الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية
المؤلف: فتحي يكن
التصنيف: علماء ودعاة
 

الاستيعاب الخارجي

أولاً : الفقه في دين الله

إن حمل الدعوة إلى الناس وجعلهم يؤمنون بها ويثقون ويتأثرون ومن ثم يلتحقون ويعملون ويجاهدون ويضحون عملية صعبة وشاقة وتحتاج إلى قدرات ومتطلبات مختلفة ..

ومن توفرت فيه هذه الشروط أو أكثرها كان داعية موفقاً ناجحاً قادراً على استيعاب الناس واستقطابهم حول الإسلام وحول الدعوة وبقدر تكاثر هذه العينات من الدعوة بقدر ما يكون استيعاب الدعوة للناس أكبر وأثرها فيهم أبعد وأكثر ..

ومن خلال كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وفى ضوء السنة النبوة الشريفة يمكننا تحديد أبرز المتطلبات التي يحتاجها الدعاة في عملية الاستيعاب والاستقطاب هذه ..

 

أولاً : الفقه في دين الله

إن الأخ المسلم كيما يكون داعية إلى الله بحق مستقيماً على الصراط راشداً مسترشداً يحتاج أولاً وقبل كل شئ إلى قدر مقبول من الفقه في دين الله ..

فاستبانت الحلال من الحرام والخير من الشر ومعرفة الفرائض والواجبات والسنن والعقائد والأحكام وهي المنارات الهادية على طريق الدعوة والداعية تجتاح كلها إلى فقه في الإسلام ..

من هنا جاءت التوجيهات القرآنية والنبوية تلفتان إلى قيمة الفقه وتحضان عليه .

فمن كتاب الله قوله تعالى { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } وقوله { ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدى إلى صراط العزيز الحميد }وقوله { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون }

ومن مشكاة النبوة قوله صلى الله عليه وسلم (( يا أيها الناس : إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد لله به خيراً يفقهه في الدين وإنما يخشى الله من عباده العلماء )) وقوله ((إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين وألهمه رشده )) وقوله (( إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم يهتدي بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة )) .

ثم هل يمكن أن يكون الداعية داعية إلى الله بصدق كان جاهلاً لمبادئ الإسلام وأصوله وقواعده وأحكامه وتشريعاته وحلاله وحرامه ؟

إن اجتذاب الناس إلى الإسلام أولاً هو الأساس وهو الطريق الصحيح حيث يجعلهم مسلمين مرتبطين بالإسلام متشبثين به كائناً ما كانت الظروف في حين أن اجتذابهم إلى الحركة أولاً سيجعل ولاءهم للتنظيم وللحركة وليس لشرع الله .

ولقد ابتلى الإسلام اليوم بدعاة يدعون الناس إلى تنظيماتهم بدل أن يدعوهم إلى الإسلام . ويبينون لهم محاسن تنظيماتهم ومزاياها بدل أن يبينوا محاسن الإسلام ومزاياه وهذا ما جعل ارتباط الفرد بالدعوة ارتباطاً حزبياً وليس ارتباطاً عقائدياً بل وجعله في بعض الأحيان ارتباطاً شخصياً وليس مبدئياً وهذا بالتالي جعل ميدان الدعوة الإسلامية غاصاً بالتنظيمات والأحزاب والفرق والحركات .

إن معظم ذلك مرده إلى جهل بحقيقة هذا الدين وبالتالي إلى عدم الالتزام بأحكامه وقواعده .. والنتيجة كما نرى وكما أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :(( إن الله لا ينتزع العلم انتزاعاً ولكن ينتزعه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم قط اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا )) وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول ((قليل العلم خير من كثير العبادة وكفي بالمرء فقهاً إذا عبد الله وكفي بالمرء جهلاً إذا أعجب برأيه )).           

إن الداعية معرض لأن يستفتى ويسأل عن أمور كثيرة فهل يفتى ويجيب برأيه أم بالإسلام ؟ فإن كان جاهلاً بدين الله فهل تنعقد له الإمامة على المسلمين ويكون له الأثر فيهم ؟

ثم إنه قبل هذا هل يمكن أن يكون قدوة للناس بعمله إن لم يكن على علم بشريعة الإسلام .. وهل يكون العمل بالشريعة من غير علم للشريعة ..؟

إن الفقه في دين الله والمعرفة العامة تمكنان الداعية من مخاطبة الناس على قدر عقولهم بعد معرفته لعقولهم ومن ملامسة قلوبهم بعد معرفة ما يخالجها وما يساورها ..

