركة في سد الثغرات ، ويتمثل التكافل  فى تقديم العون والحماية والنصرة والمواساة ، إلى أن تُقضى حاجة المضطر ، ويزول همّ الحزين ، ويندمل جُرح المصاب ، ولا ينعدم خلق التكافل إلا حينما تسود الأنانية ، وتفتر المشاعر الأخوية ، ويستغرق الناس في همومهم الفردية ومشاغلهم الشخصية .

وقد تآزر بنو هاشم مسلمهم وكافرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا تقتله قريش ، وانحازوا به إلى شعب أبي طالب ، وقاطعتهم العرب وحصروهم في الشعب ، وكتبوا صحيفة المقاطعة وعلقوها في الكعبة ، إلى أن اندفع بعض رجال قريش لاستنكار الحصار المضروب على بني هاشم في شعب أبي طالب بدافع خلق التكافل - رغم جاهليتهم - ولم يطمئنوا حتى نقضوا الصحيفة الظالمة التي قضت بهذه المقاطعة .

وفي واقعنا كثير من صور التكافل لأهل الباطل فيما بينهم ، وبعض صور تعاطفهم مع المسلمين ، بدوافع إنسانية أو قومية أو سياسية ، فهل يكون ذلك حافزًا إضافيًِا للتكافل مع أخيك المسلم وأنت به أولى ؟

كما أن السيدة خديجة رضي الله عنها لما أرادت أن تخفف عن النبي صلى الله عليه وسلم تخوفه من نزول الوحي ، اتخذت من صفة التكافل التي اشتهر بها محمد صلى الله عليه وسلم قبل النبوة دليلاً عقليًِا على أن الله لا يخزيه ، فقالت :- (  كلا والله ، ما يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكلَّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ) رواه البخارى .

والمهاجر من أحوج الناس إلى أنصار يتكافلون معه ، لغربته وفقره وانقطاعه ، وقد ضرب أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر الأمثلة في التكافل مع إخوانهم المهاجرين ، وكان منهم أن أشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقسم النخل بينهم وبين المهاجرين ، فقال : لا ، فقال الأنصار :- تكفونا المؤونة ، ونشرككم في الثمرة رواه البخاري

وبذلك عمل بعض المهاجرين في بساتين الأنصار ، وقاسموهم الثمار ، وحُلّت مشكلة البطالة والفقر ، وكان من صور تكافلهم أن ( المهاجر كان يرث أخاه الأنصاري دون ذوي رحمه ) رواه البخاري ، للأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بينهما ، وكانت مرحلة استصفت فيها النفوس ، وأخلصت لله تعالى ، ثم نُسخ ذلك .

وهذا التكافل لا يبرز بأسمى صوره ، إلا كلما تعمقت معاني الأخوة والإيثار ، واندثرت جذور الأنانية والاستئثار .

سداد دين المدين

ومما يمكن أن يتميز به مجتمع المسلمين من صور التكافل :- إعانة المدين ( الغارم ) بسداد دينه ، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح الله عليه الفتوح، واستغنى بيت مال المسلمين ، قال :- ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن تُوفي من المؤمنين فترك دينًِا ، فعليَّ قضاؤه… ) رواه البخاري .

دفع دية المقتول

ومن صور التكافل الشرعية ، التكافل مع القاتل في دفع دية المقتول ، حيث تكلف عصبته وعشيرته الأقربون الموسرون بتحمل دية المقتول ، مواساة وإعانة للقاتل خطًأ ، الذي قد تأتي الدية على كل ماله فترهقه ، ولو عجزت عصبته ، أو لم يكن له عصبة ، دُفعت الدية من بيت المال .

استنقاذ الأسير

ومن أروع صور التكافل :- استنقاذ الأخ الأسير بكل غالٍ وثمين ، وقد روي أن سلمة بن الأكوع غزا " هوازن " مع أبي بكر رضي الله عنه فنفله جارية من بني فزارة من أجمل العرب ، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فقال له :- لله أبوك ، هبها لي ، فوهبها له ، ففادى بها أسارى من أسارى المسلمين كانوا بمكة .. رواه أبو داود .

