حتى التفكير الاقتصادى كان ضحلا الى حد مزر لأن كل خطط ذلك العهد كانت إرتجالية تمليها الأهواء والمنافع الشخصية فكل اتجاه يجر نفعا على مسئول بادر الى تنفيذه سواء أفاد هذا ا لمشروع وطننا أم ضره والعبرة فيه بقدر ما يجره من آلاف أو ملايين الجنيهات على القائم على رأس ذلك المشروع . وما كان عبد الناصر يتعقب المفسدين والمختلسين لأنه باتجاههم السيىء هذا يجعلهم فى قبضته يصرفهم كيف يشاء والويل كل الويل لمن ينتقد السيد الرئيس جمال عبد الناصر أو يتعرض لحكمه أو لأقاربه أو لأحد محاسبيه بكلمة حق ناقدة .
واستمع الى هذه الضحالة فى التخطيط الاقتصادى الى السيد أنور السادات رئيس الجمهورية يعرض لهذه الناحية فى خطبه القاها ونشرتها جريدة الأهرام يوم الخميس 16 مايو سنة 1977 .
( لقد أرتكبنا خطأ تاريخيا عندما أهملنا الزراعة فى الوقت الذى كنا نعنى فيه بالصناعة ) .
هل رأيت كيف كان يفكر الرئيس الملهم المظفر ؟ إنه ملهم بالقضاء على كل شىء حسن فى هذا الوطن . وإنه المظفر فى نشر كل ما يقضى على جميع أوجه الفلاح لهذا البلد . بلد زراعى من الممكن إذا عنى فيه بالرى والصرف وزيادة الرقعة المزروعة كان من الممكن أن تغطى حاجات الوطن الى حد بعيد . ولكن حكم جمال عبد الناصر لم يقتصر على عجزه عن المحافظة علىا لأرض المزروعة وصلاحيتها بل عمل حتى على إضعاف القدر المزروع وتقلص قدرته الأنتاجية . أترانا نتجنى على حكم عبد الناصر أم أن زملاءه وأصدقاءه هم الذين يقدمون الأدلة على فساد العهد الذى لم يتصد له إلا الإخوان المسلمون ؟ ! .