الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: عبادات المؤمن
المؤلف: عمرو خالد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

عبادة الدعاء

عبادة الدعاء

 بداية أحب أن أسأل: هل هناك أحد ليس عنده مشاكل؟! أو هناك أحد ليس عنده آمال يسعى لتحقيقها؟! هل هناك أحد يستطيع أن يستغني عن ربه جل وعلا؟!، هل هناك لم يرتكب ذنبا ولا يخاف أن يؤاخذه الله عز وجل على هذا الذنب؟ هل هناك أحد يستطيع أن يستغني عن رحمة ربه سبحانه وتعالى؟! هل هناك أحد يستطيع أن يستغني عن هداية وتوفيق الله تعالى؟!

ولا شك أنه أشرف للمسلم الموحد بأن يرفع يديه الى ربه عز وجل  وأن يلح عليه ويسأله.. فهذا أفضل من أن يدعو غير الله أو يسأل غير الله تعالى: ولا فالى من يلجأ المسلم ان لم يلجأ الى الله تعالى خالقه ورازقه ومحييه ومميته.. سبحانه وتعالى؟! هل سيذهب الى الناس الضعفاء الفقراء؟! ليس من المعقول أن يتعلق غريق بغريق مثله! وليس معقولا أن يلجأ فقير الى فقير، أو ضعيف الى ضعيف مثله!! وقد صدق النبي صلى الله عليه وسلم اذ يقول: من لم يسأل الله يغضب عليه رواه الترمذي 3373. وصق الشاعر الحكيم الذي قال:

لا تسألن بني آدم حاجة         وسل الذي أبوابه لا تحجب

فالله يغضب إن تركن سؤاله     وبني آدم حين يسأل يغضب

نعم.. الله يغضب اذا لم يسأله العبد، والعبد يغضب اذا سأله العبد!! والخلق كلهم فقراء الى الله الغني مالك الملك الذي يقول في متابه الكريم:{ يا أيها الناس أنتم  الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد{ فاطر 15، أيها الناس جميعا:  كلكم فقراء الله الله.. كلكم لا استثناءº يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم والخفير والوزير.  

 

  ويقول سبحانه:{ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير} آل عمران 26، فاذا كان الله هو مالك الملك وهو الذي يعطي ملكه من يشاء من عباده وينزعه عمن يشاء..ويعز من يشاء ويذل من يشاء.. فهل يصح لعبد أن يسأل غير الله تعالى؟!.

 

  ويقول عز وجل في الحديث القدسي: يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني أهدكم رواه الترمذي2495 وابن ماجه 4257. يا من يريد الهداية اسأل الله تعالى أن يهديك وألحّ عليه في هذا السؤال، ولا تنس أن الحبيب صلى الله عليه وسلم كان يسأل ربه الهدى قائلا: اللهم اني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.. رواه مسلم 6842 – 6843 رواه الترمذي 3489 والامام أحمد 1\416.، وهل يصح أن يأمرنا الله بأن نساله الهداية ولا يجيبنا سبحانه؟! بالطبع كلا.. فهو الذي يعد ويفي لأنه على كل شيء قدير.

يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. انكم يا عبادي  لا تملكون حتى الملابس التي تلبسونها.. فاسألوني أن أكسوكم وأنا أكسوكم.

يا عبادي.. كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم.. تأمل يا أخي.. الله جل جلاله في عليائك يأمرك أو يوجهك وينصحك أن تساله أن يطعمك فهل سألت الله مرة قائلا: اللهم أطعمني من جوع..

لقد امتن الله تعالى على العرب أوالقرشيين بأنه سبحانه وتعالى { أطعمهم من جوع} قريش 4.

وكان من ثناء ابراهيم على ربه عز وجل ان قال:{ والذي هو يطعمني ويسقين} الشعراء 79، يا عبادي: انكم تخطئون بالليل والنهار.. وانا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم.. يا عبادي: إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.. يا عبادي: لو أن اولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد لك في ملكي شيئا. ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا.. يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي، الا كم ينقص المخيط اذا أدخل البحر!

