لا بدّ أن تعلم أنّ من أبرز عوامل السّعة والمرونة في هذه الدّعوة أنّها لم تتبنَّ مذهباً فقهيّاً تدعو له أو تتعصب ، بل تتسع لكلّ رأي فقهيّ مقبول سواء ينضوي تحت مذهب معيّن أم لا ، لذلك نرى الاختلاف والتّنوّع الفقهيّ بيّنñ بين أعضائها فهم ليسوا نسخاً بل لكلّ حرّيّته في أن يأخذ من أيّ عالم مقبول أو أن يتبنّى أيّ رأيّ محمود ، لذا ففي أتباعها الحنفيّ والمالكيّ والشّافعيّ والحنبليّ وما بينهم وغير ذلك .
فالدّعوة تكفل لأعضائها حريّة التّبني والتّقليد الفقهي المرضيّ في الشّخصيّ من الأمور ، وهي لا تلزم أحداً بتغيير رأيه في الحركيّات إنّما موقفه فيما يتّصل بقراراتها .
وهي تندب علماءها أن يكونوا مجتهدين ، كما تندب سائر أعضائها أن يكونوا متّبعين يحاولون الوقوف على الدّليل وفهمه والمقارنة بين الفتاوى لا أن يكونوا مقلّدين كالعامّة من النّاس - وإن كانوا هم باتّباعهم هذا أيضاً مقلّدين من النّاحية الأصوليّة - .