جاء اليوم الموعود للنطق بالأحكام ، أخرجونا أنا وحميدة في عربة خلف عربة الرجال ومعنا الحرس ، وذهبنا لنستمع إلى الأحكام . أجلسونا في حجرة وانتظرنا إلى أن انتهى الحكم على الرجال فأدخلونا القاعة وكان أحد الضباط يجلس فيها، نادى اسمي ثم قال : زينب الغزالي الجبيلي أشغال شاقة مؤبدة25 عاما مع مصادرة المضبوطات . قلت : الله اكبر ولله الحمد، في سبيل الله وفى سبيل دعوة الحق ، دعوة الإسلام ، ! ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) آل عمران
ثم نادى حميدة قطب وقال : عشر سنوات أشغال شاقة، فضممتها إلى صدري وأنا أردد : الله اكبر ولله الحمد، في سبيل دولة القران ، الحاكمة بالقرآن والسنة إن شاء الله.
وصرنا نردد هذا حتى وصلنا إلى حوش المحكمة ، فوجدنا الإخوان في العربات ، وكنا قلقين نريد أن نطمئن على أحكامهم ، فلما رأونا صاحوا سائلين : إيه يا أخت زينب ؟!
قلت :25 سنة أشغال شاقة مؤبدة في سبيل دولة الإسلام الحاكمة بالقرآن والسنة إن شاء الله .
عادوا يسألون : والأخت حميدة؟ قلت : عشر سنوات أشغال في سبيل الله ودعوة الإسلام .
وسألتهم عن أحكام الأخ سيد قطب والأخ عبد الفتاح إسماعيل ويوسف هواش وبقية الإخوة.
فقالوا: شهداء في سبيل الله ! ففهمت أنه إعدام وقلت : اللهم تقبل في سبيل دولة الإسلام الحاكمة بالقرآن والسنة إن شاء الله .
وجاء صفوت الروبي ومعه عساكر من السجن الحربي وعساكر من البوليس فأخذوني وحميدة بالقوة إلى عربة صغيرة وجاء الصحفيون ليصورونا، وهجمت على آلة تصوير أحدهم أريد تكسيرها. . صائحة فيهم : يا مصفقون لكل ظالم ' يا آكلي السحت على موائد الطواغيت ، ماذا تفعلون ؟
وعدنا إلى السجن وجرت المحاسبة على ما صدر. ومنذ هذا التاريخ بعد صدور الأحكام جمعونا أنا وحميدة قطب في زنزانة واحدة .