الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: هذه الدعوة ما طبيعتها
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: علماء ودعاة
 

3- ما هي أظهر خصائص هذه الدعوة ؟

الربانية

من الأمور المسلمة التي لا يكاد يختلف فيها اثنان أن لكل نظام من الأنظمة سواء أكان نظاماً ربانياً أو كان نظاما وضعياً لا بد له من خصائص يعرف بها ، ويتميز به عن غيرها . فما هي أظهر خصائص دعوة الإسلام ؟ أو بعبارة أوضح : ما هي طبيعة مبادىء الشريعة الإسلامية الغراء التي تتميز بها عن غيرها من النظم الأرضية ، والمذاهب البشرية ؟

أرى هذه الخصائص في دعوة الإسلام تتركز في النقاط التالية :   

   

 أ-الربانية :

نقصد بالربانية أن أحكام هذه الشريعة وأنظمتها ومبادئها ليست من وضع بشر يحكمه القصور والعجز والتأثر بمؤثرات المكان والزمان والثقافة ، ومؤثرات الوراثة والنزعة والمزاج والهوى .. وإنما شارعها صاحب الخلق والأمر في هذا الكون ، ورب كل ما فيه ومن فيه ، الذي أحسن كل شيء خلقه .

 

والمؤمن حين يندفع إلى تطبيق المنهج الرباني على نفسه ، يندفع بكليته وهو مرتاح عن رغبة وصدق ، واخلاص وطواعية .

 

  لماذا يندفع المؤمن هذا الاندفاع ؟

#لأنه يعلم علماً أكيداً أن الله سبحانه هو الخالق المبدع القادر . فله أن يتصرف في شؤون خلقه كما يريد وكما يشاء ، وليس للإنسان المخلوق الضعيف القاصر إلا أن يمتثل ما اختاره الله له دون توقف أو تردد .

  قال تعالى في سورة القصص : {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحانه وتعالى عما يشركون}   .

وقال في سورة الأحزاب : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .. }   .

ولأنه يعلم علماً أكيداً أن الله سبحانه عليم بكل شيء .

فهو أعلم بما يشرع لعباده من أحكام ، وأدرى بما يحقق لهم من مصالح .

-قال تعالى في سورة الملك : {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}   .

وقال في سورة البقرة : {والله يعلم وأنتم لا تعلمون}  .

 

# ولأنه يعلم علماً أكيداً أن الله سبحانه حكيم في كل ما يشرعه ويخلقه ، وحكمته جل جلاله معناها أن يضع كل شيء في موضعه المناسب بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق المصالح ، ودرء المفاسد .

قال تعالى في سورة الأنفال : {والله عليم حكيم}  .

وقال في سورة الأنفال أيضاً : {إنه عزيز حكيم}  . 

# ولأنه يعلم علماً أكيداً أن الأنسان - مهما علا شأنه - ضعيف في حد ذاته عاجز عن أن يصل إلى مرتبة الكمال والنضج مهما ارتقى علمه ، ونضجت ثقافته .

قال تعالى في سورة الروم : {الله الذي خلقكم من ضعف}  .

وقال في سورة النساء : {وخلق الإنسان ضعيفاً} . 

وقال في سورة يوسف : {وفوق كل ذي علم عليم} .

عدا أن الإنسان -كما ألحنا- يتأثر بالبيئة ، ويتأثر بالعاطفة ، ويتأثر بالوراثة ، ويتأثر بالعقيدة التي يعتنقها ، ويتأثر بالنزعة التي يندفع إليها .

ولأضرب على ذلك الأمثال :

هذا الإنسان الذي كلف لأن يضع لأمة ما نظامها ، ومنهجها .. يأتي من هو أعلم منه تفنيناً ، وأكثر منه ثقافة ، فينقض له كل ما سنه من نظم ، وما قننه من قوانين .

وهذا الإنسان المتأثر بالفكر الماركسي ، حين يكون مختصاً بالقانون ، ويكلف لأن يضع لأمة ما دستورها يضع بنود هذا الدستور بما يتفق مع الفكر الماركسي الشيوعي .

وهذا الإنسان المتأثر بالفكر الرأسمالي ، حين يكون مختصاً بالقانون ، ويكلف لأن يضع لأمة ما دستورها يضع بنود هذا الدستور بما يتفق مع الفكر الرأسمالي الغربي .

وهذا الإنسان المتأثر بالنزعة الوجودية الإباحية يضع القوانين للأمة بما يتفق مع هذه النزعة الإباحية .

وهذا الإنسان المتأثر بالنزعة التسلطية الفردية يضع القوانين للأمة بما يتفق مع هذه النزعة التسلطية .

إلى غير ذلك من هذه المؤثرات ، والنزعات ، والمبادىء ، والأهواء .

والواقع الدولي ، والصراع العالمي ، والتناقض المذهبي ، والتباين الفكري الذي آلت إليه المجتمعات الإنسانية في العصر الحديث أكبر شاهد على ما نقول º بل أعظم برهان على أن الإنسان في طبيعته ، وحقيقة ذاته ، يتأثر بالنزعة والهوى ، والبيئة والوراثة ، والعقيدة والمبدأ ، وأن عقله مهما سما قاصر ، وأن علمه مهما اتسع محدود ، وأنه عاجز عن وضع التشريع لنفسه مهما بلغ درجة النضج والكمال ، وفوق كل ذي علم عليم .

لهذا كله نجد المؤمن الواعي البصير المتفهم للحقيقة يندفع بكليته ، وينطلق من ذاته إلى تطبيق المنهج الرباني على نفسه ، وعلى من يكون تحت ولايته º لاعتقاده الجازم أن كمال شخصيته ، وبناء إنسانيته ، وإصلاح بني قومه ، لا يتم على الوجه اللائق إلا أن يأخذ ممن اختص بالكمال والجلال ، وينقاد إلى من تنزه عن النقص والقصور ، ويستسلم إلى من عرف بالعظمة والإبداع .. ألا وهو الله سبحانه وحده ؟!!

وصدق الله العظيم القائل في سورة الأحزاب : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}  .

والقائل في سورة الأنعام : {أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً}  .

والقائل في سورة المائدة : {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون} .

هل عرف شباب الدعوة ما معنى الربانية ؟ وما يقصد منها ؟!!

 

*     *     *     *     *     *     *     *     *

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error