في عام 1336 هجرية 1917 ميلادية قام لينين مع قادة الحزب الشيوعي في روسيا بثورة دموية سقط خلالها (عرش رومانوف القيصري) وبذلك تحقق قيام دولة للفكر الإلحادي اللاديني في واحدة من أكبر الدول في العالم, لتكون مرتكز الجاهلية الحديثة, ومنطلق الغزو التبشيري للعقيدة الماركسية.. ومن استعراضٍ قصيرٍ لبعض النصوص الشيوعية تتكشف حقيقة هذا الاتجاه وخطره ومكائده على الإسلام والمسلمين:
* قال لينين عام 1913 (ليس صحيحاً أن الله هو الذي ينظم الأكوان. إنما الصحيح هو أن الله فكرة خرافية اختلقها الانسان ليبرر عجزه. ولهذا فإن كل شخص يدافع عن فكرة الله إنما هو شخص جاهل وعاجز).
* قال ماركس (لا إله والحياة مادة).
* قال لينين (إن كل فكرةٍ دينية وكل معتقدٍ بالله, لا بل أن مجرد التفكير بالله دناءةñ كامنةñ في النفس).
* نشرت صحيفة (سوفتسكيا برافدا) عام 1954م 1374هِ (أن الاعتقاد بالله هو تراثُ القدامى الجهلة).
* ونشرت عام 1958م 1378هِ (إن واجبنا يقضي بأن نوجه حملةَ كفاحٍ عقائديٍ صحيحة ضد الدين).
* ونشرت صحيفة (باكنسكي بابوشي) في 17 كانون الأول 1958 (لو كان الله موجودا لما سَمَحَ أن ننبذَ الدين).
* ونشرت صحيفةُ العلَم الأحمر بتاريخ آذار 1959م 1379هِ (من الطبيعي أن الصراع بين الإلحاد والإيمان بالله لم ينته بعد. ولا بد من توجيه الجماهير نحو استئصال جذور الايمان بالخرافات والجن والآلهة بصورةٍ أعمقَ مما حدث حتى الان).
* ونشرت صحيفة الاكونوميست السوفياتية في عددها الصادر في أول يناير عام 1964م 1384هِ (ستظل العقيدةُ الاشتراكية في نزاعٍ مع العقيدة الدينية, ولن يستقرَ التحويلُ الاشتراكي الصحيح إلا بسيادةö الاشتراكية على الدين).
* وجاء في مقررات المؤتمر الثاني والعشرين للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي ما يلي: (لقد أدركنا في الاتحاد السوفياتي منذ البدء خطورة بقاءö الميراث الديني على حاله في المجتمعات السوفياتية, ولا زلنا نواجه اليوم تحدياتٍ خطيرةً وخصوصا في المناطق الاسلامية. لذا قرر هذا المؤتمر تجديدَ العزم على قهر البعث الديني في المناطق الاسلامية)(1) .
* أوردت مجلة (الدين والعلم) السوفياتية كذلك ما يلي: (ليس من الضروري أن نهزأ من قصص الانجيل والقرآن والكتب الدينية التعليمية. وإنما علينا أن نُعيدَ تفسير قصص الدين وسöيَرَ رجاله ومواعظهم بقالب اشتراكي.. فإذا قلنا مثلا (أن يسوع ثائرñ يطلبُ الحق للفقراء) فهذا تفسير اشتراكي.. وبمثل هذا نقول على محمد وغيره.. ويجب أن نجند بعض رجال الدين, وبعض النصوص الدينية – إذا أمكن _ لمثل هذه الدعوات الاشتراكية... ولذا فلا بد أن تخضع المعاقلُ الدينيةُ والجامعات والمؤسسات لسيادة الحزب الاشتراكي في الدولة الاشتراكية. ولكن من الضروري أن يأتي وقتñ تقررُ فيه القيادةُ الاشتراكية قرارا حازما, بأن لا مبررَ بعدُ للهُدنة مع الميراث الديني وأصحابه, وإلا أدت هذه المهادنةُ إلى بعثٍ ديني فيه خطرñ على التجربة الاشتراكية)(2).