الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: علماء ودعاة
 

الاستيعاب الداخلي

المرحلة الأولى : الاستيعاب العقائدي التربوي

أعني بالاستيعاب الداخلي القدرة والأهلية على الاستيعاب ضمن الدعوة وفي صفوفها سواء كان ذلك من قبل القيادة أم من قبل الأفراد ..

فإذا كان الاستيعاب الخارجي يحقق اجتذاب الناس إلى الإسلام وإلى الدعوة والحركة وهو مهم فإن الاستيعاب الداخلي هو الذي يحقق حسن الاستفادة من هؤلاء في عمل الدعوة والحركة ..

إن المرحلة الأولى من العمل أشبه باستخراج المعادن من الأرض وهو عمل (المناجم) والعاملين فيها في حين تشبه المرحلة الثانية عملية تصنيع هذه المعادن والخامات وتحويلها عبر (المانع) إلى أدوات مختلفة ..

وإذا كان مهما أن نستخرج الخامات البشرية من (منجم ) المجتمع الكبير فمن الأهم التمكن من تحويل هذه الخامات عبر الدعوة إلى طاقات فاعلة على كل صعيد ..

فلنرى كيف يجب أن تتم عملية التحويل والتصنيع هذه ..

إن عملية تحويل خامة بشرية إلى طاقة موجهة وقدرة فاعلة لا بد وأن يتم عبر مراحل ووفق أسس وقواعد شأن ما يفرض في ذلك على التصنيع المعدني فما هي هذه المراحل وتلك القواعد والأسس؟

 

المرحلة الأولى : الاستيعاب العقائدي التربوي ...

في هذه المرحلة يتعين على الحركة أن تقوم بصياغة الوافدين إليها صياغة نوعية جيدة ...

تنقيهم من كل الرواسب الماضية أفكاراً وممارسات وتغسل أدمغتهم وعقولهم مما ران عليها أو علق بها من معطيات غير إسلامية ..

تصحح عقيدتهم .. تقوم سلوكهم وأخلاقهم .. تهذب أحاسيسهم ومشاعرهم .. توجه رغباتهم وتطلعاتهم .. تحدد وتوضح أهدافهم وغاياتهم ..

إن هذه المرحلة هي أهم المراحل على الإطلاق لأنها بمثابة الأساس الذي سيبنى عليه العمل كله ويقوم عليه البناء كله ..

فإن حصل استيهان في هذه المرحلة وما أكثر ما يحصل فيترتب عليه خطر كبير وشر مستطير على صعيد الفرد والجماعة ..

فالذي يكبر من غير تربية والذي يرتفع من غير التزام والذي يتبوأ المسئوليات بغير جدارة وأهلية يكون عبئاً على الدعوة وبلاءاً عليها في كثير من الأحيان ..

إن مهمة (القيادة) في هذه المرحلة أن تضع وتهي كافة الأسباب والأدوات والمناهج اللازمة لعملية الاستيعاب العقائدي هذه وأن تكون ساهرة مراقبة دقيقة في إجراء هذه العملية ..

أعرف إنساناً تسلق جدار الدعوة بدون جدارة وأصبح داعية قبل الأوان .. وكان يشكو ويعانى من علل وأمراض شتى ((أقلها العجب ومنها الصلف والفظاظة .. ولما علت منزلته وارتفعت درجته وارتفع معها عجبه وصلفه وفظاظته لم يعد من الممكن السيطرة عليه وضبطه مما أدى أخيراً إلى سقوطه وخسارته ...

وأعرف غيره ساعدت الدعوة على قتله حين دفعته في طريق وعر قبل أن تعده لسلوكه ورشحته لأمر لم يكن أهلاً له واختصرت به مراحل قبل الأوان فلنتصور كيف كانت النتيجة ؟؟

فعملية التصنيع إن لم تأخذ مداها الكافي وتتوفر لها كافة الاحتياجات كانت عملية فاشلة وأدت إلى بروز صناعات مشوهة مما يتسبب بكساد البضاعة والإساءة إلى سمعة المصنع وبالتالي إلى فشله وانهياره ؟؟

وكما أن الصناعات المدية الحسية لا تظهر حقيقتها ومدى جودتها إلا عند التجربة كذلك الحال مع الدعاة والعاملين فقد لا تظهر معادنهم وتتضح مؤهلاهم وجداراتهم إلا حين وضعهم على المحك ومن خلال التجربة وهذا يفرض وضعهم على المحك وتجربهم قبل تقليدهم المسئوليات لتكون تجربتهم على حسابهم وليس على حساب الدعوة ..

ثم أن التغاضي عن علة في فرد واحد ستدفع إلى التغاضي عن هذه العلة أ غيرها في الصف كله وبذلك يصبح الصف بلا ضابط ..

صحيح أن الناس يتفاوتون في قدرات الحمل والالتزام ولكن هذا لا يجوز أن يدفع إلى التساهل في القواعد والأسس التي تقوم عليها الشخصية الإسلامية .. فمعالم الشخصية يجب أن تكون واحدة لأنها إن لم تكن كذلك ستؤدى إلى بروز شخصية غير إسلامية ...

إن الاستيعاب التربوي يجب أن يكون قوياً متيناً قائماً على إدراك سليم لأحكام الشريعة ومعالم الحلال والحرام ومن ثم التزام بذلك كله ..

والاستيعاب التربوي يجب أن يكون دائماً غير محكوم بمرحلة أو ظرف فلا يجوز أن يكون قائماً عند المبتدئين متعطلاً عند المتقدمين ذلك أن المتقدمين أخطر في انحرافهم على الدعوة والصف من المبتدئين كما أن أسباب الانحراف تكون عندهم أكثر وأوفر ..؟؟

والاستيعاب التربوي يجب أن يلحظ المتغيرات الحياتية والمراحل الطبيعية والاستثنائية التي يمر بها الأفراد فلا يكون النمط واحد للكبار والصغار للمتزوجين وغير المتزوجين للطلاب والعمال لمحدودي الثقافة وأصحاب الاختصاصات والخريجين ..

فالاستيعاب التربوي الذي يحتاجه طبيب متخرج غير الذي يحتاجه طالب ثانوي أو صاحب مهنة .

والاستيعاب التربوي يجب أن يغطى المساحة التربوية كلها فلا يكون فكرياً فحسب أو روحياً فقط ((وإنما يسد كافة الاحتياجات الفطرية لدى الإنسان ..

والاستيعاب التربوي يجب أن يكون موزوناً محكماً بمقاييس الشرع آخذاً بعزائمه ورخصه وليس وليد انفعالات وتحكمات شخصية لأن من شأن ذلك أن يجعل الدعوة الواحدة دعوات والحركة حركات كما من شأنه أن يمزق الصفوف كما حصل في العديد من الأقطار والتنظيمات ..

والحقيقة أن أكثر ما تعانى منه الحركة الإسلامية من مشكلات وانقسامات ومن تساقط للأفراد خلال السير والعمل ومن بروز ظواهر مرضية في هذا الجانب أو ذاك سببه الأساسي والأصيل عدم نجاحها في الاستيعاب التربوي وإخفاقها في تكوين الشخصية الإسلامية وإيجاد الفرد المسلم وفق المواصفات التي وردت في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

فلننظر إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكوين الشخصية الإسلامية وإيجاد الفرد المسلم لما لهذا الجانب من أهمية بالغة ومن أثر جذري على سائر الجوانب ..

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error