الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: هذه الدعوة ما طبيعتها
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: علماء ودعاة
 

3- ما هي أظهر خصائص هذه الدعوة ؟

العطاء والتجدد

إن المتأمل في مبادىء الشريعة الإسلامية الغراء ، وقواعدها الكلية ، يجد أن هذه الشريعة تفي بحاجات الزمن المتطور ، وتواكب حضارة العصور المتقلبة º ولا سيما المبادىء والقواعد التي لها ارتباط بأحكام المعاملات ، والمسائل الدستورية ، والنظم الاقتصادية ، والعلاقات الدولية ، والقضايا المدنية .

ولنضرب على ذلك الأمثلة :

القرآن الكريم في المسائل الدستورية ، والأمور القضائية ..نص بوضوح على قاعدة العدل :

{اعدلوا هو أقرب للتقوى}  .

{وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}  .

فقاعدة العدل التي نصت عليها الآيتان الكريمتان قاعدة كلية ثابتة لا تتبدل ولا تتغير º وهذه القاعدة يجب العمل بها في كل زمان ومكان º ولكن وسائل تطبيق قاعدة العدل متروك للزمن المتطور ، والحياة المتجددة .. فتطبيق قاعدة العدل في محكمة واحدة ، أو بتعدد من المحاكم ، أو بفصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية .. فهذا كله متروك لأهل الحل والعقد º بل متروك للأصلح من تجارب البشرية .

فمقصود الشريعة الأول تطبيق مبدأ العدل ، فليكن التطبيق بأية وسيلة ، وبأية صورة ارتأها أهل الحل والعقد ، وبأي تنظيم وبأي إطار أشار إليه المختصون في هذا المجال مادامت هذه التنظيمات والوسائل تطبق قاعدة العدل ، وتحقق مبدأ المساواة بالنسبة للجميع .

وكذلك قاعدة الشورى :

فالقرآن الكريم نص على هذه القاعدة بوضوح :

{وشاورهم في الأمر}  .

{وأمرهم شورى بينهم} .

فقاعدة الشورى التي نصت عليها الآيتان قاعدة كلية ثابتة لا تتبدل ولا تتغير . وهذه القاعدة يجب العمل بها في كل زمان ومكان ، ولكن وسائل تطبيق قاعدة الشورى متروك للزمن والحياة .. فتطبيق قاعدة الشورى في مجلس استشاري يضم النخبة من أهل الاختصاص والرأي ، أو في مجلس انتخابي ينتخبه الشعب ، أو انتقاء مجالس وزارية من أهل الخيرة والمشورة ، أو انتخاب مجالس محلية لكل مقاطعة أو بلد … فهذا كله متروك للأصلح من تجارب البشرية !!

فمقصد الشريعة الأول تطبيق قاعدة الشورى ، فليكن التطبيق بأية وسيلة كانت ، وبأية صورة أو هيئة ارتأها أهل الحل والعقد ، ما دامت الدولة بمسؤولها الأول ، ووزرائها ورجال الحكم فيها .. تحقق قاعدة الشورى ، وتقوم على تنفيذ مبدأ {وأمرهم شورى بينهم}   .

ولنقس على ذلك :

مبدأ المساواة في قوله تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}   .

ومبدأ إعداد القوة في قوله تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة}  .

ومبدأ تنظيم الدين في قوله تعالى : {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}  .

ومبدأ الجنوح للسلم في قوله تعالى : {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله}  .

ومبدأ تنظيم العقود في قوله تعالى  : {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}   .

إلى غير ذلك من هذه المبادىء والقواعد التي نصت عليها شريعة الإسلام الخالدة .

وهنا يرد تساؤل : هل أحكام الشريعة كلها قابلة للتجدد والتطور ؟

للإجابة على هذا التساؤل يجدر أن نقسم الأحكام التشريعية إلى ثلاثة أقسام :

1-مسائل تشريعية قابلة للتجديد .

2-مسائل تشريعية قابلة للتبديل  .

3-مسائل تشريعية ثابتة غير قابلة لتجديد ولا تبديل .

 

# أما المسائل التشريعية القابلة للتجديد :

فقد سبق أن ذكرنا المبادىء والقواعد التي لها الارتباط الوثيق بالمعاملات المالية ، والشؤون الاقتصادية ، والنظم القضائية ، والقضايا الإدارية والدستورية .

