(1) الحكم بالعدل ، وهو ميزان القسط الذي به قامت السماوات والأرض ، فخير الإنسان يذكر ، عبادة وأخوة ومروءة وتشجيعا ، والسيئات تذكر تحذيراً أو تخويفاً ، وذكر هما معا يحقق ميزان العدل ، وكيف يمكن التعامل مع خير كل إنسان وشره.
( وإذا أجتمع في الرجل الواحد خير وشر ، وير وفجور، وطاعة ومعصية ، وسنة وبدعة ، استحق من المولاة والثواب بقدر ما فيه من الخير ، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة ).
وهذا التقويم الذي يوجبه الحكم بالعدل هو الذي يؤدي إلى دفع الظلم ، وإقرار الإنصاف وفض النزاع ، والفصل بين الخصومات ، بل وقد يكون الجرح والتعديل ، أو الذم والمدح من القرائن التي يتوصل بها إلى حقائق الأحوال، وصدق الوقائع، والحكم على المواقف ومعرفة الناس:
( أصل عظيم يحتاج إليه المفتي والحاكم ، فإن لم يكن فقيهاً فيه، فقيهاً في الأمر والنهي، ثم يطبق أحدهما على الآخر، وإلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح ، فإنه إذا لم يكن فقيها في الأمر له معرفة بالناس تصور له الظالم بصورة المظلوم وعكسه ، والمحق بصورة المبطل وعكسه، وراج عليه المكر والخداع والاحتيال .. ).