ويعلل الكاتب الصحفى جلال الحمامصى سبب نكباتنا الاقتصادية فى عهد جمال عبد الناصر فيقول فى جريدة الأخبار الصادرة فى 4 يوليو سنة 1977 ( عندما يقال رسميا وعلى أعلى ا لمستويات أن التطبيق الاشتراكى فى مصر فشل ...[ هذا ما قالهالسادات فى إحدى خطبة] فقد كان لا بد من إعلان أسباب هذا الفشل ... وفى تصورى أن من أسباب فشل التطبيق فى مصر هو : أن الدعوة الى الاشتراكية قد انطلقت من قاعدة امتلأت بالحقد الممزوج بالتطلع الى الانفراد بالثراء الشخصى السريع . كانت ا لأجهزة المسئولة عن التطبيق الاشتراكى قدوة سيئة للقاعدة الشعبية حيث أصبحت الكثرة تسعى الى استغلال كل اتجاه اشتراكى لصالحها الخاص إقتداء بالذين نصبوا أنفسهم حراسا على التطبيق الاشتراكى ).
أولا يجب أن يفرق القارىء بين الانقلاب وبين الذين قاموا به أن يفرقبين النظرية وبين تطبيقها . فقد كان ا لتغيير هدف الاخوان المسلمين منذ قيام دعوتهم سنة 1928 فى الاسماعيلية على يد الإمام الشهيد حسن البنا . كانوا يسعون جاهدين لإنقاذ البلاد من الاستعمار وكانوا يجاهدون فى سبيل القضاء على الاكتناز والثراء الفاحش الذى لايؤدى فيه حق الله وكم حملوا على القصر فى نشراتهم ورسائلهم وكم كتبوا الى كل حكام المسلمين يناشدونهم العودة الى كتاب الله حتى ضاق كل حكام العالم الاسلامى بالاخوان المسلمين وإلحاحهم على وجوب تطبيق كتاب الله وأوجس حكام المسلمين خيفة من الاخوان المسلمين عندما رأوا شعوبهم تسارع الى الانضواء تحت الدعوة السلفية النقية الطاهرة البريئة النزيهة دعوة الإخوان المسلمين وقد علم العالم كله أن المرحوم الملك عبد العزيز بن سعود عندما لمس قوة الاخوان المسلمين وسريان دعوتهم فى قلوب المسلمين قاطبة عندما أحس بهذاالخطر الزاحف على الملكية المتسلطة المستغلة حذر الملك فاروق من خطورة دعوة حسن البنا وانتهى هذا ا لتحذير بعد ذلك باغتيال الإمام ا لشهيد حسن البنا وإقامة الملك فاروق للأفراح فى قصوره عندما انتهى اليه نبأ الاغتيال .