فالإسلام -كما ذكرنا- نص على هذه المسائل بقواعد عامة ، ومبادىء كلية من غير تعرض إلى تفصيلات أو جزئيات أو مراحل ، وترك أمر التطبيق والهيئة والشكل للأصلح من تجارب البشرية كقاعدة العدل ، وقاعدة الشورى ، وقاعدة كتابة العقود .. كما سبق الشرح والبيان .

فالشريعة في هذه المسائل إذن اكتفت بتثبيت القاعدة ، وتحديد الإطار العام ، وتركت وسائل التطبيق ، وتفصيلات التنفيذ لأهل الحل والعقد ، وهيئة الخبرة والاختصاص كل على حسب زمانه ومكانه شريطة أن لا تتعارض هذه الوسائل والتفصيلات مع نص صريح ، أو تخرج عن القاعدة العامة ، أو تتجاوز هذا الإطار المحدد لها .

 

                      *     *     *     *     *     *     *

 

# أما المسائل التشريعية القابلة للتبديل :

فهي المسائل التي لم يرد فيها نص أصلا لا في كتاب ، ولا في سنة ، ولا إجماع ، ولا قياس º هذه المسائل خاضعة للاجتهاد الزمني ، والتطور المصلحي .. حيث يجتهد بهذه المسائل المستحدثة المستجدة علماء راسخون مختصون ، متسمون بالورع والتقوى ، ومتصفون بملكة الفهم والاجتهاد . فيصدرون أحكامهم بما يحقق وجه المصلحة ، وبما يتلاءم مع التطور الحضاري ، والتقدم العلمي º كبيان حكم الإسلام في الضمانات التقاعدية للموظف والعامل ، وفي تعويض التسريح ، وفي التعويض العائلي ، وفي التأمين الصحي .. فهذه المسائل وما كان على شاكلتها مما لم يرد فيها نص ، وتتفق مع روح الشريعة ، ومقصدها العام ، تحتاج إلى نخبة من أهل العلم والاختصاص ليقرروا حكم الإسلام فيها على ضوء المصلحة والتطور ، وروح الشريعة ، ومقاصدها العامة .

وبناء على هذا يقول علماء الأصول : (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان)  .

 

*     *     *     *     *     *     *     *     *

 

# أما المسائل التشريعية الثابتة غير القابلة لتجديد ولا تبديل :

فهي المسائل التي وردت فيها نصوص قطعية ثابتة لا مجال لتجديدها وتبديلها ، والاجتهاد فيها ، كمسائل العقيدة ، وأركان الإيمان ، وأحكام العبادات ، وأمور المعاملات .. وكحرمة الزنى ، والربا ، والخمر ، والميسر ، وقتل النفس ، وتحديد أنصبة المواريث ، وتحديد عدة الطلاق والوفاة .. وكالنهي عن السفور ، والاختلاط بين الجنسين ، وخروج المرأة متبرجة .. ونحوها .

فهذه النصوص التي بينت هذه الأمور كلها هي نصوص قطعية ، وأحكام ثابتة º بل هي منطقة محرمة ، لا يتطرق إليها الاجتهاد ، ولا تخضع لأي تبديل أو تعديل لحكمةٍ يعلمها الله ، وكثيراً ما يدرك الإنسان بعقله وتجربته ومشاهداته السر من الأمر والنهي ، والحكمة من الحل أو التحريم .

وقلنا أنها منطقة محرمة لا يتطرق إليها الاجتهاد º لأن كل من يريد أن يبدل فيها ، أو يجتهد في تطويرها يكون هادماً للشريعة ، ومحارباً لله والرسول ، وخالعاً عن عنقه ربقة الإسلام .

وبناء على هذا يقول علماء الأصول : (لا مجال للاجتهاد في مورد النص) .

ومما يدل على عطاء هذه الشريعة وتجددها المستمر على مدى الزمان والأيام أنها أتت بقواعد تشريعية ميسرة مستنبطة من استقراء النصوص ، وأسباب النزول ، ووقائع الأحداث ، ومقاصد الشريعة مثل :

"الضرر يزال" .

"الضرر لا يزال بالضرر" .

"يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام" .

"الضرورات تبيح المحظورات" .

"ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها" .

"درء المفسدة يقدم على جلب المصلحة" .

ألا فليعلم رجال الدعوة الإسلامية كيف يكون عطاء الشريعة ؟ وكيف يكون تجددها على مدى الزمان والأيام ؟!!.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error