|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | أيام من حياتي | | المؤلف: | زينب الغزالي | | التصنيف: | المقالات |
الباب الثالث وهبط ليل آخر وبعد صلاة العشاء فتح باب الزنزانة وسدته جثة صفوت المظلمة الذي نادى بوحشية : يا بنت يا زينب قفي؟ وسحبني من يدي وهو يقول تعالى اختل توازني وكدت أسقط على الأرض من شدة الإعياء! . . وفى الطريق قابله رجل قال له : خليل بك ينتظرك يا صفوت ! قال وهو يسب ويلعن . . أنا آخذ له البلوى دي سأل الآخر هي دي زينب الغزالي؟ فأجاب صفوت : نعم هي دي . زينب الغزالي . . وأخذ يسب ويلعن وأدخلني حجرة بها مكتب عليه رجل كأن وجهه الليل المظلم المخيف . انتفض الرجل واقفا كأن جنا مسه وقال لصفوت : روح انته هات الرجل. وتركني واقفة وأخذ يذرع الحجرة ذهابا وإيابا كالملدوغ . عاد صفوت ومعه رجل دخل وجلس على المكتب . أخذ يقول : من أنت يا بنت ؟ قلت : زينب الغزالي الجبيلي! قال : ولم أنت هنا ؟ قلت : لا أعلم . قال : لازم تعرفي . أنت هنا لأنك والهضيبي وسيد قطب وعبد الفتاح إسماعيل دبرتم لقتل جمال عبد الناصر. قلت : لم يحدث هذا! قال : اعتدلي في كلامك ! . . الليلة قتل لا جلد ككل مرة . أتعرفين من أنا؟ أنا وحش السجن الحربي. . أنت فاهمة. قلت . . ليس هنا إلا الوحوش والكلاب . . لم أر أحدا من الآدميين منذ دخلت السجن إلا هؤلاء المظلومين من الإخوان حملة الأمانة وزعماء الحق . فقام وركلني برجله ودفعني بكلتا يديه فأوقعني، ثم أخذ يرفصنى برجليه ، ثم أوقفني وكان الضرب قد أتعبني فاستندت إلى الحائط . فنظر إلى وقال : لا نريد هذه الفلسفة اعتدلي وتكلمي! . . وضربني بكلتا يديه على وجهي . . وأخذني صفوت بيديه . . وأجلسني على مقعد وخرج وأغلق باب الحجرة . . وبعد فترة دخل رجل وقال : "إيه يا زينب ماذا تفعلين بنفسك . . أنت تشتمين الناس وتسخرين بهم . . الريس قلبه كبير ويريد أن يخدمك . نحن نريدك شاهدا في القضية فقط وسنخرجك من الجريمة التي ألبسها إياك الإخوان المسلمون " . قلت : "ليس هناك جريمة لدى الإخوان المسلمين . . الجريمة أنكم أنتم أيها الأوغاد تحكمون هذا البلد الطيب " . قال : "أنت إما مجنونة أو حالتك النفسية سيئة سأتركك وأبعث لك من يعرف كيف يتفاهم معك ". وتركني وخرج ، وحمدت الله على أنه لم يأمرني بالوقوف لشدة تعبي . وبعد فترة دخل رجل وبيده سوط وكان ما يميزه أن حب الشباب يملأ وجهه . قال : قفي يا بت . . من أنت ؟ قلت : زينب الغزالي الجبيلي . . قال : يا نهار أسود. تبقى دي ليلتك الأخيرة مادمت حضرت هنا . ودخل رجل آخر فقال للأول : أخرج أنت سأقعد معها قليلا . هذا حرام . دي فعلت خيرا كثيرا، لكن أوقعها الإخوان . . قال الأول : صحيح يا بيه لازم تكون عملت طيب لأنك لحقتها . كان فاضل لها دقائق وعمرها ينتهي . . قال الثاني : اذهب أنت . سأقعد أتفاهم معها ما تريدون منها بالضبط ؟ قال الأول : الريس والمشير يريدان أن تكون شاهد ملك في القضية وتعترف على الإخوان . . والإخوان كلهم اعترفوا يا بيه . ثم خرج وبقى الثاني. قال : يا زينب ما هذا الذي تعملينه في نفسك ؟ ملابسك متقطعة ومتبهدلة . . ثم جلس على المكتب وهو يقول : " إنت باين عليك الإعياء خالص . . تقدري كمان تجاوبي على أسئلتي، أو نتفاهم غدا"؟ لم أجبه . . قال : "أنا كنت مع أخيك عبد المنعم وسيف ومع زوجك هذا الصباح . . زوجك رجل طيب جدا إ أنت صعبانة على قوى . . وأنا أر يد إخراجك من هذه القضية، وموضوع إنك تصبحين شاهدة ملك موضوع جيد جدا . . " ثم نادى صفوت وأمره أن يأخذني كي أنام وأرتاح وأفكر لنلتقى غدا. . وأخذني صفوت . .
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|