بدأ تواصل الشيخ محرم مع فكر الحركة الإسلامية ومشروعها التغييري منذ العام 1969 كما أسلفنا، حيث بات من رواد دروس سماحة المستشار الشيخ فيصل مولوي حفظه الله... وزاد تبحر الشيخ محرم في فكر الحركة الإسلامية مع تزايد مطالعاته لكتابات روادها ومفكريها.. ولكن حتى مطلع السبعينات كانت علاقته بالحركة الإسلامية لا تعدو كونه أحد المؤيدين والمؤازرين لها... وكان مع إخوانه الدكتور صلاح الدين أرقدان والشيخ ماهر حمود والحاج زهير قبلاوي والشيخ موفق الرواس وغيرهم من أبرز المرشحين للتحول من مجرد التأييد والإعجاب بمشروع الحركة الإسلامية، إلى الإلتزام بهذا المشروع والانخراط في العمل الحركي ليكونوا من أركان الجماعة وكوادرها...
وبحلول العام 1972 في بيت الشيخ خليل الصيفي في منطقة ساحة الشهداء، حضر الشيخ فيصل مولوي ليشهد إعلان الشيخ محرم عارفي عن استعداده للالتزام بالعمل مع الجماعة وتسخير إمكاناته لخدمة مشروعها والعمل على نصرتها ومؤازرتها في المنشط والمكره...
منذ ذلك التاريخ تم التحاق الشيخ محرم بركب الجماعة، واستمر معها حتى وفاته. ورغم كل الظروف لم يسقط أو يتخلف عن الركب مع المتساقطين المتخلفين... لقد كان يؤمن بمنهج الجماعة ويعتقد أن ما يقع من أخطاء أثناء التطبيق لا يمكن أن يعالج من خلال الانكفاء، والابتعاد عن التنظيم، بل من خلال التقرب منه أكثر وأكثر، والتفاني في خدمة المشروع الإسلامي، باذلاً الجهد ومستفرغاً الوسع للتقليل من الأخطاء وتخطي العقبات.