(8) النقد ليس بالضرورة تأثيما ، وإنما قد يكون لخلو الشخص أو الداعية من صفة تجعله غير مؤهل لمنصب معين ، أو القيام بمهمة خاصة. ( وقد قالوا لعمر بن الخطاب في أهل الشورى : أمر فلانا وفلاناً ، فجعل يذكر في حق كل واحد من السنة- ومن أفضل الأمة – أمراً جعله مانعاً له من تعيينه ..).
وليس في نقصان كل صفة عيب إو إثم ، لأنها مما جبل الله سبحانه وتعالى النفوس عليها ، وقد أثنى الرسول – صلى الله عليه وسلم – على أبي ذر في مواطن عديدة ، ومنع عنه الإمارة.
بل قد يكون نقد الشخص أو الداعية ، منعه عن أمر ما ، وعدم ترشيحه لمهمة ، رحمة به، أو شفقة عليه ، أو حبا له ، لحماية دينه من الفتنة، أو نفسه عن البلاء ، أو لإبعاده عن أجواء تفسده ، أو بيئة تعكر عليه ، وقد يكون كل ذلك لأجل الحافظ على دينه والاستبراء لعرضه.
وقال أبوب السختياني:
( رب أخ من إخواني أرجو دعاءه ، ولا أقبل شهادته ).