فعلى شباب الدعوة أن يعلموا :
إذا كانت الدعوة الإسلامية هي خاتمة الدعوات .
وإذا كانت في طبيعتها عالمية عامة .
وإذا كانت ذات خصائص ومزايا في شمولها وربانيتها وخلودها .
وإذا شهد لصلاحيتها وتجددها وعطائها الواقع العالمي ، والمؤتمرات الدولية ، والمنصفون في العالم .
وإذا كان التاريخ على مدى العصور أثبت جدارة هذه الدعوة ، وأثرها على العلم والحضارة .
فإذا كانت الدعوة الإسلامية تحمل في طياتها هذه المعاني مكتملة مجتمعة ، فما على الدعاة إلى الله ، وشباب الإسلام اليوم إلا أن يحملوها إلى الدنيا من جديد .
من أجل ماذا ؟
من أجل رد البشرية إلى المنهج الرباني ، والدين المعطاء .
من أجل إنقاذ العالم من المادية الطاغية ، والإباحية الفاجرة .
من أجل إظهار هذا الدين على الدين كله .
من أجل إحياء روح الجهاد في أبناء أمة الإسلام ، وتجديد الثقة به على أنه سبيل الخلاص في تحرير الشعوب ، وإنقاذ الأمم .
من أجل مواجهة التحدي الحضاري الحديث في جميع مجالاته º لإقرار ما ينسجم مع الإسلام ، ونبذ ما يتنافى معه .
من أجل الوقوف مع الحق لنصرة المظلومين والمستضعفين -أينما وجدوا- والأخذ بأيديهم ، ورفع الظلم عنهم .
وكم يسر الدعوة الإسلامية أن تجد من جنودها ودعاتها ، شباباً مؤمناً طاهراً واعياً مندفعاً º حملوا إلى الدنيا رسالة الإسلام ، وانطلقوا في ميادين الدعوة إلى الله º يبلغون رسالات الله ، ويخشونه ، ولا يخشون أحداً إلا الله ؟!!
وها أنا ذا ألمح بعين الأمل والتفاؤل طلائع الإسلام من شباب الدعوة ، تزحف في الأفق ، وتنساب في المغاور ، وترتقي في الجبال ، وتمخر عباب البحار ، وتطير في الأجواء º لتحمل إلى العالم من جديد دعوة الإسلام الرائدة ، ومشعل الهداية الربانية الباقية .
وإن شاء الله فلن يمر بضع سنوات حتى نرى بأم أعيننا حضارة الإسلام قد بزغت ، ودولة المسلمين قد قامت ، وتعاليم القرآن قد ظهرت على المبادىء البشرية كلها .
وما ذلك على الله بعزيز إنه نعم المولى ونعم النصير .