كفالة الأرملة واليتيم

وحين يفرز الجهاد أرامل وأيتامًِا ومعوّقين ، فليس من الوفاء تغافلهم بعد أن قدم أولياؤهم الروح في سبيل الله تعالى ، ولذلك اعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم :- ( الساعي على الأرملة والمسكين ، كالمجاهد في سبيل الله ، أو القائم الليل الصائم النهار) رواه البخاري ، بل وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم  كافل اليتيم بأن يكون رفيقه في الجنة .

التكافل النفسي

ولا ننسى أن نشير إلى التكافل النفسي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عبّر عنه بالإجمال فقال صلى الله عليه وسلم :- ( من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ). رواه مسلم .

وقد بلغ من تكافل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتفقد صحابته الذين لا يراهم ، ويسأل عن مشاكلهم ، وأمثلة ذلك في السنة كثيرة ، نختار منها ما ورد في قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه وفي آخرها أنه جاءت النبي صلى الله عليه وسلم من بعض المغازي مثل بيضة الدجاجة من ذهب ، فتذكر سلمان  رضي الله عنه وأنه بقي عليه مال ليُعتق نفسه ، فقال صلى الله عليه وسلم :- ما فعل الفارسي المكاتَب ؟ ، فأرسل صلى الله عليه وسلم إليه واستدعاه ، فلما جاء سلمان قال له النبي صلى الله عليه وسلم :- ( خذ هذه فأدّ بها ما عليك يا سلمان ) رواه أحمد ،  

وكم يكتسب الداعية قلوب المدعوين حين يرون أنه يفكر بهم ، ويسعى في أمرهم ويهيئ الخير لهم ؟!

ومن التكافل الشعوري :- تفقد حال الأخ والاطمئنان على ظروفه ، وتطييب خاطره ، فقد ورد أن ثابت بن قيس بن الشماس لمّا نزل قوله تعالى :- ( يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتö النَّبöيّö ، وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بöالْقَوْلö كَجَهْرö بَعْضöكُمْ لöبَعْضٍ ، أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) سورة الحجرات: 2، قال :- ( أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حبط عملي وأنا من أهل النار ، وجلس في أهله حزينًِا ، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق بعض القوم إليه ، فقالوا له :  تفقدك رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك ؟ ، وأخبروه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :- لا ، بل هو من أهل الجنة ) رواه أحمد ، وهكذا يشعر كل فرد بقيمته وكل مدعو بمنزلته في نفس مربيه .

ومن أسمى الأخلاق :- أن يُقابَل التكافل بعفة نفس المحتاج º كما فعل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حين رفض تقاسم المال والزوجتين مع الأنصاري ، وقال له :- بارك الله لك في أهلك ومالك ، أين سوقكم ؟ رواه البخاري ، وطلب أن يدله على السوق ليعمل بيديه ويعتمد على نفسه ، بل كانت ظاهرة عامة بعد خيبر لما استغنى المهاجرون º إذ ردوا إلى الأنصار ما كانوا أكرموهم به ، فقد ورد أنه :-  لما فرغ من قتال أهل خيبر ، فانصرف إلى المدينة ، ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من ثمارهم ... رواه البخارى .

وإن مجتمعًِا يشيع فيه التكافل ، لهو المجتمع المتماسك الذي يستطيع أن يجاهد في سبيل الله تعالى صفًِا كأنه بنيان مرصوص ، بينما تجد مجتمع الأنانية والبخل متصدعًِا من الداخل ، تأكله العداوات والأحقاد قبل حراب الأعداء ، فأي المجتمعين نختار لأنفسنا ؟! وبأي الأخلاق نتحلّى ؟!

www.elkal3ya.com


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

مدرسة اللون الأبيض 
لماذا نلبس الساعات ؟! 
آسف..  
إلى أحبة القلب بجماعة الإخوان المسلمين 
صناعة عمر 
إلى الصف الواحد 
قشرة خداعة .. 
حُلم الآباء والأمهات .. 
آكلوا لحوم البشر على الهواء .. 
طريقنا للنهضة .. 
عيش اللحظة .. 
زحف الثلوج .. 
السيناريو الأسود 
لماذا يهرب من بيتك ؟!  
الحبيب وسط الأزمات .. 
بيوتنا مرحة 
مزاحñ غير مقبول 
المساجد فى الميدان .. 
أحبك.. 
رومانسية الوداع 
[1] [2] [3] [4] [5] [6] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca