والغربيون كما قلت – ومعهم الذين لا يعلمون – ينزعجون أشد الانزعاج لهذا الاتجاه ويرونه من الخطورة بحيث تجب عليهم محاربته بكل سبيل لأنه ليس أكثر في عرفهم من انتصار للمبادئ الرجعية وتجميع للأمم الهمجية حولها ضد مبادئ الحضارة والمدنية وشعوب العلم والعرفان والنظام . وهذا وهم عريق في الخطأ وظلم صارخ للحقائق الواضحة وضوح الشمس في وضح النهار ومهمتنا في هذه الكلمات أن نصل معهم إلى أمرين :
أولهما : إثبات سمو أصول النظام الاجتماعي الإسلامي وفضلها على كل ما عرف الناس تلك الأصول التى منها :
1. الإخاء الإنساني ك والقضاء على روح الكراهية والتعصب .
2. السلام : وخطأ الذين لا يعمون في فهم مشروعية الجهاد .
3. الحرية : وخطأ الذين يتهمون الإسلام بإباحية الرق ومصادرة الحريات .
4. العدل الاجتماعي : وفيه بيان رأي الإسلام في نظام الحكم والطبقات .
5. الحياة الطيبة : وفيه بيان الخطأ في فهم حقيقة الزهد .
6. الأسرة : وفيه الكلام على حقوق المرأة والتعدد والطلاق .
7. العمل والكسب : وفيه الكلام على أنواع الكسب والخطأ في فهم التوكل .
8. العلم : وفيه خطأ من يتهمون النظام الإسلامي بتشجيع الجهالة والخمول .
9. النظام وتقدير الواجب : وفيه خطأ من يظنون في طبيعة الإسلام النقص والإهمال .
10. التدين : وفيه حقيقة الإيمان بالله والفضيلة والجزاء .
وثانيهما : إثبات أن من الخير للانسانية كله ان يتجه المسلمون إلى العودة لدينهم وأن ذلك سيكون أكبر دعائم السلام على الأرض وأن الدافع إلى ذلك ليس التعصب الأعمى، ولكن الاقتناع التام بفضل ما جاء به الإسلام وانطباقه تمام الانطباق على أرقى ما كشف عنه التفكير العصري السليم من قواعد الاجتماع الصالحة ودعائم نظمه الثابتة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .