أعنى بالاستيعاب الخارجي استيعاب من هم خارج الدعوة والحركة والتنظيم أي قبل مرحلة الانتماء والانتظام أما الاستيعاب الداخلي فهو استيعاب الناس داخل التنظيم أي استيعاب المنتظمين والملتحقين بالعمل الإسلامي والحركة ..
إن كلا المجالين يتمم بعضه بعضاً وكلاهما مهم ويحتاج إلى قدرة فائقة على الاستيعاب ونجاح الدعوة والداعية مشروط بامتلاك زمام المجالين والتفوق في المحيطين معاً إذ لا قيمة للاستيعاب الخارجي إن لم يلازمه استيعاب داخلي ..
إن الاستيعاب الخارجي أشبه بتسوق المواد الخام وتهيئتها وتحضيرها من أجل أن تبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة صناعتها وتصنيعها .. وعملية الاستيعاب الداخلي .. أي التصنيع هي التي تحفظ الخامات من التلف وهي بالتالي التي تعطيها القيمة حيث تصبح قادرة على أن توظف في مجالات العمل الإسلامي المتلفة ..
وإلا .. فما قيمة أطنان من الحديد والأسمنت والرمل إن لم تتوفر (ورشة) العمل التي تحيلها أبنية وجسوراً ومرافق عامة ؟؟ وما قيمة أكداس من الخضار والزيوت والأسماك والحبوب إن لم يتوفر الطهاة الذين يصنعون منها الأطعمة والمآكل الشهية žžžžžžžžžžžžžžžžžžžžžžžžž
من هنا يمكن القول بأن الاستيعاب الخارجي هو عمل استقصائي توجيهي تحضيري في حين أن الاستيعاب الداخلي هو عمل تكويني تصنيعي أساسي .. وإن لكل مجال من هذين المجالين متطلبات وشروطاً تبعاً لمهمة وأهداف كل منهما ..