والداعية الذي لا يملك من المفاتيح ما يفتح به العقول والقلوب لن يتمكن من اجتذاب أصحابها واستيعابهم وستبقى دعوته لهم صيحة في واد ونفخة في رماد ...

ومن الفقه في دين الله التزود بالثقافات والمعارف المختلفة والتي من شأنها أن تساعد الداعية على اجتذاب كل الناس على مختلف ثقافاتهم وميولهم وبخاصة في عصر تعددت فيه الاتجاهات وكثرت الفلسفات وغدا التأثير في الناس واجتذابهم ليس بالأمر السهل بل ويحول دونه مائة سؤال وألف شبهة وشبهة مصداقاً لقوله تعالى { أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكن يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور }.

أعرف بعض الدعاة ممن يعلمون في المجالات السياسية والعامة وهم مقطوعوا الصلة تماماً بالثقافة والفكر الإسلاميين وليسوا على شئ من الفقه في دين الله فهل يمكن أن نتصور كيف أن يسلكوا بعملهم السياسي الصراط السوي وأن يصب عملهم هذا في خدمة الإسلام ولمصلحته؟؟

ثم إن عملية إقناع الناس بالإسلام واجتذابهم إليه واستنفاذهم من براثن الأفكار والتصورات التي يحملونها كما أن عملية اقتحام عقولهم ونفوسهم وحل مشاكلهم العقلية والنفسية تحتاج كلها إلى ثقافة وخبرة ومهارة ... والداعية بحاجة ماسة إلى نصيب كبير منها جميعاً في عملية الدعوة والاستيعاب ...

إن اقتحام العقول والنفوس أصعب بكثير من اقتحام المواقع والثغور وإذا كانت تلك تحتاج إلى معدات مختلفة ومهارات فائقة وخبرات واسعة فإن هذه تحتاج إلى أكثر في كل المجالات ..

في الحرب يواجه الجندي عدواً واحداً في مواقع محددة وبأسلحة محددة .. أما في عمل الدعوة فيواجه الداعية أنواعاً شتى من الخصوم والأعداء بأسلحة شتى وأساليب شتى كما يواجه مرضى بعلل شتى ومعقدين من مشكلات شتى ..

فهذا ماركسي .. وذاك قومي وغيره هيبي أو اشتراكي أو رأسمالي أو علماني إلى ما لا نهاية له من الانتماءات الأخرى ..

وهذا عالم مغرور بعلمه .. وذاك جاهل ويجهل أنه جاهل .. والآخر غبي أو ذكى .. الخ .

وهذا مريض نفسياً .. وغيره مريض جنسياً .. وسواه مريض عاطفياً .. وآخر مريض عصبياً الخ .

وهذا غنى أبطره غناه والآخر فقير سحقه فقره أو جعله حاقداً على الناس جميعاً وغيره زاهد في الدنيا متخل عنها لأعداء الله .

وهذا عائلي النزعة .. وسواه عرقي الطلعة .. والآخر عشائري الشرعة ..

وهذا جرئ إلى حد التهور .. وسواه جبان .. وما بينهما من الطباع أشكال وألوان ..

وهكذا يجد الداعية نفسه في مستشفي كبير تغص بالمرضى والمعاقين والمشوهين والمعقدين .. وهذا ميدانه وهذه مسئوليته وقدره . وهو يحتاج أول ما يحتاج لسلوك هذا الطريق بعد الإيمان بالله والثقة به ولاتكال عليه إلى قدر من العلم والثقافة والدراية والفكر والخبرة والإطلاع لأنها جميعاً تعينه على ملامسة الداء بالدواء اللازم ومواجهة المشكلة بالحل الحاسم وبغير ذلك سيخبط خبط عشواء ويزيد بلة والمشكلة تعقيداً ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ماذا يعني انتمائي للإسلام 

نحو وعي حركي إسلامي - مشكلات الدعوة و الداعية 

الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية 

أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي 

التربية الوقائية في الإسلام 

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟ 

قوارب النجاة في حياة الدعاة 

العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca