1- القرآن الكريم: فقد حوى القرآن الكريم حديثاً عن الحكم والحاكمية والحاكمين، والعدل في الحكم، والطاعة م المحكوم للحاكم، والشورى بين الحاكم والمحكوم وغير ذلك من الشؤون السياسية.
وكذلك فقد حوى القرآن الكريم حديثاً مسهباً عن المال وطرق تحصيله سواء كانت مشروعة فأحلها أو كانت غير مشروعة فحرمها، وحق الكسب والتملك والإرث، وحق الفقراء في أموال الأغنياء والغنائم والفيء، والاقتصاد في الإنفاق، فلا إسراف ولا تقتير وغير ذلك من الأمور.
2- السنة النبوية: ولقد اعتمد الإمام البنا رحمه الله كذلك على السنة في فقهه السياسي والاقتصادي إذ حوت أحاديثها على كثير من الأمور السياسية والاقتصادية.
3- كتب الفقه: ففيها ثروة هائلة من مسائل الفقه السياسي كالحاكم وشروطه وحقوقه وواجباته وتعيينه وعزله وأهل الحل والعقد ومواصفاتهم، وكذلك الوزارة والولايات العامة. كما حدثتنا عن القضاء وشروط توليّه ودرجاته كقضاء المظالم وقضاء الخصومات، ثم قضاء الحسبة، كما تحدثت عن موارد الدولة من خراج وجزية وغنيمة، وطرق الكسب المشروع وغير المشروع والاقتصاد في النفقة، وحدثتنا حديثاً مفصلاً عن الزكاة وحكمها، والأموال الواجبة فيها وأنصبتها وشروط وجوبها، ووجوه أنفاقها.
ولقد ألف فقهاؤنا وعلماؤنا كالماوردي الشافعي رحمه الله وأبي يعلى الفراء الحنبلي والقلقشندي وأبي يوسف وأبي عبيد ويحيى بن أدم وغيرهم كتباً في الفقه السياسي والاقتصادي اعتمد عليها الأستاذ البنا رحمه الله وأشار إلى بعضها كما اقتبس منها.
ومما يجدر ذكره أن الأستاذ البنا رحمه الله مُطّلع على الدساتير الوضعية وبخاصة الدستور المصري، وكذلك الأنظمة السياسية، سواء كانت رئاسية أو نيابية، وكان يحكم على هذه الأنظمة بناء على مدى موافقتها للإسلام أو مخالفتها له.