أما النشاط الإجتماعي، فكان عماده صندوق المسجد، وما تجود به نفوس أصحاب الأيادي البيضاء. ثم تجمع هذه الأموال وتقسم بمعدل 20 إلى 25 ليرة وتوضع في ظروف، وتعطى للعائلات المستورة لتكون عوناً لها على متطلبات الحياة.
يلاحظ مما سبق أن الجانب الدعوي هو الجانب الأبرز في حياة الشيخ ونشاطه في تلك الفترة. كما ويظهر بشكل جليّ أن الشيخ كان رائداً في هذا المجال. أما بالنسبة للعمل الإجتماعي فقد كان بسيطاً ولم يأخذ طابعاً مؤسساتياً احترافياُ لعدم توفر الإمكانات من جهة، وعدم وضوح المعطيات من جهة أخرى.
وهكذا تنقضي فترة السبعينات ويظن المرء أن الشيخ سوف يبقى حبيس الإطار الدعوي والإجتماعي الذي ذكرناه... ولكن خيوط القدر كانت تنسج ليلبس الشيخ ثوب العمل السياسي والجهادي بجدارة مع مطلع الثمانينات، فيبرز هذا الجانب من شخصيته بعد أن فشلت محاولته في الانخراط في العمل السياسي خلال فترة السبعينات.
تم الجزء الأول بحمد الله