وأطل العام 1970 وكان الشيخ محرم المؤذن والقارئ قد لبس الثوب الشرعي ووضع العمامة البيضاء على رأسه وبدأ يظهر بشخصية الشيخ الداعية رغم كونه لا يزال يمارس مهنته السابقة الذكر... وفي 28/12/1970 امتحن الشيخ محرم من قبل لجنة من العلماء الأفاضل، وبتوجيه من دائرة الأوقاف الإسلامية فنال إعجابهم وأقروا لخ بحفظه للقرآن وأهليته لممارسة المهام الدينية والدعوية...
كان الشيخ محرم لا يزال مرابطاً في مسجد قطيش، هذا المسجد الذي حوله بعون الله إلى خلية نحل نشطة، فكان الشباب المسلم يرتادونه ليجتمعوا على تذاكر العلم العلم وحفظ القرآن فضلاً عن السمر والمرح. وكان الشيخ محرم الأخ والصديق والأستاذ وممن تتلمذ عليه في حفظ القرآن الكريم وقتها فضيلة الشيخ محمد الشيخ عمار والحاج زهير قبلاوي وغيرهم من وجوه العمل الإسلامي المعروفين...
ومن الطريف أن الإمام الرسمي لمسجد قطيش وقتها كان أعجز من أن يقف في الناس خطيباً أو واعظاً، فكان يكتفي بالإمامة في الصلوات بينما كان الشيخ محرم –وهو من الناحية الوظيفية أدنى رتبة من إمام المسجد- يقوم بالتدريس وإلقاء الكلمات والعظات عقب الصلوات وكأنه الإمام الفعلي للمسجد...