الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الثالث

الطريق إلى الحجرة 24

خرج بي الشيطان وهو ممسك بذراعي، وسار معنا اثنان من الشياطين سود الوجوه ممسكان بالكرابيج ، ساروا بي في أنحاء متعددة من السجن الحربي . . ورأيت الإخوان المسلمين معلقين على الأعواد والسياط تلهب أجسادهم العارية، وبعضهم سلطت عليه الكلاب الضالة لتمزق جسده بعد السياط . وبعضهم يقف ووجهه إلى الحائط في انتظار دوره من التعذيب والتنكيل . كنت أعرف عددا كبيرا من هؤلاء الشباب المؤمنين الأتقياء الأنقياء، أبنائي وأحبائي في الله ، أصحاب مجالس التفسير والحديث والحياة الندية الذكية في دارى ، في دارهم ، في دار ابن أبى الأرقم ، في هدأة السحر، في أنوار الفجر . عرفت منهم الكثير، رأيت العجب ، هذه الأنماط البشرية الفريدة في إنسانيتها ، المترفعة بإسلامها ، الموصولة بالسماء المرموقة بعين القدرة المنزهة المتمتعة بحضرة الله سبحانه وتعالى ، شباب الإسلام ، شيوخ الإسلام ، هذا مصلوب على خشبة ، هذا منكفئ على وجهه للحائط ، والسياط تنزل عليه تأكل من ظهره ، هذا ينزف من جبينه الذي لم ينحن إلا لله والنور يغمر وجهه المنساب من رأسه المرتفع المعتز بالله ، وذاك ظهره للحائط ، كل الوجوه يجرى فيها نور التوحيد. . ولكن نزيف الدم من الوجوه والظهور شيء مخيف . وصرخ شاب مصلوب على خشبة : أماه ! ثبتك الله ! قلت : والنور قد غطى المكان فلمع لون الدم فيه : أبنائي ، إنها بيعة، صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة .

ورفع الشيطان يده وهو يهوى بها على صدغي وأذني، فأخذت عيني تدور وأذني كذلك كأن ماسا كهربيا قد مسها، وانكشف النور عن أجسام ممزقة وأشلاء متناثرة تملأ المكان ، فقلت : في سبيل الله ، وسمعت صوتا كأنه يأتي من الجنة :

اللهم ثبت الأقدام ، اللهم احفظهم من الفجرة . لولاك ربى ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا . . فثبت الأقدام إن لاقينا . وارتفعت أصوات السياط وتزاحمت ، ولكن صوت الإيمان أقوى وأوضح ، وكانت برهة، وخرج صوت آخر كأنه مقبل من السماء يقول : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له ". وقلت ثانية : "صبرا يا أبنائي إنها بيعة، صبرا إن موعدكم الجنة" . وأخذت يد الفاجر ظهري بضربة موجعة أليمة ساخنة، فقلت : "الله أكبر ولله الحمد، اللهم صبرا ورضا، اللهم شكرا وحمدا على ما أنعمت به علينا من الإسلام والإيمان والجهاد في سبيلك " . وفتح باب لحجرة مظلمة فدخلتها ثم أغلقوا بابها .

|السابق| [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error