المادة الأولى: إن فرنسا وبريطانيا العظمى مستعدتان أن تعترفا وتحميا دولة عربية مستقلة, أو حلف دول عربية, تحت رئاسة رئيس عربي في المنطقتين (أ) داخلية سورية و (ب) داخلية العراق, المبينتين في الخريطة الملحقة.. ويكون لفرنسا في منطقة (أ) ولانكلترا في منطقة (ب) حق الأولوية في المشروعات والقروض المحلية... وتنفرد فرنسا في منطقة (أ) وإنكلترا في منطقة (ب) بتقديم المستشارين والموظفين الأجانب بناء على طلب الحكومة العربية, أو حلف الحكومات العربية...
المادة الثانية: يباح لفرنسا في المنطقة الزرقاء (شقة سوريا الساحلية) ولإنكلترا في المنطقة الحمراء (شقة العراق الساحلية من بغداد حتى خليج فارس) إنشاء ما ترغبان فيه من شكل الحكم, مباشرة أو بالواسطة أو من المراقبة بعد الاتفاق مع الحكومة أو حلف الحكومات العربية.
المادة الثالثة: تنشأ إدارة دولية في المنطقة السمراء (فلسطين) يعين شكلها بعد استشارة روسيا وبالاتفاق مع بقية الحلفاء وممثلي شريف مكة...
المادة الرابعة: تنال انكلترا ما يأتي:
1- ميناء حيفا وعكا..
2- يضمن مقدار محدود من ماء دجلة والفرات في المنطقة (أ) للمنطقة (ب) وتتعهد حكومة جلالة الملك من جهتها بأن لا تدخل في مفاوضات ما مع دولة أخرى للتنازل عن (قبرص) إلا بعد موفقة الحكومة الفرنسية.
المادة الخامسة: تكون اسكندرونة ميناء حراً لتجارة الامبراطورية البريطانية, ولا تنشأ معاملات مختلفة في رسوم الميناء, ولا ترفض تسهيلات خاصة للملاحة والبضائع البريطانية, وتباح حرية النقل للبضائع الانكليزية عن طريق اسكندرونة وسكة الحديد في المنطقة الزرقاء, سواء كانت واردة من المنطقة الحمراء أو إلى المنطقتين (أ) و(ب) أو صادرة منهما.. ولا تنشأ معاملات مختلفة (مباشرة أو غير مباشرة) على أي سكة من سكك الحديد أو في أي ميناء من موانئ المناطق المذكورة تمس البضائع والبواخر البريطانية.
وتكون حيفاء ميناء حراً لتجارة فرنسا ومستعمراتها والبلاد الواقعة تحت حمايتها, ولا يقع اختلاف في المعاملات, ولا يرفض إعطاء تسهيلات للملاحة والبضائع الفرنسية, ويكون نقل البضائع الفرنسية حراً بطريق حيفا, وعلى سكة الحديد الانكليزية في المنطقة السمراء, سواء كانت البضائع صادرة من المنطقة الزرقاء أو الحمراء أو المنطقة (أ) أو المنطقة (ب) أو واردة إليها, ولا يجري أدنى اختلاف في المعاملة بالذات أو التبع يمس البضائع أو البواخر الفرنسية في أي سكة من سكك الحديد ولا في ميناء من الموانيء في المناطق المذكورة..
المادة السادسة: لا تمد سكة حديد بغداد في المنطقة (أ) إلى ما بعد الموصل جنوبا, ولا في المنطقة (ب) إلى ما بعد سامراء شمالا, إلى أن يتم إنشاء خط حديدي يصل بغداد بحلب ماراً بوادي الفرات ويكون ذلك بمساعدة الحكومتين.
المادة السابعة: يحق لبريطانيا العظمى أن تنشئ وتدير وتكون المالكة الوحيدة لخط حديدي يصل حيفا بالمنطقة (ب) ويكون لها ما عدا ذلك حق دائم بنقل الجنود في أي وقت كان على طول هذا الخط, ويجب أن يكون معلوماً لدى الحكومتين, أن هذا الخط يجب أن يسهل اتصال حيفا ببغداد, وأنه إذا حالت دون إنشاء خط الاتصال في المنطقة السمراء مصاعب فنية ونفقات وافرة لإدارته تجعل إنشاءه متعذراً فالحكومة الفرنسية تكون مستعدة أن تسمح بمروره عن طريق : (بربورة – أم القيس – ملقى – إيدار – مقاير) قبل أن يصل إلى المنطقة (ب).
المادة الثامنة: تبقى تعرفة الجمارك التركية نافذة عشرين سنة في جميع جهات المنطقتين الزرقاء والحمراء والمنطقة (أ) و (ب) فلا تضاف أي علاوة على الرسوم ولا تبدل قاعدة التخمين في الرسوم بقاعدة أخذ العين, إلا أن يكون بالاتفاق بين الحكومتين. ولا تنشأ جمارك داخلية بين أية منطقة وأخرى من المناطق المذكورة أعلاه, وما يفرض من رسوم الجمرك على البضائع المرسلة إلى الداخل يدفع في الميناء ولا يعطى لإدارة المنطقة المرسلة إليها البضائع.
المادة التاسعة: من المتفق عليه أن الحكومة الفرنسية لا تجري مفاوضة في أي وقت كان للتنازل عن حقوقها, ولا تعطي ما لها من الحقوق في المنطقة الزرقاء لدولة أخرى إلا للدولة العربية أو حلف الدول العربية بدون أن توافق على ذلك – سلفاً – حكومة جلالة الملك, التي تتعهد للحكومة الفرنسية بمثل هذا فيما يتعلق بالمنطقة الحمراء.
المادة العاشرة: تتفق الحكومتان (الانكليزية والفرنسية) بصفتهما حاميتين للدولة العربية, على أن لا تمتلكا ولا تسمحا لدولة ثالثة أن تمتلك أقطاراً في شبه جزيرة العرب, أو تنشئ قاعدة بحرية في الجزائر الواقعة على الساحل الشرقي للبحر الأحمر على أن هذا لا يمنع تصحيحاً في حدود (عدن) قد يصبح ضروريا بسبب عداء الترك الأخير..
المادة الحادية عشرة: من المتفق عليه عدا ما ذكر, أن تنظر الحكومتان في الوسائل اللازمة لمراقبة جلب السلاح إلى البلاد العربية...