سبحان الله!! لو أن كل البشرº هذه المليارات من الناس اجتمعت في مكان واحد وسألت ما تشاء، وأعطي كل واحد منهم ما سأل ما نقص ذلك في ملك الله الا كما تنقص الابرة اذا أدخلت البحر!! وهل ينقص المخيط من البحر شيئا؟!

يا عبادي.. انما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم لا أوفيكم إيّاها.. فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه رواه مسلم 6517 وابن ماجه 4257.

بعد كل هذ.. هل ندعو الله أم لا؟! ان الله تعالى ينادينا في هذا الحديث العظيم نداء رقيقا رفيقا ويعيده كثيرا: يا عبادي!! ويأمرنا بأن نسأله كل ما نريده من هداية وطعام وكساء وغفران.. الخ والله عز وجل يحب عبده الذي يلح عليه في الدعاء.. ويقول صلى الله عليه وسلم: ان الله لا يمل حتى تملوا رواه البخاري 730 ومسلم 1824.

وهناك سؤال قد يجول بخاطر البعض: كم أنفق الله تعالى على خلقه منذ ان خلق آدم حتى الآن؟! كم من الأمطار وكم من الزروع وكم من الثمار؟! كم من الحيوانات؟ كم من الطعام؟ كم؟ كم؟.. ان لحم أكتافنا كما يقولون ليس من خير آبائنا وأمهاتنا، إنما من خير وعطاء وفضل الله تعالى!! فهو وحدع المعطي وهو وحده المانع!!

ومن أسماء الله تعالى الكريم فهو يعطي من غير أن يسأل!! فكيفك اذا سئل؟!.

 

  وقد روي أن رحلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أبعيد ربنا فنناديه أم قريب فنناجيه؟! فنزل الجواب من فوق سبع سموات من قبل الخالق جل وعلا:{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} البقرة 186. لا اله الا الله.. ان الله تعالى لم يترك نبيه صلى الله عليه وسلم يجيب على أصحابه ولو تركه لأجاب وأحسن الاجابة.. ولكنه سبحانه تولى الاجابة بذاته العلية من فوق سمواته السبع وكرسيه ةعرشه.. وقال سبحانه: (عبادي) وفي الكلمة تعطف وتكرم من الله الكريم، حيث نسب العباد اليه حتى لو كانوا عصاة أو مذنبين. ثم قال:{ فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان}.. فلم يقل دعوة المؤمن أو المحسن بل الداعي، وفي هذا فتح لأبواب عطائه وكرمه تعالى.

ولو تأملنا السياق القرآني نجد أن الله تعالى أمر نبيه بقوله: قل أو فقل، وذلك عندما يسأله قومه عن شيء ما فيقول سبحانه:{ يسألونك عن الأهلة قل} البقرة 189، {يسألونك عن الشهر الحرام} البقرة 217، {يسألونك  عن الأنفال} الأنفال1، أما عندما كان السؤال عن قرب الله أو بعده فكانت الاجابة بغير (قل)، لأن الصلة مباشرة بين الله وعبده، فكانت الاجابة أيضا مباشرة بلا واسطة!!

ويثول سبحانه:{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} غافر 60. إذا كان الله تعالى يأمرنا بالدعاء ويعدنا بالاستجابة.. فلماذا لا ندعوه سبحانه؟! ولماذا نعرض عنه؟!

هل نستطيع أن نستغني عنه سبحانه { ادعوا ربكم تضرّعا وخفية} الأعراف 55، أي ذلا ومسكنة.. وهذا ربنا عز وجل يتحدث عن سيدنا زكريا فيقول عنه:{ إذ نادى ربه نداء خفيا} مريم 3.. والاخفاء فيه اخلاص أكبروادب مع الله وصفاء نفسي وحضور قلب وبكاء عين، وكل هذا أدعى للقبول باذن الله.

|السابق| [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error