الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الثالث

وجوه غالية تدخل زنزانتي

في عصر اليوم التالي سمعت أصوات أعرفها وأحبها ، قمت بصعوبة إلى الباب ونظرت من الفتحة الضيقة ، فرأيت الشيطان حمزة البسيوني وتابعه صفوت يسدان على الفتحة، إلا أنى سمعت أصواتا أعرفها، وما لبث الشيطان وتابعه أن تحركا فرأيت بعض الوجوه الغالية : علية حسن الهضيبي، وغادة عمار. وجلست حتى لا يراني أحد من الطغاة وأنا أنظر من فتحة الباب ، غير أن الألم أخذ بي فغطى كل مشاعري وأحاسيسي، وأخذت أدعو الله سبحانه وتعالى وأسأله أن يدفع عن بناتي وأخواني شرور الطغاة . كنت مستغرقة أفكر : علية حامل في شهورها الأخيرة ؟ كيف اعتقلها الطغاة؟ وغادة؟ ماذا فعلوا برضيعتها الصغيرة؟ كيف تركتها؟ إنها لقسوة وفجور ووحشية ! ! يا للبشر من حكامهم عندما يرتدون أردية الجاهلية، فتغطى كل مشاعرهم وتضيع ضمائرهم فيصبحون جلادين لرعاياهم ! ويلك يا عبد الناصر! أيها الطاغوت كم خدعت قومك ! !

وينفتح الباب ويرمى الشيطان الأسود ببطانية ووسادة ، وكان قد مر علي ثمانية عشر يوما وأنا أفترش الإسفلت ، وأعود بعد لحظات ووسادتي يرمى بهما على الأرض وأنا في دهشة مما يحدث . ولم تلبث دهشتي أن زالت حين فتح الباب ثانيه ليدخل صفوت وحمزة البسيوني مصطحبين علية الهضيبي وغادة عمار يدخلانهما ويخرجان ويغلق باب الزنزانة . وتقبل على علية تأخذني بين ذراعيها تقبلني وأنا منصرفة عن نفسي والدنيا وتتساءل في ألم : أنت الحاجة؟ والتفت إلى غادة فأرى عينيها ممتلئتين بالدموع تغرقان وجهها. وأسأل علية في ألم . .ألم تعرفيني ؟ فتجيب : لا . . لا. . يا حاجة لقد تغيرت كثيرا نقص وزنك إلى حد مخيف ، وأصبح وجهك كأنه وجه شقيقك سعد الدين . قلت : هذا أمر طبيعي، أنت لا تعرفين الهول الذي أعيش فيه . وفوق ذلك فأنا لا أتناول من الطعام إلا ملعقة من السلاطة في اليوم والليلة يرمى بها الجندي وهو مرعوب يخشى أن يضبط متلبسا بجريمته . وتحاول أن ترتب المكان بما أصبح فيه من بطاطين ووسادات . وتجد وتسألني عن مصحف ، مسكينة علية لقد حسبت أننا نتعامل مع "آدميين " بل نسيت علية أننا هنا مع أعداء المصحف ؟ " أأنتظر منهم أن يسمحوا لي به وتعرض على غادة مصحفا صغيرا كان معها وكذلك تفعل علية. ونجلس ولما مددت رجلي المكسورة التماسا للراحة ظهرت آثار التعذيب وضرب السياط ، وتسألني علية عما ترى فاتلوا عليها الآية الكريمة عن أصحاب الأخدود ( النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) ، وتبكي غادة في صمت وتتساءل علية في عجب : أيمكن أن يحدث هذا مع النساء ، علية طيبة القلب لم تستطع أن تصل بخيالها إلى المدى الذي يمكن أن يبلغه حكم عبد الناصر من عداوة لله ثم للدعاة .

|السابق| [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error