بعد التطورات الأخيرة صار مسجد بطاح في نظر الصهاينة منبعاً للتحريض ومعقلاً للثائرين. لذلك آثروا أن يستغلوا فرصة تغييب شيخه المعتقل لإغلاقه ومنع تلاميذ الشيخ من إقامة أي نشاط قد يستغل ضدهم. فأوعز الصهاينة إلى بعض أذنابهم من العملاء، الذين أقدموا على إغلاق المسجد في وجه المصلين.
وبقي المسجد مغلقاً من 27 كانون الثاني 1983 حتى 18 أيار من العام 1984 كما نشر العملاء بعض أعوانهم وعيونهم في جوار المسجد حتى لا يقدم أحد على فتحه من جديد.
ومن الطريف أن ذكر مسجد بطاح -هذا المسجد الصغير المتواضع- صار مرادفاً لذكر المقاومة ضد الصهاينة، ومجرد الصلاة فيه أو ارتياده يجعل المرء مشتبهاً به من قبل الصهاينة، لذلك كان بعض السذج يتحرجون حتى من المرور من الطريق المؤدي إلى المسجد وإذا ما اضطر أحدهم للمرور تراه يسرع خطاه ويلتفت يميناً ويساراً خشية أن يراه أحد.