الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الخامس

وقرب موعد المحاكمة

وانقضت أيام ، وجاءت عريضة الاتهام بموعد المحاكمة، وكانت مهزلة لم يشهد لها التاريخ مثيلا، ولقد اخبرونا أن الأحكام في درج شمس . وقد حرمونا حق الدفاع ومقابلة المحامين ، فحين طلبت انتداب الأستاذ أحمد الخواجة قيل لي: إنه ممنوع من

الدفاع في هذه القضية . فقلت : إذن لا أريد محاميا، سأدافع أنا عن نفسي .

فانتدبوا لي محاميا مسيحيا ليتولى الدفاع عنى وصرحوا لأهلي بزيارتي قبل المحاكمة . فجاءت والدتي وأختاي اللائى كدن يغمى عليهن لما رأين من تغير صورتي وضعفى الشديد، وشجعتهن وجلست معهن ، ومعنا صفوت وحمزة البسيوني مشرفين على الزيارة .

وطلبت من أهلي ألا يوكلوا محاميا عنى، ولكنى علمت منهم أنهم وكلوا الأستاذ حسين أبو زيد واتفقوا معه على ألف جنيه نصفها قبل المحاكمة . فأوصيتهم بعدم إنفاذ الاتفاق ، إلا أنى فوجئت يوم المحاكمة بالمحامى أبو زيد يدافع عنى . وفى مساء اليوم السابق للمحاكمة أخذت إلى مكتب شمس بدران الذي قال لي : المطلوب منك ألا تعترضي على أي شيء جاء في التحقيقات ، وأن تصدقي على كل كلمة وردت في الأوراق ، وإذا اعتذرت إلى المحكمة بان الإخوان خدعوك وأظهرت ندمك على ما فعلت فان المحكمة ستخفف عنك الحكم . . إياك أن تعترضي على أي كلمة جاءت في التحقيقات ، نحن نريد أن نخدمك . فإذا قررت أنك تتبرئين من الإخوان المسلمين وأنهم خدعوك فإننا سنخدمك خدمة عظيمة .

قلت له : (يفعل الله ما يشاء ويختار. ما كان لهم الخيرة من أمرهم . قال : كلميني بالعربي . . ما " ترطنيش ". . أنا لا أفهم ما تقولين . . الظاهر أنك لا تنوين الخير، نحن نريد أن نخدمك . قلت له : "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ".

قال : خذها يا حمزة وهى حرة تفكر في مصلحتها أولا تفكر. قال حمزة : اتركها يا بيه ، أنا سأتفاهم معها وخرجت من مكتب شمس بدران إلى مكتب مجاور له ، وأخذ حمزة البسيوني يقنعني بان يكون موقفي في المحكمة البراءة من الإخوان المسلمين ، ويعيد على مسمعي ما سبق أن كرروه مرات ومرات من أن الهضيبي وسيد قطب وعبد الفتاح إسماعيل قد غرروا بي .

وبذل لي الوعد بأنهم سيسلموني النقود التي صودرت منى كهدية بسيطة أولى لي . على قدر كلامي في المحكمة عن تغرير الإخوان بي ستكون هدية جمال عبد الناصر لي ! ونصحني أن أتعقل وأعود معه إلى شمس باشا لأعده بتنفيذ رغباته ويكفيني ما حدث .

سمعت كل ما قاله ولم أجب ، لم املك حين كرر أنه يريد تخليصي من الحكم بالإعدام إلا أن قلت له : أنت لا تستطيع أن تستخرج من جسمك البول إذا أتحبس منك يا مسكين ! . . أرجعني إلى الزنزانة . . وأخذت أفكر في أمر هؤلاء الطواغيت وفى استعداد المحكمة لتنفيذ كل ما يريدون ! !

ولم أستطع أن افهم - والأمر بيدهم والمحكمة بيدهم - هذا الحرص على ألا نتكلم في المحكمة أو نغير أقوالنا ! يبدو لي - يا عزيزي

القارئ - أن التمثيلية لا تتم إلا بهذا الفصل الأخير وهو مهزلة المحكمة التي يريدون عرضها أمام الشعب المكبل

بالقيود . وكأنهم يريدون أن يقولوا له : انظر، ها هم الإخوان يريدون قتل الرئيس وفد شهدوا على أنفسهم بذلك ، ولكن خيب الله ظنهم فجاءت النتيجة عكس ما يتوقعون . . لقد كانت مهزلة.

وأي مهزلة اكبر من أن يأتوا بأمثال الفريق الدجوي ليجلس في منصة القضاء؟!

|السابق| [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error