أمِا عن سلبيات الدعوة الجماعية فأقول :
لا بد لأية دعوة من الدعوات ِ مهما كانت شاملة فى مناهجها عظيمة فى أهدافها دقيقة فى أنظمتها متطورة فى وسائلها عالمية فى امتدادها ِ من سلبيات تعترضها وعقبات تقف دونها .. فما هى أظهر هذه السلبيات ؟ :
فمن سلبيات الدعوة الجماعية : أنها معرضة فى كل حين لضرب الحكومات اللادينية وملاحقة شبابها وتطويق دعاتها واضطهاد كل من ينتمى اليها .. ذلك لما تخشاه هذه الحكومات من أن تصل الدعوة الجماعية الى هدفها الأكبر فى تطبيق الشريعة الاسلامية على كل جوانب الحياة وإقامة حكم الله فى الارض وولادة دولة الاسلام .
ومن سلبياتها :أنها معرضة للانشقاق فى صفها والانقسام فى أعضائها والتمزق بين قادتها .. وذلك حين يستفحل الخلاف فى سير العمل وتتضارب الآراء فى وجهات النظر ويحتدم الجدل حول اختيار القادة..
وقد يكونمن وراء هذا كله قوى معادية خفية تكرس فى العاملين للاسلام ظاهرة الانشقاق وتعمق بينهم هوة الانقسام وتوسع فى صفهم فجوة التمزق .. لتصل الى هدفها فى محاربة الجماعة نفسها بنفسها !!..
ومن سلبياتها: أنه يوجد فى بعض هذه الدعوات الجماعية من تؤخذ بالغرور ويعتريها العجب وتحكمها الأنانية فتظن أنها هى جماعة المسلمين الوحيدة التى يجب أن تنقاد الجماعات كلها لها وتنضوى تحت لوائها .. ولو كانت فى دعواها الفوقى الاستعلائى علىغير هذا المستوى فى تصورها الاسلامى ومنهجها الحركى وهدفها السياسى !!..
ومن سلبياتها : أن كل فئه فى ا لمجتمع الاسلامى يمكنها أن تكون فيما بينها دعوة جماعية لها نظامها ومنهجها ولهاوسائلها وأهدافها ولها شعاراتها وورقة عملها.. وهذا معناه تعدد الجماعات ومعناه ِ أيضا ِ التناحر بين قيادات هذه الجماعات وأعضائها وزرع بذور الاتهام والعداوة والشحناء فيما بينها .. وهذا هو المشاهد فى عالم الحقيقة والواقع !!
وما أحسن ما قاله بعضهم فى استجلاء واقع هذه الجماعات :
وما شكواى أو شكواك إلا لفوضى فى المجامع وانقسام
ترى كلأ له أمل وسعى وما لإثنين حولك من وئام
لكل جماعة فينا إمِِِِام ولكن الجميع بلا إمِِِِام
ومن سلبياتها : أن يتعجل شباب الدعوةالجماعية النصر فيظنوا أن جماعتهم بلغت من القوة والامتداد والعدد والعده .. ما يؤهلها أن تحمل السلاح فى وجه أى حكومة لا دينية طاغية . فيتورطون باشعال الثورة ويبدئون بالمجابهة والمقاومة .. ويستجرون الجماعة التى ينتمون اليها لخوض المعركة فيتورط فى اعلان الثورة ومبادرة المجابهة المتعجلون والقائد والمقود .. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وقد تجاوز الجميع طبيعة المرحلة وورقة العمل التى ينبغى أن يسيروا عليها والظروف العصبية التى هم فيها .. وما دروا بعملهم هذا .. سوف يدمرون البلاد ويشردون العباد ويقتلون الدعوة ويوصلون الأمة الى أسوأ النتائج وأقبح العواقب .. وهذا ما لا حظناه فعلا فى عالم الواقع حين تورطت لتعجل النصر جماعة تلكم أهم سلبيات الدعوة الجماعية ونلخصها فى النقاط التالية : ِ انها معرضة لضرب الحكومات اللادينية وملاحقة دعاتها واضطهاد شبابها ..
ِ انها معرضة لا نشقاق صفها وانقسام أعضائها وتناحر قادتها ..
ِ إنها معرضة لعجب قادتها وغرور أعضائها .. فتظن نفسها أنها جماعة المسلمين الوحيدة ..
ِ إنها من السهولة أن تتعدد ومن طبيعة ا لتعدد أن يتناحر ومن طبيعة التناحر أن يتعادى ..
ِ إنها قابلة للتورط فى استعجال النصر من قبل شبابها المتحمس وقادتها المستجرين ..